Note: English translation is not 100% accurate
السويدان لـ «الأنباء»: العراق أصبح مستعمرة إيرانية وصناعة قراره السياسي داخلياً وخارجياً ليست عراقية
6 أكتوبر 2011
المصدر : الأنباء


إيران تحاول إرهاب العالم بأن لديها أسلحة كثيرة وجديدة ومتطورة وهو أسلوب «نازي» استُخدم من قِبَل ألمانيا في الحرب العالمية الثانية وهو تكرار لأخطاء الأنظمة التي سقطت بسبب محاولاتها إرهاب العالم وصرف الكثير من أموال الدولة على التسليح بدلاً من التنمية
الكويت ملزمة بقانون أعالي البحار الذي ينص على أن «الممرات المائية المشتركة تكون حرية المرور البحري فيها مكفولة» ووافقت على إلغاء المرحلة الرابعة من الميناء بالرغم من أن الجانب العميق من خور عبدالله يقع في الجانب الكويتي وكل السفن التي تدخل ميناء البصرة تمر بالمياه الإقليمية الكويتية
مبارك «اتبهدل» بتاريخه العسكري وكبر سنه لكنه أخطأ في حق نفسه بالإصرار على بقائه في مصر واعتقاده أن السلطة العسكرية ستمنع محاكمته لكنها وقعت تحت ضغوط الشارع المصري الغاضب
القذافي تعمّد ألا يكون لليبيا جيش قوي حتى لا ينقلب أحد قياداته عليه وسقط سريعاً لأنه كان يعتمد على المرتزقة وهؤلاء لا ولاء لهم
إذا ضاقت الأمور على القذافي فسيهرب إلى الجزائر وهي لن تسلمه وهناك صعوبة في تكرار سيناريو ما حصل لصدام حسين مع القذافي
الموقف في سورية مختلف تماماً عما حدث في ليبيا أو تونس أو مصر فهناك أقلية تسيطر على الأكثرية والحل الوحيد تفكيك الجيش السوري أو قيامه بعمل ضد نظام بشار الأسد
حلف شمال الأطلسي مشغول حالياً بما يجري في ليبيا والتكلفة مرتفعة جداً ولا يستطيع تحمل حروب جديدة والحل الوحيد لما يحدث في سورية بيد الجيش السوري
الوضع في سورية حتى الآن «كرّ وفرّ» بين أناس عزّل من السلاح وجيش مدجج بالسلاح وما لم يكن هناك حل حاسم بانقلاب عسكري أو تدخل دولي فلن ينتهي الوضع خلال أيام وسيستمر عدة أشهر
الجيش التونسي حسم أمره وأطاح بـ «زين العابدين بن علي» وحمله في الطائرة و«طلعه بره» ولا يقال إنه هرب أو غير ذلك فالجيش هو الذي اتخذ الموقف
أقول للعراقيين الذين يريدونها حرباً مع الكويت: «رحم الله امرأ عرف قدر نفسه» فلا يوجد جيش أو قوة عراقية تستطيع مهاجمة الكويت بينما لدينا القوة الذاتية وقوة التحالف لترد على أي عدوان وتدمره ويجب تغليب لغة العقل
المجلس العسكري المصري سيستخدم النموذج التركي وسيرجع العسكر إلى ثكناتهم لمراقبة الوضع عن كثب وإذا رأوا انحرافاً في العملية السياسية أو تدخلاً من جهات غير مرغوب فيها فسيتدخل العسكر
الأجهزة الفاسدة برئاسة مثل صفوت الشريف وغيره كانت تعطي لمبارك الانطباع بأن الشعب المصري موافق وراضٍ عن توريث الحكم في مصر لجمال
تزوير الانتخابات والاستخفاف بالمعارضة قصما «ظهر البعير» و«غباء» السلطة الحاكمة في «موقعة الجمل» كان النهاية ودمر ما تبقى من «مصداقية النظام» لدى الشارع المصريأجرى الحوار: أسامة أبوالسعود
قبل عامين أجريت لقاء مع آمر القوة الجوية الكويتية السابق والمحلل العسكري اللواء صابر السويدان واستعرضنا فيه مختلف القضايا، لكن الأمر الذي فضل ألا يكون للتسجيل خلال اللقاء هو مستقبل مصر وهل يقبل الجيش المصري بالتوريث، ساعتها قال لي ان الجيش المصري لن يقبل بسيناريو التوريث مهما كانت المواجهة. تذكرت تلك الكلمات حين بدأ يطل الربيع على عالمنا العربي وانتظرت حتى تكررت النسخة وانتقلت شرارة التحرير من بلد لآخر لأجري مع اللواء صابر السويدان لقاء جديدا نتعرف فيه عن قرب عن حقيقة ما جرى ويجري على ارض الواقع العربي ومستقبل العرب ودور العسكر وصعود الإسلاميين وهل سيصل هذا الربيع الى سورية والدور العربي السلبي في دعم الثوار هناك؟ وأكد ان المجلس العسكري المصري سيستخدم النموذج التركي وسيرجع العسكر الى ثكناتهم ومراقبة الوضع عن كثب واذا رأوا انحرافا في العملية السياسية او تدخل جهات غير مرغوب فيها فسيتدخل العسكر. ووصف السويدان الرئيس المصري السابق حسني مبارك بأنه «اتبهدل» بتاريخه العسكري وكبر سنه لكنه اخطأ بحق نفسه بالإصرار على بقائه في مصر واعتقاده بأن السلطات العسكرية ستمنع محاكمته لكنها وقعت تحت ضغوط الشارع المصري الغاضب.
