Note: English translation is not 100% accurate
من السودان وتونس والجزائر وسلطنة عمان وأمين عام جامعة الدول.. ودمشق تتحفظ على المبادرة: قادرون على إدارة شؤوننا
تشكيل لجنة وزارية عربية برئاسة قطر لإجراء حوار بين الحكومة السورية والمعارضة
17 أكتوبر 2011
المصدر : عواصم ـ وكالات


«الجامعة» ترعى اتصالات بين السوريين.. وأمانتها تستمر في حالة انعقاد لمتابعة الأوضاع
حمد بن جاسم: الأزمة السورية تضع مصداقية الجامعة العربية على المحك
مندوب سورية: توقيت الدعوة لعقد اجتماع وزاري عربي بشأن سورية «غريب ومريب»
معارض سوري يدعو الجامعة العربية إلى عدم اتخاذ مواقف تسمح بالتدخل العسكري في بلاده
اجتمع وزراء خارجية الدول العربية في القاهرة امس برئاسة رئيس الوزراء ووزير الخارجية القطري الشيخ حمد بن جاسم آل ثاني، لمناقشة تطورات الأوضاع في الأزمة السورية بناء على طلب جماعي تقدمت به دول مجلس التعاون الخليجي.
وقرر وزراء الخارجية «تشكيل لجنة عربية وزارية برئاسة وزير خارجية قطر الشيخ حمد بن جاسم آل ثاني وعضوية الجزائر والسودان وسلطنة عمان ومصر وأمين عام الجامعة العربية نبيل العربي، تكون مهمتها الاتصال بالسلطة السورية وبالمعارضة لبدء الحوار بينهما».
وجدد وزراء الخارجية رفضهم لأعمال العنف في سورية ومطالبتهم بالوقف الفوري لها تفاديا لسقوط الدماء ووقوع المزيد من الضحايا. وأعلنوا أنه «سيتم اجراء الاتصالات اللازمة بالحكومة والمعارضة للبدء في مؤتمر بين السوريين في مقر الجامعة وبرعايتها خلال 15 يوما»، مشيرين إلى أن أمانة الجامعة ستكون في هذه الفترة في حالة انعقاد مستمر لمتابعة الأوضاع السورية.
وردا على هذا الموقف، أعلنت سورية تحفظها على المبادرة، مؤكدة أنه باستطاعتها إدارة شؤونها والحفاظ على أمنها بنفسها.
وذكر مصدر ديبلوماسي عربي أن الوزراء والمسؤولين اتفقوا جميعا في الاجتماع على رفض أي تدخل أجنبي في الشأن السوري.
كما جرى الاتفاق على ضرورة تنفيذ خارطة طريق واضحة المعالم بشأن إجراء الإصلاحات السياسية المطلوبة تضمن الانتقال السلمي للسلطة مع إشراك جامعة الدول العربية كطرف أساسي في تنفيذ ذلك.
وأوضح المصدر أنه كانت هناك أفكار حول تجميد عضوية سورية بجامعة الدول العربية والاعتراف بالمجلس الوطني السوري وتصعيد الضغوط على سورية بنقل القضية الى الأمم المتحدة لكن تيارا رئيسيا في الاجتماع رأى ضرورة إعطاء فرصة للمساعي التي يقوم بها الأمين العام للجامعة العربية لتنفيذ الإصلاحات المطلوبة بأسرع وقت ممكن.
وخلال الاجتماع، أكد رئيس وزراء قطر ووزير الخارجية ورئيس الاجتماع الطارئ لمجلس الجامعة العربية الشيخ حمد بن جاسم آل ثاني أن استمرار الأزمة في سورية يضع الجامعة العربية ومصداقيتها على المحك.. داعيا إلى ضرورة اتخاذ قرار مناسب بشأن هذه الأزمة.
وقال الشيخ حمد بن جاسم ـ خلال الجلسة الافتتاحية لمجلس الجامعة العربية الذي يبحث الوضع في سورية ـ إننا نعقد هذا الاجتماع في ظروف حزينة مأساوية بالغة الدقة نظرا لاستمرار عمليات القتل والعنف التي تتطور بصورة خطيرة في ظل عدم وجود بارقة أمل للوصول الى حل لهذه المشكلة.
وأضاف: ان استمرار الوضع يحتم علينا أن نساهم في حل الأزمة واتخاذ جميع الإجراءات لوقف العنف وإراقة الدماء.
