Note: English translation is not 100% accurate
خلال ندوة عقدتها جمعية المحامين بعنوان «حقوق المواطنة بين السيادة ورقابة القضاء»
الوسمي: للبدون حق التقاضي للنظر في تجنيسهم
17 أكتوبر 2011
المصدر : الأنباء

العجمي: الاتفاقيات الدولية التي وقّعت عليها الكويت تعطي البدون حق المطالبة بالتجنيس
المتروك: جمعية المحامين ستتبنى مقترحاً قانونياً لمنح البدون حق اللجوء إلى المحكمة في قضايا الجنسيةدانيا شومان
أقامت جمعية المحامين الكويتية في مقرها مساء أول من أمس ندوة تحت عنوان «حق المواطنة بين السيادة ورقابة القضاء» طالب المتحدثون فيها بضرورة إيجاد حلول جذرية لمشكلة المقيمين بصورة غير قانونية «البدون» ومن بين أبرز المطالبات منح القضاء حق الفصل في قضايا الجنسية والنظر في مطالباتها من قبل الأفراد.
وبدأت الندوة بكلمة د.عبيد الوسمي متهما الحكومة باستخدام قضية البدون كقضية سياسية استراتيجية، مؤكدا أنه لا يعتبر كل بدون في الكويت مستحقا للجنسية الكويتية، وأن هناك أعدادا كبيرة من البدون لا يستحقون الجنسية، ولكنه طالب في الوقت ذاته بأن يكون للبدون حق اللجوء للقضاء للنظر في مدى استحقاقهم للجنسية من عدمه وقال: «يجب أن يكون لأبناء البدون حق اللجوء إلى القضاء للمطالبة بحق الحصول على الجنسية رغم أن المشرّع رأى ان هذا الحق من الأمور السيادية التي لا تنظر أمام القضاء الاداري بالإضافة إلى قضايا العبادة والابعاد الاداري ولكن منع البدون من اللجوء إلى القضاء للمطالبة بالجنسية يهدم الحقوق الأخرى التي يتحلون بها حاليا، رغم أن الكويت وافقت على العهد الدولي للحقوق المدنية، لذا الذي يجب أن يقرر منح الجنسية من عدمه هو القاضي فقط بمحاكمة عادلة، والقول بأن عدم جواز لجوء البدون للمطالبة بالجنسية لأن الجنسية من أعمال السيادة مردود عليه، لأن منح الجنسية ليس من أعمال السيادة نهائيا، والمصيبة أننا أصبحنا نشهد أن قرارات اللجان المختصة بالتجنيس أقوى من قوانين الجنسية نفسها وأصبح المعيار في منح الجنسية تحكميا، فهناك امرأة منحت الجنسية الكويتية وهي لم تدخل الكويت».
وطالب الوسمي الحكومة بضرورة منح الجنسية لمستحقيها من أبناء فئة البدون، أما أولئك غير المستحقين فطالب الحكومة بضرورة معالجة وضعهم بما يتناسب مع المواثيق الدولية وخلال خمس سنوات.
واتهم الوسمي من يقف خلف منع البدون من الحصول على عقود الزواج بأنه ارتكب ما يشبه الإبادة بحق أبناء تلك الفئة، وقال الوسمي: «صاحب ذلك القرار يعتقد أنه بهذه الوسيلة مارس نوعا من الضغط ولكنه نسي أنه ارتكب جريمة إنسانية بحقهم، ومثل هذا القرار يدل على فشل في إدارة وحل هذه المشكلة التي لو لم تبادر الحكومة بحلها سريعا فستضر بسمعة الكويت على المدى البعيد، لأن ترك المشكلة على حالتها واستمرارها والممارسات التي تمارسها الحكومة على البدون يعني مخالفة الكويت للمواثيق والمعاهدات الدولية التي وقعتها وهي ذات المواثيق التي أعادت الشرعية للكويت وجعلت العالم يقف مع الحق الكويتي لمعرفتهم بالكويت آنذاك وبتاريخها المشرف في حقوق الإنسان والحريات».
وختم الوسمي كلمته قائلا: قدمت قبل عامين مقترحا بأن يمنح أبناء فئة البدون الحق في اللجوء إلى القضاء للنظر في منازعات الجنسية وكذلك قضايا الإبعاد الإداري وهو مقترح سيرفع الحرج عن البلاد دوليا، ويفتح بابا للحل، فمن يستحق فسيمنح ومن لا يستحق فسيرفض طلبه بأمر قضائي. من جهته أشار د.ثقل العجمي الى أن الكويت وقعت في العام 1996 على إعلان حقوق الإنسان الذي ينص على الحق في الحصول على الجنسية وأحقية التجنيس في أكثر من اتفاقية قائلا: «الاتفاقيات الدولية التي وقعت عليها الكويت تعطي الحق للبدون للمطالبة بالجنسية والحصول عليها واللجوء للمحاكم الدولية، ويحق للبدون اللجوء إلى القضاء للمطالبة بهذا الحق، والغريب أنه يسمح في مصر بنظر المطالبة بالجنسية أمام القضاء، وهذا لا يحدث في الكويت، وكذلك يجب النظر قضائيا في أوامر الإبعاد الإداري، رغم ان القانون 17-1959 تضمن عدم جواز حجز أي شخص مبعد لأكثر من أسبوعين وفي عام 1987 أصبحت المدة شهرا، وانني أعلنها صراحة لا يجوز إبعاد البدون عن الكويت، لأن الإبعاد لأي كان يجب ان يكون له بلد آخر رغم انه كان هناك أشخاص بدون موجودون في سجن الإبعاد منذ سنوات وهو يدل على قناعة الجهات المختصة بأن ليس لهم بلد آخر.