وإلى تفاصيل اللقاء:
تذكرت الحديث الذي دار بيننا منذ عامين تقريبا حول التوريث في مصر وقبول الجيش المصري بسيناريو التوريث ووقتها قلت لي بالنص ان الجيش المصري لن يقبل ابدا بتوريث السلطة في مصر، والآن وبعد ما حدث كيف تنظر لهذا الزلزال الذي ضرب العالم العربي بعد سنوات طويلة من الاستبداد؟
٭ اولا الثورات العربية انطلقت من تونس ووضعها يختلف عن مصر، ولكنها كانت الشرارة التي انطلق منها الربيع العربي في مصر وليبيا وغيرها من الدول العربية. وبالنسبة لمصر في حالة فريدة ان يحدث فيها هذا الزلزال القوي لان مصر وباكستان وتركيا تدار من قبل العسكر، فمصر منذ 1952 تدار من قبل العسكر ولم يتول فيها الحكم أي مدني، فبعد عبد الناصر جاء السادات وحسني مبارك وهما من العسكر، والآن المعادلة قد تنقلب فقد نرى انتخابات وقد نرى رئيس مدني وربما يأتي مدني ولكنه عسكري سابق وهو احتمال وارد.
والوضع في مصر الآن شديد التعقيد فالبلد بحاجة اولا الى تشريع جديد كليا وبعدها انتخابات تشريعية ورئاسية وثانيا: هناك محاكمات وقضايا فساد كبيرة وكثيرة وهو ما يتطلب ايضا قرارا، وواضح ان الصورة غير واضحة في المحاكمات التي تجري وواضح جدا ان المؤسسة العسكرية تتصرف بحرج كبير، فالذين يحاكمون معظمهم عسكريون سابقون وحتى بعضهم مازال في الخدمة الى الآن.
واعتقد ان الوضع في مصر ويوجب على المؤسسة العسكرية ان تحاول بكل الطرق ان تتجاوز تلك المرحلة بأسرع وقت ممكن لانها ان لم تستطع ذلك فسوف تفقد الشارع المصري.
فالشارع المصري شارع رهيب وليس شارعا عاديا واعتقد ان ما حصل من اسقاط حكم حسني مبارك بهذه السرعة فهو شارع محترم ومتعلم ومثقف والشباب الذي ادار الثورة شباب متعلم ويمتلك وسائل التكنولوجيا الحديثة، وان الاوان ان يقرر المجلس العسكري الحاكم في مصر ماذا يريد لمستقبل بلاده فيجب الاسراع في عملية التحول الديموقراطي ونقل السلطة الى الشعب المصري.
هل ترى ان المجلس العسكري سيحافظ على دور قادم له في الحكم او وضع مميز في الدستور القادم ام سيكتفي بنقل السلطة الى حكم مدني ويستفيد من تجربة ثورة 1952 بالذهاب الى سكناتهم العسكرية؟
٭ اميل الى ان المجلس العسكري المصري سوف يستخدم النموذج التركي الذي يقوم على ان مدنيين يديرون تركيا ولكن في الواجهة الخلفية يقف العسكر ويراقبون الوضع، واتوقع الذي سيحدث في مصر بعد اجراء الانتخابات البرلمانية والرئاسية ان العسكر سيرجعون الى ثكناتهم وسيراقبون الوضع عن كثب واذا رأوا ان العملية السياسية لم تتطور او ان هناك انحرافا في العملية السياسية او بدأت تتدخل جهات غير مرغوب فيها فسيتدخل العسكر.
يثار ان هناك تحالفات اسلامية مع العسكر سواء في مصر او ليبيا او غيرها وخاصة من جماعة الاخوان المسلمين فكيف تنظرون الى ذلك في ظل دعوات لوضع دساتير علمانية في دول الربيع العربي؟
٭ طبعا الاخوان في مصر لهم قاعدة كبيرة ولا احد ينكرها، ولكن في المقابل في ليبيا نفى رئيس المجلس الحاكم ان تتجه ليبيا الى الاسلمة المتطرفة بل بالعكس قال ان الاسلام مصدر رئيسي للتشريع ولكن الاسلام الوسطي المعتدل، واعتقد ان الوضع في مصر سيسير في ذات الاتجاه بالمحافظة على الاسلام المعتدل الوسطي، فمصر لديها حضارة تفوق 7000 سنة ولديها الكثير من الديانات سواء الاسلام او المسيحية او حتى اليهودية.
وارى ان التصور الذي سيتم يعتمد على ما ستنتجه صناديق الاقتراع، فاذا انتجت الاخوان المسلمين فهذا وضع اخر قد لا يقبل به المجلس العسكري، واذا انتجت توازنا في الاطراف والتنوعات المختلفة في مصر فسيكون الوضع طبيعيا وكله سيعتمد بالدرجة الاولى على معطيات صناديق الاقتراع.
