- مسؤول حكومي: الرئيس اليمني قرر الحسم العسكري ضد خصومه
صنعاء ـ وكالات: تشهد العاصمة اليمنية صنعاء تصعيدا خطيرا بعد أن تزايدت حدة المواجهات العسكرية خلال الساعات القليلة الماضية بين القوات الموالية للسلطة والميليشيات والعناصر المسلحة الموالية لقوى المعارضة، مع اقتراب إعلان مجلس الأمن الدولي موقفه سواء بقرار أو بيان رئاسي حول الأزمة السياسية الراهنة باليمن، والذي من المتوقع أن يصدر اليوم بحسب مصادر سياسية يمنية.
في هذا السياق، كان الرئيس اليمني علي عبدالله صالح انتقد أمس الأول التحركات الإقليمية والدولية لإنهاء الأزمة السياسية التي تشهدها البلاد منذ نحو 9 أشهر، وانتقد تصريحات سفراء بعض الدول الأوروبية التي اعتبر أنها تتبنى وجهات نظر المعارضة اليمنية فقط دون النظر إلى الأوضاع على الطبيعة، مشيرا إلى أن مجلس الأمن ليست لديه معلومات صحيحة عما يحدث في اليمن.
وقد ألمح صالح في كلمة له إلى احتمال تشكيل مجلس عسكري أو مدني، واعتبر أن ما تشهده البلاد حاليا بمنزلة انقلاب عسكري، حيث قال: «إنه انقلاب عسكري اخوان مسلمين بالتنسيق مع تنظيم القاعدة لأن تنظيم القاعدة خرج من جلد حركة الإخوان المسلمين».
وعلى الصعيد الأمني تشهد العاصمة اليمنية تصعيدا غير مسبوق منذ منتصف الليلة قبل الماضية في المواجهات العسكرية بين القوات الموالية للسلطة اليمنية وبين العناصر المسلحة الموالية لقوى المعارضة، لاسيما الفرقة الأولى مدرع المنشقة عن الجيش والعناصر الموالية للزعيم القبلي الشيخ صادق الأحمر شيخ قبائل حاشد وكذا التجمع اليمني للإصلاح (الإخوان المسلمون أكبر أحزاب المعارضة).
وتأتي هذه المواجهات في ظل اتهامات متبادلة بين الجانبين حيث يحمل كل جانب الآخر مسؤولية بدء المواجهات والاعتداءات، وفي هذا الصدد اتهمت السلطة اليمنية قوات الفرقة وحزب الإصلاح وميليشيات الأحمر بالاعتداء على الجنود المرابطين أمام بنك التسليف الزراعي بميدان «سبأ» وسط العاصمة اليمنية في محاولة للسيطرة على البنك ونهب وسلب محتوياته.
وفي الوقت الذي لم ترد فيه معلومات بعد عن حصيلة ضحايا الاشتباكات العنيفة بين جنود الفرقة الأولى مدرعة (المنشقة عن الجيش) الذين يحمون ساحة التغيير وبين قوات الحرس الجمهوري الموالية للرئيس علي عبدالله صالح، أشارت أنباء غير مؤكدة إلى فرار اللواء علي محسن قائد الفرقة مع بعض معاونيه إلى خارج العاصمة بعد القصف الذي تعرض له مقر قيادة الفرقة بالعاصمة صنعاء.
وقالت مصادر عسكرية يمنية غير رسمية إن الضربات القوية التي وجهها رجال الحرس الجمهوري والتي استهدفت الفرقة الأولى مدرعة عقب قيامها باعتداءات على منازل للمواطنين في صنعاء ومحاولتها إلى جانب عصابات أولاد الأحمر احتلال بعض المنشآت، دفعت باللواء علي محسن الأحمر إلى الفرار.
غير أن هذه الأنباء لم تؤكدها المصادر الرسمية اليمنية، كما لم تنفها أو تعلق عليها مصادر الفرقة الأولى مدرعة إلا أن بعض قيادات المعارضة ترى أن ترويج مثل هذه الأنباء يأتي في إطار الحرب النفسية من السلطة اليمنية ضد قوات الفرقة وضد قوى المعارضة اليمنية بشكل عام.
وفي السياق نفسه، أكد شهود عيان استسلام العشرات من جنود الفرقة الأولى مدرعة المرابطين جنوب «ساحة التغيير» وعلى مقربة من جامعة صنعاء اثر هجوم مباغت لوحدة من أفراد الحرس الجمهوري الليلة الماضية واستسلم جنود الفرقة على وقع دوي انفجارات طالت معسكرهم.
الى ذلك، قال مسؤول يمني امس إن الرئيس علي عبدالله صالح قرر اللجوء الى الحسم العسكري ضد خصومه المطالبين بتنحيه عن الحكم قبل صدور قرار مجلس الأمن المرتقب بشأن الوضع في اليمن.
ونقل موقع «عدن الغد» المستقل عن مسؤول وصفه بأنه قيادي جنوبي بارز في الحكومة قوله إن صالح قرر خلال اجتماع أمس الأول مع قيادات عسكرية اللجوء الى الحسم العسكري ضد خصومه المطالبين بتنحيه عن الحكم وذلك قبل صدور قرار مجلس الأمن المرتقب بشأن الوضع في اليمن.