Note: English translation is not 100% accurate
مسؤول في فتح ينفي خيار حل السلطة
مسؤول أميركي سابق لـ «الأنباء»: الكونغرس قد يتسبب في انهيار السلطة الفلسطينية
29 أكتوبر 2011
المصدر : الأنباء

محمود العالول: خيار حل السلطة الفلسطينية غير وارد
عواصم ـ أحمد عبدالله ـ والوكالات
قال المساعد السابق لوزير الدفاع الأميركي تشاز فريمان ان هناك احتمالا قويا بأن يوقف الكونغرس المعونة التي تقدمها الولايات المتحدة الى السلطة الوطنية الفلسطينية خلال الشهور المقبلة.
وقال فريمان في لقاء مع «الأنباء» على هامش مؤتمر العلاقات الاميركية ـ العربية الذي عقد في العاصمة الاميركية أول من امس ان الوضع حتى اللحظة الراهنة ينذر بتفجر هذه المشكلة في وقت قريب «إذ ان الفلسطينيين ماضون في محاولة الحصول على اعتراف الامم المتحدة بهم كدولة والولايات المتحدة متمسكة في المقابل برفض ذلك. وفي حالة وصول الأمر الى نقطة التصويت في مجلس الأمن فإن الكونغرس يبدو عازما على فرض عقوبات شديدة ضد الفلسطينيين رغم معارضة الإدارة وجهود الرئيس باراك أوباما لمنع حدوث ذلك».
وقال فريمان ان هناك قوى كثيرة في إسرائيل لا توافق على التهديدات الاميركية بوقف المعونات التي تقدم للسلطة الوطنية واضاف «ولكن المشكلة الحقيقية ان الأمر في الكونغرس يبدو في طريقه الى الخروج عن نطاق التحكم. ان هناك دوائر معينة في الجالية اليهودية الاميركية تنسق مع أكثر العناصر الإسرائيلية عداء للسلام ويمارسون معا ضغوطا كبيرة على الكونغرس. وقد تسمع أحيانا عضوا في المجلس التشريعي يتحدث في اللقاءات الحاصلة على نحو ما وحين ينتقل الى العلن فانه يتحدث على نحو آخر مخالف تماما. ولن يكون بمقدور الإدارة منع كارثة من قبيل وقف المعونات التي تذهب الى الفلسطينيين».
وتابع المسؤول السابق الذي سبق ان شغل موقع سفير الولايات المتحدة في الرياض «يمكن ان يؤدي ذلك الى انهيار السلطة الوطنية والقذف بالضفة الغربية الى المجهول. وثمة احتمال لتجدد أعمال العنف ضد الإسرائيليين».
وسيحدث ذلك في وقت تفقد الولايات المتحدة خلاله بسرعة كبيرة اي مصداقية لها في مجال التعامل مع القضية الفلسطينية بسبب اضطرارها الدائم لدعم إسرائيل ليس لحماية نفسها ولكن لرفض اي حل سلمي والإمعان في التصلب خلال الجهود الديبلوماسية التي تبذل لاستئناف المفاوضات».
وحول احتمالات استئناف المفاوضات قال فريمان «استئناف المفاوضات جيد في حالة واحدة هي ان يكون لدى الإسرائيليين نية حقيقية للتوصل الى سلام عادل ومقبول. اما استخدام المفاوضات كغطاء لتوسعة المستوطنات فإنه أمر غير مقبول. من هنا فإنني أتوقع فرض صيغة معينة على الإسرائيليين تحول دون نجاحهم في تحويل المفاوضات الى التمثيلية الهزلية التي دأبنا على رؤيتها في السنوات الاخيرة منذ اتفاقية أوسلو حتى الآن».
وفي هذا السياق، قدم الرئيس الفلسطيني محمود عباس نظرة متشائمة لمستقبل السلطة الفلسطينية، خلال اجتماع للمجلس الثوري لحركة فتح في رام الله، ما يثير مزيدا من التساؤلات حول مستقبل الكيان السياسي الذي أنشئ قبل نحو 17 عاما.
وتتزامن التصريحات مع ما تردد حول نوايا عباس بشأن مصير سلطته التي كانت حلا مؤقتا في انتظار دولة فلسطينية، لا تبدو معالمها واضحة حتى الآن، في وقت وصلت فيه عملية السلام الى طريق مسدود.
وقال عباس في تصريحات نقلتها وكالة الأنباء الفلسطينية امس الأول «السلطة ليست سلطة.. ويسألني الناس والمؤسسات الفلسطينية عن جدوى استمرار السلطة».
وقال انه سيناقش مستقبل السلطة مع حركة حماس، وقال «نحن نريد ان نجيب عن هذا السؤال لذلك سيكون أحد المواضيع التي سنبحثها مع أخينا خالد مشعل باعتباره قائد حماس».
وأضاف: «السؤال الذي يجب ان نجيب عنه: الى أين نحن ذاهبون؟ وماذا سنعمل؟ والسؤال ان السلطة لم تعد سلطة»، غير ان الرئيس الفلسطيني لم يشر الى ما يمكن فعله في ذلك الشأن.
لكن عضو اللجنة المركزية لحركة فتح محمود العالول اكد ان خيار حل السلطة الفلسطينية غير وارد. مشيرا الى ان هناك دعوة ليس لحل السلطة وإنما وصف حالتها بأنها سلطة بلا سيادة ومسلوبة الصلاحيات وتحت سيطرة الاحتلال الذي صادر ولاياتها وصولا لإفراغ محتواها.
وقال العالول في تصريحات له امس «ان القيادة الفلسطينية تبحث في عدة حلول ليس من بينها حل السلطة، معترفا بأن الوضع امام السلطة بات صعبا، خاصة في ظل انسداد الأفق والمتغيرات التي تشهدها الدول العربية والعالم بأكمله».
وأضاف: «انه يجرى البحث في العديد من الأفكار منها وصاية دولية او مقاومة الاحتلال او دولة واحدة او الخلاص من كل الالتزامات السابقة او إعادة القضية لمرجعيات جديدة كالأمم المتحدة».
وتابع: «إننا بدأنا نتجه باتجاه التمرد على الاستسلام للخيارات الدولية لأنها لا ترى الوضع الفلسطيني بشكل أساسي كما ان لديها أولويات أخرى، وهذا التفكير ليس تكتيكيا بل هو جاد لأننا لن نقبل بأن تكون هناك سلطة مسلوبة الصلاحيات».