وانا شخصيا مع وضع دستور ديموقراطي يحترم الرأي والرأي الآخر وحرية الصحافة والقضاء المستقل والانتخابات النزيهة كلها تؤدي الى حكومات تستطيع النهوض بدولها وأهم من ذلك كله نريد بلادا تحترم الانسان ولا تهين كرامته كما كان في معظم الدول العربية، فلانريد نظما متطرفة الى اليمين او الى اليسار، لانريد نظاما يحاول فرض الاسلام على الشعوب ولا نظاما ليبراليا متطرفا في منطقة محافظة.
هل كنت تتخيل او تتوقع يوما كرجل عسكري ان تحدث هذه الثورة في مصر والدول الاخرى وينهار نظام مثل نظام حسني مبارك الذي أمسك بتلابيب الأمور وبقبضة حديدية على مدى 30 عاما خلال 18 يوما فقط؟
٭ اعتقد ان القشة التي قصمت ظهر البعير في مصر هي الانتخابات المزيفة او المزورة، فقد كانت النقطة الحاسمة في تاريخ مصر، فمن المستحيل ان تقول في أي بلد في العالم «لم ينجح احد من المعارضة»، فهذا قمة الغباء السياسي ان اقول انه لم ينجح احد من المعارضة، وان الحزب الحاكم نجح بنسبة 100% ومعه بالطبع عدد من المحسوبين عليه، فمصر بلد كبير ومتنوع ثقافيا وفكريا وسياسيا ومن غير المعقول الا ينجح احد من هؤلاء، ولو وضع الحزب الحاكم 4-5 من هؤلاء ربما يهضم المصريون ذلك لكن التزوير بهذا الشكل أسقط النظام ككل.
وبالنسبة للتوقع بسقوط النظام المصري فلم يكن احد يتوقع ذلك ان ينهار نظام مبارك وبتلك السرعة، ولكن ما حدث ان الانتخابات التشريعية هي البداية حيث استخف النظام بالمعارضة علاوة على اننا نعيش في زمن تفوقت فيه التكنولوجيا بشكل يفوق الحدود وليس كما كان الوضع في السابق من ضعف الاتصالات والإعلام والانترنت وغيرها ولا يدري احد ماذا يحدث في العالم من حوله.
التقنيات الآن موجودة وبشكل ضخم جدا من فيسبوك وتويتر وكل أنواع التكنولوجيا تستطيع ان توصلك بما يجري حولك في العالم لحظة بلحظة، واعتقد انه في البداية لم يكن احد يتوقع ان يسقط النظام، لكن الأحداث تسارعت بشكل كبير وايضا هناك «غباء» من السلطة الحاكمة في موقعة الجمل فهي كانت النهاية ودمرت ما تبقى مما يمكن وصفه بـ «مصداقية النظام» لدى الشارع المصري.
وهنا طبعا لا يمكن ان نغفل وبشكل رئيسي دور الجيش المصري الذي كان حاسما في إسناد الثورة، فهذا الدور كان ذكيا للغاية، ولو فرضنا السيناريو الأسوأ بوقوف الجيش مع مبارك ضد الشعب كان سيفقد الشعب المصري، واعتقد انه كان تصرفا حكيما من قبل القيادة العسكرية التي وافقت على كل مطالب الثورة منذ اليوم الأول وفي الوقت نفسه قامت بإجراء المحاكمات لأركان النظام السابق من الفاسدين.
هل كنت تتوقع أن يدخل حسني مبارك قفص الاتهام يوما ما حتى بعد تخليه عن السلطة؟
٭ لم أتوقع ذلك أبدا، وكنت اعتقد انه وبعد تخليه عن السلطة سيخرج خارج مصر وهناك الكثير من الدول التي طلبت استضافته على أراضيها سواء عربية او غير عربية، لكنه أخطأ خطأ كبيرا بعدم ترك مصر، فمحاكمته الحالية ـ بغض النظر عن عيوبه ـ الا انه رجل في مثل سنه وكرجل عسكري وحكم مصر كل هذه الفترة ودوره في حرب أكتوبر يجب ان تعطيه نوعا من الأفضلية في عدم المرور على «البهدلة»، فمبارك «اتبهدل» في هذا السن وتاريخه العسكري.
لكن مبارك هو شخصيا من أخطأ بحق نفسه بالإصرار على بقائه في مصر واعتقاده بأن السلطات العسكرية ستمنع محاكمته، لكن السلطات العسكرية ايضا كانت تحت ضغط الشارع المصري الغاضب والمطالب بمحاكمة مبارك.
