مدريد ـ كونا: اشاد نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الخارجية الكويتي الشيخ د.محمد الصباح امس بالعلاقات التي وصفها بـ «القوية والوثيقة» التي تجمع بين الكويت واسبانيا، منوها بالتطور المستمر الذي تشهده، لاسيما على الصعيدين السياسي والاقتصادي.
جاء ذلك في تصريح للشيخ د.محمد الصباح لـ «كونا» وتلفزيون الكويت عقب استقبال ملك اسبانيا خوان كارلوس له في قصر (ثارثويلا) الملكي امس بحضور سفيرنا لدى اسبانيا عادل العيار ووزيرة الخارجية الاسبانية ترينيداد خيمينث.
وقال الشيخ د.محمد الصباح انه بحث مع العاهل الاسباني عددا من القضايا التي تهم البلدين اقليميا وعالميا لاسيما قضية السلام في الشرق الاوسط والمبادرة الفلسطينية للحصول على اعتراف اممي بالدولة الفلسطينية المستقلة، مشيرا في هذ السياق الى الدور التاريخي لاسبانيا في دعم الحقوق الفلسطينية. وشدد على ضرورة التصويت في الجمعية العامة للامم المتحدة لاعطاء الشعب الفلسطيني حقا سلب منه منذ اكثر من 60 عاما، مضيفا ان ملك اسبانيا ابدى حماسا واستعدادا كبيرين في هذا الخصوص.
واضاف انه تم التطرق ايضا الى المبادرة الاسبانية في مجال حوار الحضارات، مشيرا الى الرغبة المشتركة في تعزيز تلك المبادرة وتعميقها للتصدي لموجة معاداة الاسلام وربطه بالارهاب التي اجتاحت اوروبا والغرب في السنوات الاخيرة. وذكر ان الطرفين اتفقا على ضرورة اطلاق هذا الحوار بطريقة منتظمة ليعقد مرة في المنطقة الاسلامية بشكل عام ومرة في اوروبا، مضيفا ان هناك اجتماعا دوليا حول حوار الحضارات سيعقد في منطقة الخليج العربي نهاية العام الحالي. وقال انه سيجتمع في وقت لاحق امس مع الوزيرة خيمينث في مدينة (اشبيلية) الاندلسية الجنوبية حيث سيتم بحث سبل تعزيز العلاقات الثنائية فضلا عن توقيع عدد من الاتفاقيات في المجال الديبلوماسي تتعلق بتنقل الديبلوماسيين بين البلدين. وكان الشيخ د.محمد الصباح وصل الى مدريد امس في زيارة رسمية تستمر يومين حيث كان في استقباله لدى وصوله الى قاعدة (توريخون دي اردوث) العسكرية السفير العيار واعضاء السفارة في مدريد ومدير ادارة المراسم في وزارة الخارجية الاسبانية خوسيه ماريا رودريغيز كوسو والمبعوث الخاص للعلاقات مع دول الخليج العربي داماسو دي لاريو وعدد من الديبلوماسيين والمسؤولين رفيعي المستوى.