وتمنى العجمي تبني اقتراح اختصاص المحكمة الاداريةبنظر قضايا الإبعاد الإداري والجنسية علما انه عندما عرض علي المقترح النيابي بوجوب نظر الدوائر الادارية في الأمرين السابقين مع دور العبادة أعلنتها حينها بكل صراحة انه لا يكفي واقترحت باختصاص القضاء بشكل مطلق بنظر قضايا الجنسية والإبعاد الاداري لوجود سوابق قضائية بعدم نظر تلك الامور حتى قبل صدور قانون المحكمة الادارية.
وكشف العجمي أن الجهاز المركزي لمعالجة أوضاع المقيمين بصورة غير قانونية غير دستوري وغير شرعي، وقدم تفصيلا قانونيا بشأن عدم دستوريته موضحا: «وما كنت أخشاه قبل صدور مرسوم إنشاء الجهاز المركزي أن تكون أي معاملة للبدون بأي وزارة تتم عبر الجهاز المركزي، وهذا بالفعل ما حدث مما يجعل الجهاز المركزي غير شرعي ولا دستوري ولا قانوني، لأنه يعني في حقيقته إضافة شروط جديدة لم تتضمنها القوانين المتعلقة بتعاملات هذه الجهات بسبب إضافة المرسوم لشروط وأحكام قانونية لم يتضمنها القانون».
من جانبه أعلن المحامي محمد المتروك (رئيس لجنة حقوق الانسان في جمعية المحامين) تبني جمعية المحامين جميع المطالبات والمقترحات بتعديل قانون المحكمة الادارية من أحقية البدون في اللجوء للقضاء لنظر مطالباتهم بالجنسية وإلغاء قرارات الإبعاد الاداري وسيقدم قريبا إلى مجلس الامة عبر اللجنة التشريعية والقانونية.
وقال المتروك: «إن الجهاز المركزي لمعالجة أوضاع البدون قسمهم لفئتين الأولى عليها قيود أمنية وأخرى ليس عليها قيود وتم منح من ليس عليهم قيود أمنية حقوقا عدة مثل العلاج وشهادات الميلاد رغم ان الجميع يجب ان يتحلى بها سواء كانت عليه قيود أو لا، علما ان كثيرا من البدون لجأوا للقضاء لإثبات عقود الزواج ويجب معاملتهم مثل غيرهم، والكارثة أن قانون وأذونات العمل في القطاع الخاص لا تشمل البدون.
وتساءل المتروك عن المعايير المعتمدة في التجنيس موضحا أن هناك شخصا من مواليد 1933 ومن العاملين القدامى في شركة نفط الكويت لايزال بدونا رغم أنه حصل على شهادة من وزارة الداخلية تثبت أنه كويتي.
أما رئيس الشؤون القانونية بلجنة الكويتيين البدون عبدالله فيروز فأكد على أن ازمة عديمي الجنسية في الكويت باتت تؤرق جميع المعنيين بهذا الشأن، نظرا لما استغرقته من سنين فاقت الـ 50 عاما دون حسم واضح يفصل في المراكز القانونية لهذه الفئة. ولما كان جوهر النزاع يتمحور حول حقوق أصيلة للإنسان منها حق الجنسية، وحيث انه لا حق دون دعوى تحميه فكان لابد من وجود قضاء مختص يلجأ إليه المختصمون، مشيرا إلى ان عدم اختصاص القضاء بنظر منازعات الجنسية والإبعاد الإداري يصطدم مع الدستور الكويتي وما استقرت عليه المبادئ الواردة بالأحكام الدستورية والتشريع الداخلي فالمادة 27 من الدستور تنص على ان: «الجنسية الكويتية يحددها القانون، ولا يجوز إسقاط الجنسية أو سحبها إلا في حدود القانون» فإذا تعرض أي مواطن لهذا الأمر فأين يذهب ولمن يلجأ؟ وأضاف فيروز: «لا نرى خوفا من اختصاص القضاء بنظر حق التقاضي والمطالبة بالجنسية ولا نقبل إطلاقا التشكيك بالقضاء الكويتي العادل بأن يمنح الجنسية لغير مستحقيها».
وبعدها تحدث الإعلامي صالح جرمن من واقع تجربته كمذيع لبرنامج «محمل الخير» الإنساني قائلا: «هل تعلمون خلال برنامجي محمل الخير ان هناك منازل للبدون يعيش في غرفة واحدة منها أكثر من سبعة أشخاص؟ هل هذا يحدث بالكويت فعلا بلد الخير؟ وتساءل جرمن «كم تبلغ أعداد البدون الذين تجنسوا وهم من أبناء الكويتيات؟ أين النائبات الأربع في مجلس الامة مع النواب الآخرين من الدفاع عن حقوق الكويتيات؟ فهل كانت شعاراتهم الانتخابية مجرد ذر رماد في العيون، كيف تحرم فتاة «بدون» متفوقة حاصلة على نسبة 94% من الدخول إلى الجامعة بسبب وجود قيد امني على والدها وهو الذي خدم وزارة الداخلية لمدة ثلاثين سنة؟ ووجه جرمن رسالة إلى سمو رئيس مجلس الوزراء الشيخ ناصر المحمد بضرورة إنصاف البدون ومنح المستحقين منهم الجنسية.