وهل كنت تتوقع انه ربما يمر سيناريو التوريث، كما كان البعض قبل الثورة يعتبر ان قطار التوريث ركب السكة ولن يوقفه احد مهما حصل لأن الشعب المصري سيقبل بتكرار التجربة السورية؟
٭ في نظام الـ «جمهوملكيات» كنا نرى ان القذافي يعد ابنه لتولي ليبيا من بعده وحافظ الأسد فعلها في سورية وعلي عبدالله صالح في اليمن كان يحضر ابنه وايضا كان صدام حسين يحضر ابنه للكرسي وكذلك كان حسني مبارك، ولذلك تحولت الى «جمهوملكيات»، واعتقد ان مبارك كان يعد ابنه بالفعل وكل المؤشرات تدل على ذلك، ولكن الشعب المصري كان ضد عملية التوريث، لكن طبعا بسبب الاجهزة الفاسدة التي كانت لديه مثل صفوت الشريف وغيره كانوا يعطون لمبارك الانطباع بأن الشعب المصري موافق وراض على توريث جمال الحكم في مصر.
لكن ومن خلال قراءاتي لصحف المعارضة المصرية في ذلك الوقت انه لن يحدث شيء ولكن لم أتوقع هذا السيناريو، وربما كان التوقع السائد بأن جمال ربما يصبح رئيسا للجمهورية لكن ستعم المظاهرات والإضرابات التي تجبره على ان يعتزل العمل السياسي، ولكنني لم أتوقع هذا السيناريو.
ايضا السيناريو متكرر في نسخ مختلفة في الدول العربية، فهل كنت تتوقع ان القذافي الذي اطلق على معارضيه «الجرذان» هو المطارد حاليا في الصحراء ومطلوب القبض عليه مقابل فدية متواضعة؟
٭ ايضا لم يتوقع احد ما حدث مع القذافي خاصة بعدما سلم أسلحة الدمار الشامل كلها واصبح حليفا للغرب، فالجميع لم يتوقع ان يصبح مثل الأنظمة الأخرى، لكن ما حصل ان الثورة الليبية جاءت في الربيع العربي من ثورة مصر وتونس واليمن وايضا القذافي نفسه كان نظاما استبداديا للغاية في تعامله مع الشباب في بلاده الذي تعلقوا بأمل الحرية واستلهام روح الثورات التي حدثت في الدول العربية.
وهو ما دعا الدول العربية الى ان تطلب من حلف الناتو القيام بعمليات عسكرية لوقف المجازر التي حدثت ضد الشعب الليبي، واعتقد انه وفي اللحظة التي دخل فيها حلف شمال الأطلسي ليبيا كان هذا هو مؤشر نهاية او سقوط نظام القذافي.
فحينما يتم تحييد الطيران الليبي او الجيش الليبي فإن نظامآ مثل القذافي لابد ان يسقط سريعا، خصوصا ان القذافي لم يقم طوال حياته ببناء جيش ليبي قوي، وتعمد القذافي الا يكون لليبيا جيش قوي.
لماذا من وجهة نظرك؟
٭ خوفا من ان ينقلب عليه احد قيادات هذا الجيش، ولذلك استخدم اللجان الشعبية والميلشيات والمرتزقة، حتى ان الحرس الخاص به كانوا من المرتزقة من اوكرانيا وروسيا ومختلف الدول الأفريقية وهؤلاء بالطبع لا ولاء لهم.
هل تتوقع إلقاء القبض على القذافي بنفس السيناريو الذي تم مع صدام حسين؟
٭ اعتقد انه اذا ضاقت الأمور على القذافي سيهرب الى الجزائر وهي لن تسلمه، لأن اقرب الدول المتعاطفة معه هي الجزائر او جنوب افريقيا لأن هاتين الدولتين الى الآن لم يعترفا بالمجلس الوطني الانتقالي في ليبيا، ولديهم تعاطف كبير مع القذافي، وهناك صعوبة في تكرار سيناريو ما حصل مع صدام حسين مع القذافي.
وهل تتوقع ان يأخذ الموقف السوري نفس المسار بسقوط النظام الحاكم هناك؟
٭ أرى ان الموقف في سورية مختلف تماما عما حدث في مصر او تونس او ليبيا، فاذا لم يقم الجيش السوري بعمل ما، فستستمر الاضطرابات الى عدة اشهر مقبلة، فالوضع في سورية غريب للغاية، فهناك اقلية تقوم بالسيطرة على الاكثرية في وضع مشابه لما كان في العراق، والحل الوحيد اذا تفكك الجيش السوري او قام بعمل ضد نظام بشار الاسد.
اما التدخل الخارجي فهو صعب للغاية خصوصا ان حلف شمال الاطلسي مشغول حاليا بما يجري في ليبيا والتكلفة مرتفعة جدا، ولا يستطيع تحمل حروب جديدة والحل الوحيد لما يحدث في سورية هو بيد الجيش السوري.
يقال ان هناك انشقاقات داخل الجيش السوري فهل ستؤثر في تفكك الجيش؟
٭ هذه انشقاقات بسيطة ولاحظ ان الكثير منهم يخاف على عائلته، فمعظمهم متردد خوفا على اهله وعائلته التي سيصيبها انتقام كبير من النظام، والحل الوحيد هو حركة قوية وكبيرة جدا داخل الجيش السوري وبغير ذلك فمن الصعب جدا سقوط هذا النظام بسهولة.
وهذا الاضرابات ستستمر ولن تتوقف وستؤثر بشكل قوي على الاقتصاد السوري الذي اصابه الآن شبه «الشلل» خصوصا بعد قرار وقف استيراد النفط السوري وتوقف الصادرات السورية وشلل السياحة في سورية، فهذا كله سيؤدي الى انهيار الاقتصاد السوري الذي سيتبعه بالنهاية انهيار القوة السورية والنظام ككل.
