Note: English translation is not 100% accurate
الوردان:الحكومة تكيل بمكيالين ولا تأبه بمصالح أبناء الوطن
4 نوفمبر 2011
المصدر : الأنباء

أسامة أبو السعود
أعرب رئيس مجلس إدارة نقابة القانونيين حمد الوردان عن استغرابه من النهج الحكومي الذي لا يأبه لمصالح أبنائه المواطنين ولا يساوي بينهم بل يعتمد أسلوب الكيل بمكيالين، فالحكومة استجابت وبشكل سريع لمطالب العاملين في القطاع النفطي، بل وتعدى الأمر ذلك إلى وصف هذه الزيادات بالمستحقة.
واضاف الوردان أن الأمر انطبق أيضا على مؤسسة الخطوط الجوية الكويتية والإدارة العامة للجمارك بعد أن وعدت الحكومة موظفي الجهتين بتنفيذ مطـــالبهم بعد وقت قصير من إعلان الإضراب، وهذا يكرس انطباعا خاطئا وصورة غير حقيقية عن الكويت وشعبها بتصويرها على أنها دولة «نفط وسفر» لا تهتم حكومتها إلا بالعاملين في هذه القطاعات.
وحذر الوردان الحكومة من الاستمرار في لعب دور الذي لا يسمع إلا ما يريد، فأبناؤها من القانونيين بح صوتهم في المطالبة بحقوقهم المشروعة والعادلة، وهي حقوق للعلم لا تتعلق بمطالب الزيادات المالية وإقرار الكوادر رغم استحقاقهم لهذه الزيادة إلا أنهم يطالبون برفع ما يعتبرونه أقسى أنواع الظلم وهو الظلم المعنوي المتمثل في حرمانهم من أبسط حقوقهم في المساواة في المسميات مع نظرائهم في الفتوى والتشريع والإدارة العامة للتحقيقات والإدارة القانونية في بلدية الكويت. فعلى الرغم من أنهم يمارسون نفس الأعمال التي يقوم بها نظرائهم في الإدارات الثلاث السابق ذكرها إلا أن الحكومة ممثلة في مجلس الخدمة المدنية حرمهم من مسميات محام ومستشار وأعطاهم بدلا من ذلك مسميات هي أقرب للسكرتارية منها للدرجات العلمية التي يحملونها والمهام التي يقومون بها في إداراتهم.
وانتقد الوردان صمت هذه الحكومة تجاه مصالح المواطنين المتوقفة والمعرضة للخطر منذ عدة أيام، ناهيك عن الخسائر المالية الفادحة التي تتزايد يوما بعد يوم، مؤكدا أن القانونيين لم يلجأوا إلى الإضراب إلا بعد أن فاض بهم الكيل من سياسة المراوغة والكذب والوعود التي لا تنفذ مارستها الحكومة على طوال الفترة الماضية، مشيرا إلى أن القانونيين قد حسموا أمرهم بأنه لا مناص من مواجهة هذه السياسات الفاشلة التي تراجعت بالكويت عن محيطها الإقليمي بعد أن كانت درة الخليج.
من جانبه وجه مدير عام الحملة الإعلامية لنقابة القانونيين أحـــمد الكندري رسالة إلى مجلس الوزراء والمسؤولين في ديوان الخــــدمة المدنية أكد فيها أن نقــــابة القانونيين تراعي المصلحة العليا للدولة، وأن مصلحة الكويت وشعبها هي أهم ما تحرص عليه النقابة ومنتســـبوها، مشيرا إلى أن ما يقوم به القانونيون هو امتناع عن العمل القانوني وذلك لرفضهم الاستمرار في المشاركة في ارتكاب الأخطاء القانونية التي يصر عليها ديوان الخدمة المدنية، بالإبقاء على جداول المسميات التي أعطاها للقانونيين في الإدارات القانونية المختلفة والتي لا تتناسب مع الوظائف والاختصاصات والاعمال الحقيقية التي يقومون بها.
وأضاف الكندري أن القانونيين يقومون بأعمال التحقيقات والوكالات والعقود والتوثيقات والترافع امام القضاء كالتي يقوم بها نظراؤهم في الفتوى والتشريع والتحقيقات والبلدية، وهو ما يعرض مصالح المواطنين للخطر حيث يمكن الطعن على قرارات القانونيين بســبب عدم حصولهم على المســـميات المناسبة، وهو أمر قد يكلف الدولة والمواطنين خسائر طائلة ماديا ومعنويا.
وطالب الكندري مجلس الوزراء بضرورة تغليب صوت الحكمة والعقل وتحقيق العدالة والمساواة بين جميع القانونيين، حتى لا يستمر سيل الخسائر اليومية بسبب إضراب القانونيين الذين سئموا من الوعود التي جاءت من الحكومة والتي أخلفت عهودها أكثر من مرة لمجلس الإدارة بتحقيق العدل وإعطاء القانونيين المسميات التي يستحقونها.
وأضاف الكندري أن القانونيين ومن باب تغليب مصالح الكويت وشعبها ظلوا لفترات طويلة يمارسون أعمالهم رغم يقينهم من المخالفات القانونية التي قد يتسبب فيها هذا الاستمرار لكن أسلوب الحكومة في التعامل مع مطالب القانونيين المشروعة والعادلة كانت القشة التي قصمت ظهر البعير.
ودعا الكندري الحكومة ورئيسها الشيخ ناصر المحمد إلى الاستماع إلى صوت العقل والحكمة وتغليب مصالح البلاد والعباد والاستجابة إلى المطالب المشروعة للقانونيين التي لم تطلب حقوقها المادية وإنما طالبت بحقوقها المعنوية في مسميات مستحقة، مشددا على أنه لا عودة إلى الوراء فعجلة الحقوق قد بدأت في الدوران ولا يمكن وقفها قبل الاستجابة للمطالب المشروعة في المسميات العادلة للقانونيين والقياس بمسطرة واحدة في كل الجهات الحكومية.