Note: English translation is not 100% accurate
حزب النهضة يجدد التزاماته تجاه النساء ويرفض فرض الحجاب
29 أكتوبر 2011
المصدر : عواصم ـ وكالات

جدد رئيس حزب النهضة الإسلامي الفائز في الانتخابات التونسية راشد الغنوشي أمس تأكيد التزامه تجاه نساء تونس، معلنا في الوقت عينه ان «قلوبنا مفتوحة للجميع».
وقال الغنوشي خلال مؤتمر صحافي ان حزب النهضة يكرر التزامه تجاه نساء تونس لتعزيز دورهن في اتخاذ القرار السياسي لتفادي اي رجوع الى الوراء في مكتسباتهم، موضحا ان 42 من أصل النساء الـ 49 اللواتي انتخبن في المجلس التأسيسي ينتمين الى حزب النهضة.
وأكد الغنوشي زعيم حركة النهضة التونسية امس الجمعة ان حركته الإسلامية الفائزة في الانتخابات لن تفرض الحجاب على المرأة التونسية لأن كل محاولات الدول العربية لفعل ذلك باءت بالفشل.وقال الغنوشي ان المرأة ستشارك في الحكومة الائتلافية التي ستشكلها حركته سواء كانت محجبة او لا.
كما أكد زعيم حزب حركة «النهضة» التونسي في أول انتخابات حرة تجرى في البلاد التزام الحركة بالمواثيق والمعاهدات الدولية.
من جانبه، أعلن كمال الجندوبي رئيس «الهيئة العليا المستقلة للانتخابات» أن «حركة النهضة» الإسلامية التي يرأسها راشد الغنوشي (70 عاما) فازت بغالبية مقاعد المجلس الوطني التأسيسي التي أجريت انتخاباته يوم الأحد الماضي.
وقال الجندوبي في مؤتمر صحافي مساء أمس الأول بالعاصمة تونس ان النهضة حصلت على 90 مقعدا من أصل 217 من مقاعد المجلس الوطني التأسيسي أي ما يعادل أكثر من 41% من إجمالي المقاعد.
وفي السياق، هنأت وزيرة خارجية الاتحاد الأوروبي كاثرين اشتون والمفوضية الأوروبية حركة النهضة الاسلامية على فوزها في انتخابات المجلس التأسيسي في تونس ووعدت بأن يقدم الاتحاد الأوروبي مساعدة على طريق الديموقراطية والحرية.
وقالت اشتون والمفوض المكلف بالعلاقات مع الدول المجاورة للاتحاد ستيفان فولي في بيان مشترك «نحيي المرشحين والأحزاب الذين شاركوا في هذه العملية الديموقراطية ونهنئ حزب النهضة الذي حصل على اكبر عدد من الأصوات».
وأضاف المسؤولان الاوروبيان ان «الاتحاد الأوروبي يشيد بأفق التعاون الوثيق مع المجلس (التأسيسي) الجديد والسلطات والمؤسسات التونسية للاستجابة لتطلعات التونسيين الى الديموقراطية والحرية والعدالة الاجتماعية والكرامة».
وجاء حزب «المؤتمر من أجل الجمهورية» برئاسة منصف المرزوقي في المرتبة الثانية وحصل على نسبة 13.8% أي ما يعادل 30 مقعدا ثم حزب التكتل من أجل العمل والحريات برئاسة مصطفى بن جعفر الذي حصل على 21 مقعدا (9.68%).
أما المرتبة الثالثة فقد احتلتها «العريضة الشعبية للحرية والعدالة والتنمية» برئاسة الهاشمي الحامدي التي تمكنت من حصد 19 مقعدا وذلك على الرغم من إسقاط 6 قوائم انتخابية لها في أبرز معاقلها الانتخابية منها دائرة سيدي بوزيد التي ينتمي إليها الهاشمي الحامدي.
وفي هذا السياق، قال شاهدان في بلدة سيدي بوزيد أمس ان قوات الأمن التونسية أطلقت النار في الهواء في محاولة لتفريق جموع من المحتجين حاولوا مهاجمة مقر المجلس البلدي.
وقال احد الشهود واسمه عطية عثموني لـ «رويترز» في اتصال هاتفي ان الجيش يحاول تفريق الحشود بإطلاق النار في الهواء والغازات المسيلة للدموع. وقال الشاهد الثاني مهدي هورشاني ان الجيش تدخل حين حاول الحشد مهاجمة مقر المجلس البلدي.
هذا وكان عدد كبير من أهالي مدينة سيدي بوزيد بتونس خرجوا في مسيرات احتجاجية، على خلفية قرار الهيئة العليا المستقلة للانتخابات، بإسقاط قائمات «العريضة الشعبية للحرية والعدالة والتنمية» في عدد من الدوائر الانتخابية وبالخصوص قائمتها بسيدي بوزيد.
وذكرت وكالة الأنباء التونسية (وات) ان المحتجين قاموا الليلة قبل الماضية بحرق الإطارات المطاطية وإغلاق الشوارع بالحجارة والحاويات.
وتصاعدت حدة الاحتجاجات مع توافد أعداد كبيرة من المواطنين للانضمام إلى هذه المسيرات، حيث سجلت أعمال تخريب في الشوارع، كما تم نهب مقر البلدية وتكسير معداته الإعلامية.
ونفذ المحتجون وقفة أمام مقر الولاية وأمام المقر الجهوي لحركة «النهضة» التي أعلن عدد من قادتها خلال الأيام الأخيرة رفضهم لأي تحالف مع «العريضة» صلب المجلس التأسيسي.
لكن حركة النهضة اعتبرت أن الأحداث في مدينة سيدي بوزيد هي ثورة مضادة لسرقة فوزها بالانتخابات.