لكن الى الآن فكل الشواهد تدل على ان النظام السوري مستمر في تحدي المجتمع الدولي وان النظام مازالت لديه القوة في مقاومة ما يحدث على الارض السورية وأؤكد ثانية انه اذا لم يقم الجيش السوري بعمل ما فلن يسقط النظام سريعا.
يقال ان الدعم الايراني لسورية كبير وضخم في هذه المرحلة باعتبار انه لو انفرط العقد السوري انتهى حزب الله ـ كما يرى البعض ـ كيف تنظر لذلك؟
٭ أرى ان ايران تعتبر سورية حليفا استراتيجيا ومهما جدا في المنطقة، فلولا سورية فلن يستطيع حزب الله ان يستمر، فتسليح حزب الله عن طريق سورية، وبالطبع هناك دور ايراني كبير في اسناد النظام السوري عن طريق تزويده بالاسلحة والخبرات في قمع المقاومة والثورات الشعبية وعن طريق الاموال «الكاش» لان ايران تعلم جيدا انه اذا سقط النظام السوري فسيسقط حزب الله.
والخطة الايرانية للسيطرة على المنطقة بما يسمى الهلال الشيعي من العراق وسورية ولبنان سوف يتوقف بسقوط نظام بشار الاسد.
اذن تتوقعون استمرار الوضع في سورية الى مدة اطول من أي ثورة عربية اخرى؟
٭ نعم اتوقع ذلك حتى يقوم الجيش بعمل ما او ان تتوقف الحكومة السورية عن دفع الرواتب والايفاء بالالتزامات الانسانية بسبب انهيار اقتصادها، خاصة اننا مقبلون على فصل الشتاء وهو فصل قارص البرودة في سورية ويحتاج الى التزامات كثيرة من الوقود وغيرها وهي اعباء اضافية على الحكومة السورية، واتوقع ان تستمر الاضطرابات في سورية 6 اشهر قادمة حتى تحقق اهدافها.
والمشكلة في سورية حتى الآن هي قضية كر وفر بين اناس عزل من السلاح وجيش مدجج بالسلاح، فالهوة كبيرة جدا ولذلك نجد يوميا تساقط العشرات من ابناء الشعب السوري، وما لم يكن هناك حل حاسم بانقلاب عسكري او تدخل دولي فلن ينتهي الوضع في سورية خلال ايام وسيستمر عدة اشهر.
هناك من يصف الموقف العربي بأنه متخاذل جدا تجاه ما يحدث في سورية وخاصة الدول العربية الملكية وغير واضح المعالم، والبعض يرى ان هذه الدول متخوفة من ان يصل الربيع العربي الى دولها، كيف تنظرون لذلك؟
٭ لا اعتقد ان هناك تخوفا بقدر مفاجآت ما حصل، فما حدث من الربيع العربي حدث بسرعة لم يكن يتوقعها احد، والدول التي كانت تساند سورية او التي كانت ترى فيها دولة مجابهة فوجئت بما حدث تماما، وبنفس الوقت كان العالم العربي ككل مشغولا بما يجري في مصر، فحجم مصر اكبر من أي دولة اخرى وانتهت قضية البحرين وتونس لكن استمرار الوضع في مصر وليبيا هو الشاغل الرئيسي لتلك الدول.
وأيضا ما حصل كان مفاجئا وسريعا فأربك حسابات الكل، وهذا هو السبب الرئيسي في ان تلك الدول وحتى الان غير قادرة على التعامل مع الاوضاع الجارية في سورية، فمثلا في بعض البلدان العربية نجد ان الصحافة والنواب ضد سورية بينما الحكومة صامته وبلد آخر الحكومة ضد النظام والصحافة صامتة او منقسمة.
ولكن موقف هذه الدول كان حاسما منذ اليوم الاول تجاه القذافي؟
٭ نعم لان ليبيا كان يحكمها القذافي الذي اشتهر بتاريخ سيئ في العلاقات مع كافة الدول، فهاجم كافة الدول وخاصة الدول الخليجية، وكانت له مواقف سيئة للغاية والجميع رحب بسقوطه، وبالنسبة لسورية ومصر الوضع مختلف.
والوضع مع تونس كان مختلف هو الآخر لان الوضع انهار بسرعة كبيرة لان الجيش تدخل وحسم امره، فالبرغم من كل ما يقال فان الجيش هو الذي اطاح بـ «زين العابدين بن علي» في تونس وحمله في الطائرة و«طلعه بره»، ولا يقال انه هرب او غير ذلك فالجيش هو الذي اتخذ الموقف.
وفي مصر ايضا الجيش هو الذي حسم امره حينما وقف ضد النظام المصري السابق وأيد مطالب الثوار، ويبقى الوضع في سورية فالى الآن الجيش يحتفظ بالولاء للنظام على حساب الشعب السوري.
