تونس ـ رويترز: في وسط العاصمة التونسية معبد يهودي تحيط به أسلاك شائكة ويحرسه عند كل زاوية عدد من أفراد الشرطة.
يقول أبناء الطائفة اليهودية إن وضع الأسلاك الشائكة أمام المعبد مجرد إجراء أمني مؤقت منذ الثورة التونسية التي أطاحت بالرئيس السابق زين العابدين بن علي، وإنهم متفائلون بالمستقبل في أعقاب الانتخابات التي أجريت في وقت سابق من الشهر والتي فازت فيها حركة النهضة الإسلامية بغالبية أعضاء المجلس التأسيسي. وقال أتون خليفة رئيس الرابطة اليهــودية فـي تونس «أنا نقول لك معــنها ما فيش (لا يوجد) خوف من النهضة. أنا قاعد نسمع ونشوف ونتتبع السياسة. النهضة اللي شفته واللي عاينته ما تخوفش.
ويقدر عدد اليهود في تونس بنحو 2000 فرد يعيش نصفهم في جزيرة جربة بالقرب من الحدود مع ليبيا. بينما يعيش زهاء 400 يهودي في العاصمة تونس والباقون موزعون في أنحاء البلاد. لكن خليفة ذكر أن حركة النهضة إذا غيرت موقفها من التعددية الدينية فلن يكون لدى اليهود من خيار سوى الرحيل. وقال: «النهضة إذا جاء نهار وفكرت بيش تبدل سياستها مع اليهود وتجي ضد اليهود، اليهود مش بيقعدوا (لا يبقون) في تونس.. واضح خاطر كل ما واحد يخاطر بالحرية.. أنا اعطني حريتي.. منيش (لست) أنا ضد.. ربي خلق الديانات الثلاثة وربي خلق الناس لما تعيش مع بعضها. تعاوني ونعاونك».
وأضاف أن السلفيين هم مبعث الخوف الوحيد لدى اليهود التونسيين الذين ظهروا على الساحة منذ الثورة بعد أن كان نظام بن علي يسكتهم بل وأصبح لهم حزب سياسي هو حزب التحرير.