وتابع: ان استمرار الوضع يحملنا مسؤولية تاريخية أمام الشعب السوري والأمة العربية، ويحتم ذلك علينا اتخاذ موقف صريح، وإلا فإن مكانة الجامعة العربية ومصداقيتها ستكون على المحك.
وقال الأمين العام لجامعة الدول العربية د.نبيل العربي إن تداعيات الأزمة في سورية تؤثر على المنطقة كلها، إذ انها تشكل واحدة من أشد الأزمات التي تؤثر على العالم العربي.
وأضاف: ان الموقف في سورية خطير ويتطلب وقفا فوريا للقتل والعنف، كما أن الوضع الميداني لايزال في منتهى الخطورة لذلك فإنني أدعو المجلس للقيام بدور لمساعدة سورية في الخروج من المأزق الراهن في إطار حل عربي خالص.
واستطرد: ان منطلقات معالجة الأزمة تتمثل في انه لا يمكن السكوت عن أعمال القتل في سورية، وان الجامعة العربية عليها مسؤوليات كبرى إزاء الأزمة السورية وهي الأولى بالمبادرة والتحرك من أجل التوصل لحل عادل يحقق تطلعات الشعب السوري ويحميه ويحافظ على أمنه، وأنه لابد من توقف جميع أشكال العنف والقتل مهما كان مصدرها.
وأشار إلى أنه من منطلق مسؤوليات الجامعة العربية الأخلاقية والسياسية قام بزيارة إلى سورية للبحث فيما تقوم به الجامعة العربية لمعالجة الأزمة، والعمل على إطلاق حوار شامل يفضي إلى حل للأزمة.
وقال إنه تلقى اتصالا من شيخ الأزهر د.احمد الطيب أكد خلاله أن الأزهر يتمنى وقف العنف في سورية بما يحفظ أمن واستقرار الشعب السوري.
من جانبه ألمح مندوب سورية لدى الجامعة العربية رئيس وفدها في اجتماع مجلس الجامعة يوسف أحمد إلى عدم رضاه عن الكلمتين الافتتاحيتين للشيخ حمد ود.نبيل العربي باعتبار أنهما خاضا في تفاصيل الموضوع بما لا يتناسب مع أعراف الجلسات الافتتاحية من وجهة نظره، وطالب بإلقاء بيان على الهواء مباشرة، مؤكدا ان توقيت الدعوة لعقد اجتماع وزاري عربي بشأن سورية «غريب ومريب».
وأشار إلى أن الرئيس السوري بشار الأسد أصدر قرارا جمهوريا رقم 33 ينص على تشكيل لجنة وطنية لإعداد الدستور، تضم مجموعة من الشخصيات القانونية والسياسية التي تنتمي للطيف الوطني السوري.. وقال: إن سعي الدولة السورية لتحقيق الأمن لايزال يصطدم بوجود جماعات إرهابية مسلحة لها أجندات خارجية.
وأضاف: ان هناك تزويرا إعلاميا تمارسه جهات إعلامية.. مطالبا بوقف العملية الإعلامية التحريضية الممنهجة التي تمارسها أجهزة إعلام عربية، على حد تعبيره.. وقال إن هذه الوسائل تحبك قصصا عن تظاهرات لم تحدث على الأرض. واتهم يوسف أحمد أطرافا في مجلس جامعة الدول العربية بالقيام بممارسات غير شفافة.. وقال إن هناك محاولات لاستغلال الأزمة السورية لتصفية القضية الفلسطينية، وطرح مفاهيم خطيرة تكرس الانشقاق والتشرذم.. محذرا من عواقب ذلك.
وأضاف: اننا يجب أن ندرك أن الأزمات العربية لا يجب أن تكون وسيلة لخدمة أجندات وضعها البعض في الخارج، على حد قوله.
وطالب المندوب السوري بتحرك عربي لإطلاق حوار بناء بين مختلف الأطراف في سورية لوضع حل يحقق الأمن والاستقرار للبلاد ويحفظ مصالح الشعب السوري، داعيا إلى سد الطريق أمام أي تدخل مباشر أو غير مباشر انطلاقا من حرص الجامعة العربية على استقرار سورية، وألا تتحول الجامعة العربية إلى مجرد مطية للمصالح الغربية.