ننتقل الى ملف آخر وهو ملف بناء ميناء مبارك الذي كثر الحديث عنه في الاونة الاخيرة وخاصة ان الجانب العراقي لم يصدر رأيا رسميا حول الميناء الى الآن؟
٭ لابد لنا ان نبين ان مشكلة العراق انه يدار من ايران وهناك اجندات تلعب بالسياسة العراقية، فالحكومة العراقية تدار من قبل دولة مجاورة غير عربية وهي التي تدير السياسة الخارجية والداخلية في العراق، فالعراق الآن اصبح مستعمرة ايرانية، وصناعة القرار في العراق ليست عراقية.
فميناء مبارك اولا بني على ارض كويتية، وثانيا: الكويت عرضت على العراق ان ياتي وفد فني ليقيم الوضع، فالميناء اذا نظر اليه مستقبلا سيخدم العراق والكويت لانه جزء من مشروع طريق الحرير الذي يربط دول الخليج بالعراق وتركيا واوروبا عن طريق شبكة من السكك الحديدية.
وبالنسبة للعراق فهم لم يستطيعوا ان يستوعبوا ان هذا الميناء سيخدمهم بقدر ما يخدم الكويت وأميل ايضا الى ان الكويت لم تقم بالقدر الكافي لتسويق فكرة بناء الميناء للعراق قبل الانشاء واثناءه.
وثانيا الكويت عرضت عبر تصريحات الكثير من المسؤولين الكويتيين من وزارة الخارجية الغاء المرحلة الرابعة من مشروع الميناء وهي عبارة عن 60 مرسى، وفي هذه الحالة ستتبدد كل مخاوف العراق، وعلى العراق ان يعي ان قيام الكويت بإلغاء المرحلة الرابعة فلن تكون هناك أي مخاوف من تهدد المجاري المائية في العراق.
ونلاحظ ايضا ان الكويت بالنسبة للممرات المائية ملزمة بقانون أعالي البحار الذي ينص على ان «الممرات المائية المشتركة يكون فيها حرية المرور البري مكفولة» وأيضا الكويت وافقت على ذلك بالرغم من ان الجانب العميق من خور عبدالله هو في الجانب الكويتي، والكويت وافقت بالأساس على أن كل السفن التي تدخل ميناء البصرة تمر بالمياه الإقليمية الكويتية، إذن ليست هناك مشكلة على ارض الواقع بين الكويت والعراق.
إذن المشكلة هي تصعيد سياسي أكبر منها مشكلة فنية؟
٭ المشكلة في الأجندة التي تقف وراء التصعيد حول ميناء مبارك سواء أجندة الحكومة العراقية أو الجهات التي تحاول ان تشعل الوضع بين الكويت والعراق لأسباب معروفة وهي طبعا جهات غير عراقية، وأيضا هناك بقايا حزب البعث الذي لا يريد للعلاقة بين الكويت والعراق ان تتحسن أو ان تصل الى مرحلة يكون فيها التعاون مفيدا للبلدين.
هل تتوقعون المزيد من التصعيد السياسي العراقي تجاه الكويت وخاصة مع مطالبات بعض القوى بتوصيل الأمر إلى حد نشوب حرب عراقية على الكويت؟
٭ بإذن الله لن يصل الأمر الى هذا الحد، ولذلك فأنا أدعو الى وقف الحملات الإعلامية وتصريحات النواب في البلدين ويجب ان تغلب لغة العقل والحوار في حل تلك القضايا، اما التهديد بمهاجمة الكويت او غيرها من الأمور فيجب ان يعمل العراقيون وفق مبدأ «رحم الله امرأ عرف قدر نفسه» فلا يوجد جيش عراقي ولا قوة عراقية تستطيع مهاجمة الكويت بينما الكويت لديها القوة الذاتية وقوة التحالف ان ترد على أي عدوان وتدمره.
ويجب على العراقيين ان يفهموا ذلك ونحن نريد ان نبني جسورا من التعاون بين البلدين، ولذلك يجب وقف الحملات الاعلامية ومن المهم ترك هذا الموضوع للجهات التنفيذية لمعالجته بالحكمة، وأعتقد ان الكويت والعراق لديهما من القدرة على معالجة هذا الملف بالهدوء وبعيدا عن التشنج وبعيدا عن الأجندات الخارجية.
ننتقل الى الطرف الآخر بدأت إيران تشغيل جزئي لمفاعل بوشهر، ما أضرار هذا المفاعل على الكويت ودول الخليج بشكل مباشر؟
٭ سبق ان أكدت الكويت وكل دول مجلس التعاون انه اذا كان القصد من بناء هذا المفاعل الحصول على الطاقة الكهربائية لخدمة إيران فلن يرفض احد ذلك، ولكن يجب الا يتطور هذا المفاعل لينتج قنابل نووية خصوصا ان مفاعل بوشهر قريب للغاية من دول مجلس التعاون، الكويت والبحرين وقطر والسعودية، وثانيا فإن احتمال حدوث أي حادث سيدمر البيئة البحرية والبرية والجوية في الخليج العربي وهناك أيضا مخاوف كبيرة في ان نكون طرفا قادما في حرب قادمة بين إيران وأي جهات أخرى سواء الولايات المتحدة الأميركية او إسرائيل، هذه هي مخاوف دول التعاون وهواجسهم تجاه الملف النووي الايراني.
