واشنطن ـ أ.ف.پ: ذكرت صحيفة نيويورك تايمز أمس الأول ان وزيرة الخارجية الأميركية السابقة كوندوليزا رايس روت في كتاب مذكراتها الذي سيصدر قريبا انها هددت بالاستقالة من منصب مستشارة الأمن القومي الذي شغلته في ادارة جورج بوش لخلافات مع مسؤولين في إدارته ولاسيما نائبه ديك تشيني.
وقالت الصحيفة ان رايس كتبت في مذكراتها التي ستصدر الاسبوع المقبل تحت عنوان «نو هاير اونور» (لا شرف أعلى) انها هددت حينما كانت مستشارة الامن القومي للرئيس جورج بوش في ولايته الأولى بالاستقالة بسبب خلاف حول مصير المعتقلين بشبهة الإرهاب ودور واشنطن في عراق ما بعد المقبور صدام.
وأوضحت رايس بحسب الصحيفة انها في نوفمبر 2001 اشتكت لدى الرئيس بوش بعدما بلغها ان الأخير اصدر، من دون علمها، مرسوما اعده مستشار البيت الأبيض البرتو غونزاليس يسمح بإنشاء المحاكم العسكرية الاستثنائية.
وكتبت رايس في شكواها بحسب الصحيفة «اذا تكرر هذا الأمر، فإما ان يستقيل غونزاليس وإما انا استقيل»، فما كان من الرئيس الا ان قدم الاعتذار لها عما حدث.
وأضافت انها تساءلت ومعها في هذا وزير الخارجية في حينه كولن باول عما اذا كان الپنتاغون قد نشر ما يكفي من الجنود في العراق للحفاظ على الاستقرار في هذا البلد بعد الغزو.
وكتبت «نعلم الآن انها كانت غلطة وان الفوضى التي عمت بعد الغزو ساهمت في تحول مروع نحو المذابح الطائفية التي حدثت على مدى السنوات الثلاث التي تلت».
وأضافت انها في ولاية بوش الثانية والتي تولت فيها منصب وزيرة الخارجية كانت على صدام دائم مع نائب الرئيس ديك تشيني الذي تصفه في مذكراتها بأنه «حقا داعية حرب متطرف».