Note: English translation is not 100% accurate
قال خلال افتتاحه للمؤتمر العربي لأمن المعلومات إن ميزانية «نقل الأرقام» سترفق في الميزانية المقبلة
الأذينة: هيئة تنظيم الاتصالات في مراحلها الأخيرة وستدرج ضمن جدول أعمال مجلس الأمة في دور الانعقاد المقبل
4 أكتوبر 2011
المصدر : الأنباء



أمن المعلومات والاتصالات تحوّل من مسألة تقنية إلى قضية أمن قومي تهم كل الدولأحمد مغربي
قال وزير الكهرباء والماء ووزير الإعلام ووزير المواصلات بالإنابة ورئيس الجهاز المركزي لتكنولوجيا المعلومات سالم الأذينة ان هيئة تنظيم الاتصالات في مراحلها الأخيرة، ومن المتوقع ان تدرج ضمن جدول أعمال مجلس الأمة في دور الانعقاد المقبل، موضحا ان هناك تشريعات قائمة على جدول مجلسي الوزراء والأمة تتعلق بمجال تكنولوجيا المعلومات والاتصالات ومنها على سبيل المثال المشروع المتعلق بخدمة (نقل الأرقام)، مرجحا ان ترفق الميزانية المخصصة لهذا المشروع ضمن ميزانية وزارة المواصلات للسنة المقبلة بعد استيفاء الشروط كافة.
حديث الأذينة جاء علي هامش تصريحه للصحافيين عقب افتتاحه المؤتمر العربي لأمن المعلومات والاتصالات الذي يعقد تحت رعاية سمو رئيس مجلس الوزراء الشيخ ناصر المحمد وتنظمه الشركة المتحدة للتسويق وتنظيم المعارض UNIEXPO بالتعاون مع الجهاز المركزي لتكنولوجيا المعلومات.
وأوضح الوزير الأذينة ان الجهاز المركزي لتكنولوجيا المعلومات الذي يشرف على هذا المؤتمر يحاول تجنب السلبيات الواردة في مجال تكنولوجيا المعلومات ومواجهتها من خلال ما سيخرج به المؤتمر من توصيات عن طريق أوراق العمل المختصة التي ستقدمها الشركات المشاركة فضلا عن الخبرات التي سيتم تبادلها بين المشاركين على مدى يومين متتاليين.
وقال الأذينة في كلمته التي القاها في افتتاح المؤتمر ان أمن المعلومات والاتصالات أصبح قضية أمن قومي تعالج على أعلى المستويات من القيادات السياسية، حيث نرى اليوم كيف أن الولايات المتحدة الأميركية والاتحاد الأوروبي أنشأ إدارات خاصة متعلقة بأمن المعلومات والاتصالات ومكافحة الجريمة والإرهاب الناتجين عن الجرائم والقرصنة الالكترونية، بحيث تتبع تلك الإدارات أعلى قمة الهرم السياسي والأمني مباشرة.
وذكر ان العديد من دول العالم بدأت تضع خططها لتكون لديها مثل تلك الإدارات، وفي الكويت فإن الجهاز المركزي لتكنولوجيا المعلومات بما يمثله من مسؤولية وطنية عن برامج وأنظمة الحكومة الالكترونية يتحمل المسؤولية الأساسية في إرساء أنظمة ومعايير أمن المعلومات والاتصالات بالتنسيق مع الجهات المختصة بالدولة.
وأضاف الأذينة أننا في الحكومة الكويتية نتطلع الى أن يساهم المؤتمر في رفع كفاءة دور الجهاز المركزي وإدارات نظم أو مراكز المعلومات في جميع الجهات الحكومية لوضع خططها السليمة والمحكمة لتلك الأنظمة حتى تأتي برامج الحكومة الإلكترونية التي تنفذها تلك الجهات محققة لأعلى معايير الأمن والخصوصية المطلوبة.
