Note: English translation is not 100% accurate
أكد أنه لا مكان لها في الاتحاد الأوروبي
ساركوزي يعتبر إنكار تركيا لـ «إبادة الأرمن» غير مقبول وأنقرة تتهمه بالانتهازية: على فرنسا مواجهة تاريخها الاستعماري
8 أكتوبر 2011
المصدر : عواصم ـ وكالات

احتدم الخلاف التركي ـ الفرنسي بشكل غير مسبوق وعلى أعلى المستويات أمس وذلك حول ملفي الأرمن والانضمام الى الاتحاد الأوروبي. فقد اتخذ الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي موقفا مثيرا للجدل تجاه تركيا أمس حيث قال إن «إنكار» ما أسماه الإبادة الجماعية بحق الأرمن أمر «غير مقبول» وشدد على أنه «لا مكان» لتركيا داخل الاتحاد الأوروبي. لكن الرد التركي جاء سريعا حيث أكد وزير الشؤون الأوروبية التركي ايغيمين باغيس أمس ايضا رفضه الدعوة التي اطلقها ساركوزي لتركيا للاعتراف بأن ما يقال عن مجازر طالت الأرمن إبان الحرب العالمية الثانية كانت إبادة جماعية.
بدوره، قال وزير الخارجية التركية أحمد داوود أوغلو ردا على ساركوزي إن على فرنسا مواجهة تاريخها الاستعماري قبل الطلب من الآخرين مواجهة تاريخهم وذلك لصالح السلام في العالم.
ونقلت وكالة أنباء «الأناضول» التركية عن داوود أوغلو قوله «سيكون من المفيد جدا لفرنسا مواجهة تاريخها الخاص وخصوصا مع الدول الأفريقية» مضيفا أنه لا شيء مما قاله الأخير قد يجعل تركيا موضع إساءة.
وقال إن على من يطلبون من تركيا مواجهة تاريخها أن ينظروا قبل كل شيء إلى أنفسهم لأن ذلك سيفيد السلام العالمي مضيفا «أعتبر هذه التصريحات انتهازا سياسيا وللأسف فإن هذا الانتهاز السياسي تواجهه أوروبا قبل كل انتخابات». ولفت إلى أن تصريحات ساركوزي سيكون لها تأثير سلبي على عملية المصالحة بين تركيا وأرمينيا مضيفا أنه من المستحيل الظن بأن تصريحات كهذه ستساهم في عملية سلام.
وقال الوزير التركي «سنواجه تاريخنا ليس لدينا مشكلة في ذلك لكن العقليات التي لا يمكنها مواجهة تاريخها والتي لم تختلط مع المجتمعات التي حكمتها ونظرت إليهم كأنهم من طبقة دنيا يجبن أن تواجه تاريخها هي». وأضاف أنه لا يحق لدولة أو مجتمع ذي تاريخ استعماري إعطاء درس لتركيا لمواجهة تاريخها.
وكانت تصريحات ساركوزي جاءت من العاصمة الأرمينية يريفان أمس في ثاني أيام جولته في دول القوقاز التي تستغرق ثلاثة أيام وتشمل أذربيجان وجورجيا.
وذكر ساركوزي في تصريحات نقلتها وكالة «انترفاكس»الروسية للأنباء «دور تركيا عظيم بالنسبة للعالم ولفرنسا، فهي جسر بين الشرق والغرب ولكن ليس لها دور داخل الاتحاد الأوروبي». وأكد أن «الاتحاد الأوروبي ليس لتركيا».
وكان ساركوزي وصل إلى يريفان أمس الأول لزيارة متحف ونصب تذكاري يتعلقان بـ «الإبادة» الجماعية لضحايا الأرمن إبان الحكم التركي أثناء الحرب العالمية الأولى.
وقال في مؤتمر صحافي مشترك مع نظيره الأرميني سيرج سركسيان أمس إن استمرار الإنكار التركي الرسمي للحملة الحكومية عام 1915 لتصفية الأرمن في تركيا سيجبر الحكومة الفرنسية على الرد بانتقام.
وأضاف «إذا اعترفت تركيا بهذه الصفحات السوداء في تاريخها، فإن فرنسا وأرمينيا سوف يعتبران ذلك إيماءة سلمية، أما إذا لم تجد تركيا لديها القوة للإقدام على هذه الخطوة، فإن فرنسا ربما تتخذ خطوات قانونية ضد إنكار الإبادة الجماعية».
وقبل ذلك قال ساركوزي الذي كان يزور نصبا تذكاريا ومتحفا لضحايا المذبحة في يريفان مع الرئيس سركسيان «إبادة الأرمن واقع تاريخي. الإنكار الجماعي أسوأ من الإنكار الفردي».
وتابع قائلا «تركيا وهي بلد عظيم ستحترم نفسها إذا راجعت تاريخها مثلما فعلت الدول العظيمة الأخرى في العالم».
وألمح ساركوزي إلى أن البرلمان الفرنسي قد يبحث قانونا مماثلا لقانون فرنسي خاص بإنكار محرقة النازي ضد اليهود. ويجرم القانون الجديد إنكار أن قتل الأرمن كان إبادة.
وسيحاول ساركوزي أثناء زيارته للمنطقة تشجيع الرئيس الأرمني سركسيان ونظيره الأذربيجاني إلهام علييف على حل الصراع حول إقليم ناغورنو ـ كرباخ وهو إقليم في أذربيجان تسكنه أغلبية أرمينية.
وتلعب فرنسا دورا بارزا في مجموعة دول مينسك في منظمة الأمن والتعاون في أوروبا التي تحاول حل الصراع في الاقليم.
من جهته، قال باغيس خلال زيارة الى ساراييفو انه حري بساركوزي ان يهتم بإخراج بلاده من أزمتها الاقتصادية بدلا من لعب دور المؤرخ بشأن «المسألة الأرمينية»، حسبما نقلت وكالة الاناضول للأنباء.