دبي ـ العربية.نت: في خطوة غير مسبوقة اكتسح آلاف نشطاء الإنترنت في تونس الصفحة الرسمية للرئيس الأميركي باراك أوباما على موقع التواصل الاجتماعي «فيسبوك» والتي تروج لحملته الانتخابية استعدادا للانتخابات الرئاسية القادمة 2012. وكتب عشرات الآلاف من التونسيين باللغة العربية تعليقات راوحت بين النقد والسخرية وتضمنت في مجملها مساندة التونسيين لمتظاهري «وول ستريت».
واحتدت حمى التعليقات بعد تداول مقاطع فيديو تظهر التعامل الوحشي لقوات الأمن الأميركية مع المتظاهرين في نيويورك وقد رفعوا شعارات باللغة العربية شبيهة بتلك التي رفعها التونسيون إبان الثورة بهدف إسقاط نظام الرئيس المخلوع بن علي من قبيل «الشعب يريد إسقاط النظام» و«الشعب يريد إسقاط وول ستريت».
تعليقات التونسيين لم تخرج في مجملها عن تلك التي رفعوها إبان الثورة والتي تداولتها شعوب الربيع العربي لكن مع إجراء تعديلات طفيفة على غرار: «الشعب التونسي يدعو السلطات الأميركية إلى احترام حرية التعبير وعدم اللجوء إلى القمع والتعدي على حقوق المواطنين الأميركيين» و«رئيس الحكومة التونسية لا يستبعد التدخل العسكري لإنهاء الأزمة الأميركية ويقول إن ساعات حكم أوباما صارت معدودة» و«تونس تحذر رعاياها من السفر إلى الولايات المتحدة الأميركية».
كما كتب بعضهم قائلا «مايكل البوعزيزي يشعل النار في جسده احتجاجا على إهانته من شرطية أميركية في إشارة لمفجر الثورة التونسية محمد البوعزيزي».
وعلق آخر: «السلطات الأميركية تلقي القبض على المغني «ايمنم» بسبب أغنيته «السيد الرئيس»، في إشارة ساخرة إلى ما أقدم عليه نظام بن علي عندما أمر باعتقال مغني الراب «الجنرال» والذي كان قد أصدر أغنية بعنوان «رئيس البلاد» ووجه له عبرها نقدا لاذعا لعدم إيفائه بوعوده التي قطعها على نفسه أمام الشعب التونسي.