وأوضح قائلا: «دعم وزارة المواصلات لبرنامج الحكومة الالكترونية لا يأتي من إدراكنا لأهمية تلك البرامج في تحديث أساليب عمل الإدارات الحكومية والتخفيف عن المواطنين والمقيمين وحسب، ولكننا نؤمن بقوة بأن التكنولوجيا المتطورة هي طريقنا الى الحداثة في جميع المجالات الإدارية والتعليمية والصحية والاقتصادية، وهذا التزامنا نحو الكويت وأهلها قبل أن يكون خطة عمل نسترشد بها، ومن هنا فإننا نتطلع الى هذا المؤتمر ليساهم في إنارة الطريق لنا حول ما يجب أن نقوم به في جميع الجوانب المتعلقة بأمن المعلومات على الصعد القانونية والتشريعية والفنية والتطبيقية حتى يتكامل الجهد ويحقق الهدف».
وبين الأذينة أنه بالنسبة الى وزارة المواصلات ندرك أكثر من غيرنا مخاطر استخدام الشبكات على اختلاف أنواعها وذلك لما تحمله من معلومات وتجارة وأعمال وإنتاج وفرص للمستقبل يجب أن تتمتع بأقصى درجات الأمن والخصوصية، وندرك بالتالي أن حماية المعلومات تعادل في المحطة النهائية حماية بلدنا حاضرا ومستقبلا.
تحولات جذرية
من جانبه، قال رئيس المؤتمر مدير عام الجهاز المركزي لتكنولوجيا المعلومات عبداللطيف السريع ان المؤتمر يأتي في زمن تشهد فيه هذه القضية تحولات جذرية في منطقتنا وعلى المستوى العالمي أيضا والتي يمكن إيضاحها من خلال: أولا تحول المعلومات والاتصالات من مسألة تقنية من اختصاص مراكز المعلومات الى قضية امن قومي بما لذلك من تبعات على آليات اتخاذ القرار فيما يختص بأمن المعلومات والاتصالات وتحديد المسؤولية عنها على المستوى الوطني وهيكليات الإدارات المختصة بها وتحديد ميزانيتها.
وأضاف السريع إن تكنولوجيا المعلومات والاتصالات تعتبر العصب الرئيسي لوضع وتطوير وتنفيذ خطط نمو المجتمعات الحديثة من جميع النواحي الاقتصادية والاجتماعية والتعليمية والصحية وغيرها وأي خلل أو ضرر يقع على تلك التقنيات أو على أمنها إنما قد تكون له عواقب أو تكاليف يصعب التنبؤ بها.
وأشار إلى أن الجرائم الإلكترونية بلغت حدا كبيرا من التطور فالتكنولوجيا نفسها تساهم في تطوير آليات مهاجمتها وهذا ما يستقطب مافيا القرصنة الإلكترونية فقد أوردت شركة سيمانتك في تقريرها للربع الثاني من العام الحالي أن ما يقرب من 288 مليون نوع أو نسخة من الفيروسات تم استحداثها واكتشافها في الفترة من أبريل الى يونيو من سنة 2011 في حين انه فقط 166 مليون نوع أو نسخة استحدثت طوال سنة 2010 مما يدل على المنحنى التصاعدي الخطير لتزايد عمليات القرصنة أو الجريمة الإلكترونية، علما انه تم اكتشاف 3.1 مليارات محاولة قرصنة إلكترونية رصدتها الشركة عبر شبكتها الموزعة حول العالم لسنة 2010.
وأوضح ان استجابة السوق العالمية لمخاطر أمن المعلومات لم تكن أقل حيوية من تطورات تلك المخاطر وكأننا دخلنا في حلقة صعبة من المخاطر التي تستجر الحلول والعكس صحيح، ويمكن ان نلحظ ذلك من بعض الأرقام الإحصائية التي وردت على موقع defensenews، حيث قدرت إنفاق الحكومة الأميركية على أنظمة امن المعلومات في الفترة من 2010 الى 2014 بـ 54 مليار دولار ولكن الانتكاسة الاقتصادية التي بدأت في أواخر سنة 2008 أجبرت العديد من الحكومات والشركات العملاقة على تخفيض مخصصاتها لأمن المعلومات والاتصالات.