وأيضا فإن إيران الى الآن سواء كانت تصريحاتها او أفعالها كلها تؤدي الى الشعور بأن الحكومة الايرانية ورئيسها احمدي نجاد يحاول ان يستفز العالم بتصريحات غير مفهومة ويحاول ان يشعر الآخرين بأن هناك الكثير من القوة الإيرانية سواء بالمناورات التي تجريها ايران بين يوم وآخر او الاعلان عن تصنيع أسلحة جديدة، وهذا كله لا يؤدي الى ان أحدا يمكن ان يطمئن الى ان هذا النظام يمكن الوثوق به.
هذه التكنولوجيا العسكرية التي تعلن إيران يوميا عنها، ما ضررها على دول الخليج أولا ومن ثم ما قيمة الإعلان عنها عالميا؟
٭ إيران لديها أولا هدف إعلامي بالدرجة الأولى، فكثير من الأسلحة سبق وأعلن مثلها في السابق الرئيس المصري عبدالناصر منها الظافر والقاهر وغير ذلك وتبعه صدام حسين بصواريخ الحسين والعباس وسأضرب إسرائيل بالكيماوي المزدوج وغير ذلك.
فهذه الناحية الأولى اما الناحية الثانية فهي محاولة ارهاب الطرف الآخر بأن لدينا أسلحة كثيرة وجديدة ومتطورة وهذا معروف بأنه أسلوب «نازي» استخدم من قبل ألمانيا في الحرب العالمية الثانية وهم يحاولون الآن تكرار أخطاء الأنظمة التي سقطت بسبب محاولاتها ارهاب العالم وصرف العديد من مداخيل الدولة على التسليح بدلا من التنمية.
هل تتوقعون وقوف إيران مع سورية في حال اتخذ قرار أممي بضرب سورية سواء بقوات دولية او حلف الناتو؟
٭ لا أعتقد ان إيران يمكن ان تتدخل عسكريا مع سورية، فإيران لا تستطيع ان تفعل شيئا ضد حلف الناتو، وإيران بالمحصلة النهائية ستراقب الوضع وستحسب الربح والخسارة وسترى ما سيحدث على الأرض، لأنه اذا تدخل حلف الناتو في سورية على غرار ما حدث في ليبيا فسيسقط النظام خلال ساعات، لأنه سيتم في تلك الحالة تحييد الجيش السوري والطيران والدفاع الجوي وغيرها وعندها يسقط النظام.
وأتوقع الا يتم هذا السيناريو وأتوقع ان يسقط النظام خلال عدة أشهر قادمة دون الحاجة الى تدخل دولي في سورية.
اخيرا هل تتوقعون ان يمتد الربيع العربي إلى إيران التي بدأت هي الربيع لكن سرعان ما انهار أمام القمع الشديد من الحرس الثوري للمناهضين للنظام الإيراني؟
٭ الوضع في إيران يختلف، فإيران تحكم من قبل الحرس الثوري الذي يملك المال ولديه الأسلحة وهو الذي يسيطر على جميع الأوضاع في إيران وليس المؤسسة الدينية، الحرس الثوري يهيمن على الاقتصاد الإيراني وعلى السلاح المتطور ومداخيل النفط تتجه الى الحرس الثوري. وسبق ان ثار الإيرانيون قبل عامين لكن ثورتهم فشلت بسبب قمع الحرس الثوري للمحتجين، على الرغم من ان الشعب الإيراني شعب واع ومثقف لكن الحرس الثوري قوي للغاية ولديه قوة تستطيع ان تواجه أي ثورة داخلية حتى الآن.
والحرس الثوري الذي يفوق نصف مليون جندي وضابط مؤدلجين دينيا ويسيطرون على مختلف القوات الإيرانية من الطيران الى البحرية الى القوات البرية المختلفة علاوة على ما ذكرناه سابقا.
مباراة إسكواش بين مبارك والشيخ سالم الصباح.. والحكم فؤاد الغانم
حرس مبارك للحكم: خلي الريس يفوز.. فرد الحكم: الريس عندكم هناك مش هنا
كقائد للقوات الجوية الكويتية سابقا هل التقيت الرئيس السابق حسني مبارك وكيف كان اللقاء؟ هكذا سألت اللواء السويدان والذي حكى عن تفاصيل اللقاء الوحيد الذي جمعه بـ «الرئيس المصري السابق حسني مبارك» حيث قال: التقيت مبارك مرة واحدة وذلك اثناء انعقاد مؤتمر القمة الإسلامي عام 1987 وكانت مصر معزولة عربيا ـ آنذاك ـ بسبب اتفاقية «كامب ديفيد»، ولكن سمو الأمير الراحل الشيخ جابر الاحمد ـ رحمه الله ـ قرر دعوة الرئيس مبارك للقمة رغم معارضة بعض الأنظمة وقتها الا انه كان قرارا استراتيجيا حكيما. والمصادفة انني لاعب اسكواش وحسني مبارك لاعب اسكواش والمرحوم الشيخ سالم الصباح وزير الدفاع ـ آنذاك ـ يلعب اسكواش، ودعا الشيخ سالم الصباح الرئيس السابق حسني مبارك للعب مباراة اسكواش في قصره بالمسيلة ودعاني الشيخ سالم للمباراة وحضرت وكانت المرة الوحيدة التي رأيت فيها مبارك وجها لوجه في حياتي كلها. وهناك طرفة بسيطة في ان حكم تلك المباراة كان رجل الأعمال الكويتي فؤاد ثنيان الغانم، وخلال المباراة جاء المرافق العسكري لحسني مبارك وكان برتبة لواء وقال للحكم فؤاد الغانم: يا حضرة الحكم سيب الريس خليه يكسب المباراة، فضحك فؤاد الغانم ورد عليه قائلا: ده ريس عندكم هناك مش عندنا هنا.
