عواصم ـ وكالات: بدأ ائتلاف سياسي مصري جديد يحمل اسم «مصر فوق الجميع» حملة لترشيح المشير محمد حسين طنطاوي رئيسا للجمهورية تحت شعار «مطلب شعبي للاستقرار». وانتشرت مئات الملصقات للمشير بالزي العسكري في ميادين رمسيس وعبدالمنعم رياض والجيزة بالقاهرة ومسجد القائد إبراهيم بمحافظة الإسكندرية، وقال مؤسسو الائتلاف إنهم سيبدأون حملة لجمع مليون توقيع على بيان تأييد المشير خلال أسبوعين. وقال محمود عطية منسق الائتلاف المتحدث الإعلامي باسم الحملة امس ـ في تصريحات لصحيفة المصري اليوم ـ إنهم قرروا تدشين الحملة قبل شهر، لكن الأحداث المؤسفة التي مرت بها البلاد تسببت في تأجيل إعلانها. وأضاف عطية بحسب الصحيفة المصرية «نحن نعبر عن مطلب شعبي للكتلة الصامتة التي ترى أن المشير هو الأفضل لقيادة البلاد فترة رئاسية واحدة ليصل بها إلى الديموقراطية الحقيقية، في ظل فقدان الثقة في أغلب المرشحين المحتملين، والنخبة السياسية التي تتحدث باسم الثورة، والاتهامات التي تحوم حول النشطاء وأعضاء الحركات الاحتجاجية والائتلافات بتلقي تمويل خارجي». وأوضح عطية أن المشير طنطاوي والمجلس العسكري حموا الثورة من محاولات إجهاضها من النظام السابق ووقفوا مع الثوار، وهذا يعد أكبر داعم للفوز بالرئاسة. وقال أحمد سعد، منسق العمل الميداني بالائتلاف، إن الحملة تستهدف تشكيل ضغط شعبي على المشير طنطاوي لدفعه إلى الترشح للانتخابات الرئاسية، وتوصيل رسالة له مفادها «قرار ترشحك مطلب شعبي وليس شخصيا»، وأضاف أن المشير قائد لمؤسسة عسكرية وسيادية لا يمكن اعتبارها تابعة للنظام السابق.
في المقابل، هدد د.محمد العوا ـ المرشح المحتمل لرئاسة الجمهورية ـ المجلس الأعلى للقوات المسلحة بقيام ثورة دامية لو تقاعس عن تسليم السلطة للمدنيين قبل 25 يناير المقبل، مشيرا إلى أنه علق حملته الانتخابية بسبب الغموض السياسي الذي يتبعه العسكريون الآن.
وأشار العوا، خلال حوار مع برنامج «على الهوا» الذي يذاع على شبكة اوربت الفضائية، أنه حذر أحد قادة المجلس الأعلى للقوات المسلحة من أن الثورة القادمة ستتسم بالعنف المتبادل بين الشعب والجيش.
وأضاف العوا قائلا لأحد قادة المجلس العسكري «اياكم أن تلوثوا أيديكم بدم المصريين ولا يمكن تلافي هذا إلا بوضوح الرؤية بين المجلس والشعب والبعد عن المماطلة في تنفيذ الوعود»، مؤكدا أنه طالبه بجدول زمني يشبه جدول الحصص المدرسية يبدأ وينتهي بتاريخ محدد لتسليم السلطة للمدنيين إما في فبراير المقبل ويعود المجلس العسكري إلى ثكناته وإما على الأكثر تسليم السلطة إلى الرئيس المنتخب في أبريل.
وقال العوا: لابد أن يتمتع الرئيس القادم بسلطات حقيقية فيما يتعلق بالعلاقات الخارجية في الناحيتين السياسية والاقتصادية وأن رئيس الجمهورية ينبغي أن تكون له عين مبصرة ويد قادرة على المتابعة في جميع السياسات الداخلية وكيفية تنفيذها.