Note: English translation is not 100% accurate
مظاهرات واشنطن على خطى مارتن لوثر كينغ وحركة «وول ستريت» تواجه التحديات
18 أكتوبر 2011
المصدر : واشنطن ـ أ.ش.أ
سعت مراكز البحث ووسائل الإعلام الأميركية إلى الربط بين منهج زعيم الحقوق المدنية مارتن لوثر كينغ وتوجه حركة وول ستريت، وربطت ذلك بتجمعات المتظاهرين في أنحاء كثيرة من أميركا وكان متظاهرون أميركيون قد تجمعوا أمس الأول في العاصمة واشنطن للمطالبة بإحياء دعوة مارتن لوثر لما وصفوه بتحقيق العدالة في الولايات المتحدة.
وبعد أن انقشعت غيوم واشنطن وعادت الشمس لتملأ أرجاء ساحة الحرية في قلب المدينة، وجد المتظاهرون في ذلك فرصة للغناء والرقص طويلا، لتستمر اعتصاماتهم وتتكرر مطالبهم مجسدة في المطالبة بالوظائف والعدالة وتحقيق العدل بين الأغنياء والفقراء أمام الالتزامات الضريبية.
وقالت إحدى المتظاهرات «ان تحقيق المطالب سيحد من أسباب المظالم وسيحقق فرص الحياة الأفضل للجميع، وحينها سنضطر إلى غلق كثير من السجون»، ولأن الأزمة التي تعيشها أميركا مست ملايين الناس وغيرت حياتهم بالكامل، فقد اختار المتظاهرون إحياء دعوة المناضل الحقوقي الراحل مارتن لوثر.
وقال متظاهر آخر «عندما يتساوى الأغنياء والفقراء في واجباتهم، حينها سيكون هذا الوطن وطنا للجميع، وحينها سيكون النظام المالي في خدمة الجميع»، ويعتقد المتظاهرون أن دعوة لوثر وحدها قادرة على أن تحقق العدالة في حياتهم وإعطاء المزيد من القوة للحلم الأميركي.
ومع انقضاء أسبوع آخر في واشنطن ومظاهر التدهور في الشوارع والاعتصام في ساحة الحرية لاتزال متواصلة، يصر المتظاهرون على الاستمرار في نشاطهم حتى نهاية العام الحالي، وهى الفترة التي حصلوا على ترخيص بها من سلطات العاصمة، ولكنهم في المقابل يقولون إنهم «هاهنا قاعدون» إلى حين اتخاذ قرار من الحكومة الفيدرالية بشأن ما يرونه عيوبا تشوب النظام المالي القائم حاليا في بلادهم.
واختار المتظاهرون في واشنطن العودة إلى ميراث الزعيم الحقوقي الراحل مارتن لوثر، في إشارة إلى تمسكهم بالحلم الأميركي في صيغته الأصلية، وفى إشارة أخرى إلى أن بعض أجزاء هذا الحلم لم تتحقق حتى الساعة، وفى إشارة ثالثة إلى تمسكهم بتحقيق كامل تفاصيل الحلم الأميركي وعلى الأرض الأميركية.
وتأتي مظاهرات «احتلوا وول ستريت» في ظل إعلان وزارة الخزانة الأميركية عن اتساع عجز ميزانية أميركا إلى أكثر من تريليون دولار للعام الثالث على التوالي.
وقد انطلقت حركة «لنحتل وول ستريت» مواجهة تحدي الصمود والبقاء بديناميكية جديدة للاحتجاجات والاعتصامات السياسية في أميركا منذ التحركات الشعبية المكثفة في ولايتي «ويسكونسن» و«أوهايو» خلال شهري فبراير ومارس 2011، حيث تشهد حاليا نيويورك وبوسطن وواشنطن مظاهرات حاشدة واعتصامات تستهدف مصارف وول ستريت «أسواق البورصة» كتعبير رمزي عن استهداف بيوت المال وتكديس الثروات، وتندرج كل هذه التحركات تحت شعار مركزي «لنحتل وول ستريت».
.. وتدشين النصب التذكاري لمارتن لوثر كينغ في واشنطن
دشن الرئيس الأميركي باراك أوباما النصب التذكاري للناشط الأميركي المدافع عن حقوق السود الحائز جائزة «نوبل» للسلام مارتن لوثر كينغ في واشنطن داعيا الأميركيين إلى «أخذ القوة» من نضاله. وتحدث أوباما لدى تدشين التمثال الذي يزيد ارتفاعه على 9 أمتار في منتزه «ناشونال مال» بواشنطن عن الصراعات الراهنة حول الوظائف والاقتصاد.
وقال «أنا أعلم اننا سنتخطاها، أنا أعلم ذلك بسبب هذا الرجل فوقنا»، واعتبر انه لو كان كينغ على قيد الحياة اليوم لذكرنا أنه يحق للعاطلين عن العمل أن يغضبوا من تجاوزات «وول ستريت».
وإذ أشاد بكينغ وإنجازاته والتعاليم التي تركها قال انه «في هذه اللحظة، نحن بحاجة أكثر من أي وقت مضى للتنبه إلى تعاليم كينغ فهو يدعونا إلى الوقوف معا والرؤية عبر عيون الآخرين لفهم آلامهم».