وبين ان الجهاز المركزي لتكنولوجيا المعلومات يقوم حاليا بتنفيذ عدة مشاريع منها الانتهاء من مشروع قانون التعاملات الالكترونية والتي تمت إحالته إلى اللجان المختصة في مجلس الأمة تمهيدا لإقراره، متأملا أن يتم توقيعه في اقرب وقت نظرا لأهميته في دفع عجلة التجارة والمعاملات الإلكترونية ورفع درجة الثقة الدولية بالقوانين والتشريعات الكويتية.
وذكر ان الجهاز يعمل أيضا على تنفيذ مشروع شبكة الكويت للمعلومات والتي تربط 50 جهة حكومية عبر شبكة واحدة من الألياف الضوئية والتي تتمتع بأعلى درجات الأمان والسرية والخصوصية من خلال استخدام أحدث أنظمة التشفير ومنع الاختراق والجدر النارية مع المراقبة الآلية واللحظية على مدار الساعة. وأشار إلى أن الجهاز يسعى إلى وضع الأسس والدراسات لإطلاق مشروع المركز الوطني لمعالجة طوارئ الحاسوب والذي يهدف إلى بناء نظام مركزي لمعالجة المخاطر الأمنية الالكترونية وتنسيق جهود جميع الجهات الحكومية في التعامل الفوري والفعال والمسبق ان أمكن مع مشاكل الأنظمة الآلية بأنواعها وخاصة فيما يتعلق بأمن المعلومات.
زخم شديد
من جانبه، قال رئيس اللجنة العلمية للمؤتمر أستاذ علوم الحاسوب بجامعة الكويت د.ثلايا الفوزان ان ما يجعل أمن المعلومات والاتصال قضية تكتسب زخما وتثير اهتماما متزايدين يوما بعد يوم هو أن المتهم او الخطر مجهول ولكنه موجود ويزداد تطورا وخطرا، متأملا أن يتعاون الجميع مع الشركات المتخصصة في إيجاد برامج فعالة ومتجددة لأنظمة امن المعلومات والاتصالات.
هذا وقد قام المشاركون في المؤتمر ببدء أولى الجلسات من خلال استعراض تجارب وخبرات شركاتهم في المجالات المتعلقة بكل من المخاطر الأمنية لأجهزة الهواتف والكمبيوتر النقالة وأهمية العامل البشري في أنظمة أمن المعلومات واستراتيجيات امن المعلومات الوطنية والشخصية في أنظمة الحكومة الإلكترونية.
كما تناول المشاركون بعض المفاهيم المتغيرة لصناعة أمن المعلومات ضمن شبكات التواصل الاجتماعي والطرق الآمنة لتطبيق ما يسمى بـ «الأنظمة السحابية»، اضافة الى استراتيجيات حماية المعلومات الحكومية.
يذكر ان المؤتمر يهدف الى الاطلاع على أحدث متطلبات بناء بنية تحتية وأنظمة وخدمات إلكترونية آمنة في عصر المعلوماتية والحكومات الالكترونية علاوة على إتاحة الفرصة للتعرف والمقارنة بين الأنظمة الأمنية المطبقة في بعض الدول في مجال الحكومة الالكترونية والاستفادة من عملية تبادل الخبرات.
كما يهدف الى التعرف على المتطلبات التشريعية والأنظمة ذات الحساسية الأمنية العالية مثل المعلومات الأمنية والمالية والصحية فضلا عن الاتجاهات والحلول الفنية الحديثة لأمن المعلومات والاتصال من خلال أوراق العمل التي سيقدمها المشاركون أثناء المؤتمر والمعرض المصاحب له.