أكد أن المطالبة بإلغائها غير منطقية
«كامب ديفيد» يجب أن تحترم لأنها أنعشت الاقتصاد المصري وأوقفت نزيف التسلّح
خلال حديثه أكد اللواء صابر السويدان انه مع احترام المعاهدات الدولية ومنها معاهدة كامب ديفيد بين مصر واسرائيل مضيفا «ان كامب ديفيد كان تأثيرها ايجابيا على مصر حيث اوقفت التسليح الضخم الذي يستنزف معظم موارد الدولة، وأوقفت الحروب التي دخلت فيها مصر ضد اسرائيل على مدى 30 سنة في عهد عبد الناصر حتى نصر اكتوبر 1973 وايضا ساهمت في تطوير الاقتصاد المصري وأنعشت السياحة في مصر».
وتابع قائلا «المطالبة بإلغاء هذه المعاهدة كلام غير منطقي ويجب احترام المعاهدات التي وقعت بين الدول بغض النظر عن النظام الذي وقعها، وايضا على الشعب المصري ان يتذكر انه اذا دخل حروبا جديدة مع اسرائيل ستنتهي بدمار اقتصادي شامل وهذا ليس من مصلحة بلد نام مثل مصر لديه مشكلات اقتصادية وبطالة كبيرة حاليا وهناك قضايا فساد كبيرة وبنية تحتية تحتاج الى تطوير وهناك كنز سياحي ليس موجودا في أي مكان في العالم ويجب استغلاله لتقوية الاقتصاد المصري».
ولذلك يجب عدم الدخول في حروب اخرى، واسرائيل لن تتدخل في مصر وستراقب الوضع عن كثب وحتى لو جاء رئيس جمهورية جديد او برلمان منتخب فلن يلغي كامب ديفيد.
مكرمة صاحب السمو.. وقع طيب في نفوس العسكريين
أشيد بمكرمة سيدي صاحب السمو الأمير الشيخ صباح الأحمد لتفهم سموه الكبير لظروف ابنائه واخوانه من الضباط المتقاعدين الذين تعرضوا لظلم عندما تمت احالتهم للتقاعد في سنوات ما بعد التحرير ولم يتم تعديل رواتبهم مقارنة بزملائهم الذين تقاعدوا مؤخرا.
وايضا اشيد بجميع الاخوان الذين ساهموا في وصول هذا المنظور الى صاحب السمو وعلى رأسهم رئيس مجلس الأمة جاسم الخرافي الذي كان متفهما القضية ونقلها لصاحب السمو الأمير وبالفعل اصدر سموه، حفظه الله، امرا مباشرا وعاجلا بإصدار هذه المكرمة التي كان وقعها كبيرا للغاية على نفوس جميع المتقاعدين خصوصا انها امتدت لتشمل المتقاعدين منذ 1991 الى الآن.
وهذه المبادرة من صاحب السمو الأمير الشيخ صباح الاحمد كان لها وقع طيب وكبير لدى ابنائه المتقاعدين العسكريين وسموه كأب وكقائد أعلى للقوات المسلحة استطاع ان يساهم في تكريم هؤلاء العسكريين ورفع الظلم الذي وقع عليهم وهذا سيساعدهم ماديا ومعنويا.
الدور التركي والخلافة الإسلامية
خلال اللقاء سألت السويدان عما يسعى له الأتراك في هذه المرحلة خاصة مع زيارة رئيس الوزراء التركي إلى دول الربيع العربي مصر وتونس وليبيا ومطالبات بعض الإخوان المسلمين بإحياء الخلافة الإسلامية في تركيا فقال «الأتراك لديهم مشروع معين ويريدون الاستفادة مما حصل في الربيع العربي وعلاقتهم متوترة جدا مع إسرائيل وهم يسعون لتطوير علاقاتهم الاقتصادية مع الدول العربية لاستفادة الاقتصاد التركي من هذه العلاقات، فهناك الكثير من الصادرات التركية للدول العربية وكذلك هناك آلاف من السائحين العرب الذين يقبلون على تركيا، والسائح العربي سخي ويصرف الكثير بخلاف السائح الأوروبي أو الروسي «الجروبات».
وتركيا تسعى للاستفادة القصوى اقتصاديا مما يحدث في الدول العربية ومن الممكن ان تلعب دورا إقليميا في المنطقة وأيضا هي دولة مصنعة للسلاح وتستطيع إمداد الدول العربية بالأسلحة في تلك المرحلة.