Note: English translation is not 100% accurate
دعت لإنجاز قانوني هيئة النزاهة وحق الاطلاع
«الشفافية» تطالب بوقف غسيل الأموال المشبوهة وعدم توظيف الإضرابات في أجندات سياسية
5 نوفمبر 2011
المصدر : الأنباء
في تقريره الشهري أعلن مركز الشفافية للمعلومات في جمعية الشفافية انه وبعد طول انتظار، تقدمت الحكومة بمشروع قانون لمكافحة الفساد والكشف عن الذمة المالية، وقد لوحظ عليه استبعاد (باب تعارض المصالح) وكذلك (باب حماية المبلغ) في حين جاء (باب الذمة المالية) هزيلا لا يلبي متطلبات اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الفساد، كما جاء (باب إنشاء الهيئة) بطريقة تجعل من الهيئة بمثابة (مخفر جديد) ليس إلا.
وأوضح التقرير انه في حين جاء تحرك اللجنة التشريعية والقانونية البرلمانية بعد تأخر متعمد وطويل لتقدم تقريرا حول اقتراح قانون لم يتقدم به احد، وهو انشاء (جهاز الكسب غير المشروع) في محاولة لاستنساخ المشروع المصري الذي يعاني من هزال غير محدود، ليكون هذا الجهاز الجديد هو المعني بإقرارات الذمة المالية.
وقال التقرير: وامام هذا الإحباط من أداء السلطتين التشريعية والتنفيذية، وفي ظل شبهات الفساد الكبيرة التي تطولهما معا، تداعت قرابة ثلاثين منظمة اهلية كويتية السبت 22 اكتوبر الماضي وأعلنوا رفضهم لمشروع قانون الحكومة، واكدوا اهمية اقرار الاقتراح النيابي الذي أعده المجتمع المدني وقدمه اعضاء في مجلس الأمة بعنوان «قانون الهيئة العامة للنزاهة والشفافية» واقتراح «قانون حق الاطلاع» المدرجين على جدول اعمال اللجنة التشريعية والقانونية في مجلس الأمة ففي اقرارهما ترجمة فعلية لقانون اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الفساد 47/2006 ووقاية ومكافحة مؤسسية لقضايا الفساد الذي يعطل ويشوه خطة التنمية ويؤثر بشكل سلبي خطير على العلاقة بين السلطتين التشريعية والتنفيذية، ويسيء بدرجة بالغة لصورة وسمعة الكويت الخارجية.. لذا نطالب بالعمل على سرعة إنجاز هذين القانونيين بالشكل الصحيح، وإقراره قبل اليوم العالمي لمكافحة الفساد الموافق 9 ديسمبر 2011.
مجلس الأمة
وفيما يتعلق بمجلس الأمة قال التقرير: إضافة الى ما اسهبنا فيه في تقرير سبتمبر الماضي بشأن ملف الإيداعات المليونية وطبقا لمستجداته فإننا نرى اولا: على جميع الاطراف المعنية مثل النيابة العامة والبنك المركزي والمصارف ذات الصلة، الإعلان بشفافية كاملة عن الإجراءات الاحترازية التي اتخذتها وتتخذها لمواجهة المحاولات التي كثر الحديث عنها لإعادة غسيل الأموال المشبوهة وإخفائها في ملاذات آمنة وإرغام البعض على الاستقالة واحتمال ابعادهم عن البلاد لغير المواطنين وتوظيف إمكانيات بعض الأجهزة الحكومية في خدمة توجهات كهذه وما إلى ذلك.
ثانيا: من المهم بعد انتهاء افتتاح دور الانعقاد الحالي لمجلس الأمة وتشكيل اللجان البرلمانية بعد مقاطعة عدد غير قليل من النواب عن المشاركة فيها، وهي واحدة من تداعيات هذا الملف، ان نشير الى اهمية اليقظة في التعامل مع قرارات مفصلية تمس هذه القضية من قبل لجان تحقيق تتولى مهمة التعطيل والتسويف فيما يراد التحقيق فيه، او طمس توصيات تقارير سابقة انجزتها لجان المجلس او ديوان المحاسبة او سحب تقارير منجزة للجان سابقة مما يعيد بعض ملفات التحقيق الى نقطة الصفر خاصة ما يتصل منها بالمال العام، فضلا عن اعداد تقارير لجان يتعلق عملها بإقرار قوانين مكافحة الفساد وهي خاوية من محتوى حقيقي يمنع ويكافح الفساد.
الخدمة المدنية
وتطرق التقرير الى ديوان الخدمة المدنية ومجلس الخدمة المدنية وقال: شهد هذا الشهر مزيدا من التصعيد في المطالبة بتعديل الأوضاع المالية لموظفي الدولة وزادها اشتعالا رضوخ الحكومة بإجازة بعض هذه المطالبات فيما لاتزال اللجنة المكلفة تواصل استكمال دراستها الشاملة لمعالجة هذا الوضع، ولما كنا قد تناولنا هذا الملف بإسهاب في تقريرنا الماضي فإننا نؤكد هنا فقط على بعض الاعتبارات، اولها: انه اذا لم توفر الحكومة رؤية تنصف فيها الموظفين فليس منتظرا من الآخرين الا ينظروا لمصالحهم، وفي المقابل اذا لم تفعل الحكومة قوانينها لمحاسبة المقصرين والمتقاعسين فإن ذلك يشجع على تماديهم في المطالبة بالحقوق وصرف النظر عن الواجبات، ثانيا: في ارتفاع وتيرة الفساد والحديث عن الملايين المهدرة هنا وهناك يوفر لهذه المطالبات اساسا منطقيا يجب التعامل معه وبالتالي فإن كبح جماح الفساد بكشف الحقائق وتحريك المساءلة وإجازة المنظومة التشريعية ذات الصلة هو جزء اساسي من حل مشكلة الكوادر، واخيرا فإن توظيف الاعتصامات في تنفيذ اجندات سياسية على صعيد الحكومة من جهة والمعارضة من جهة اخرى هو في النتيجة لعبة خطرة وغير مأمونة العواقب.
على صعيد آخر، خلال هذا الشهر فتح ملف تجاوزات التعيينات والترقيات والانتدابات على مصراعيه ليشمل العديد من اجهزة الدولة وفي قطاعات مختلفة امنية وتعليمية وقانونية ونفطية ومالية، وشملت ظاهرة الفوضى الإدارية هذه جميع المناصب من اعلى قمة الهرم الإداري وحتى المستويات الدنيا فيه، كما تدخل في التوسط والمحاباة شتى القوى حكومية وبرلمانية وسياسية وتجارية ومجتمعية، ورغم وجود نظم إدارية قائمة تعالج هذه الجوانب في بعض الجهات علاوة على القواعد العامة الصادرة عن الخدمة المدنية وقوانينها، إلا انه من الواضح انها لا تصمد كثيرا في الواقع العملي، وهو ما دفع متظلمين الى استصدار أحكام قضائية لأخذ حقهم ليفاجأوا بامتناع بعض المسؤولين عن تنفيذها، لذا نعتقد ان هذه الظاهرة لن تجد حلا مهما ابتدعت لها قوانين ونظم متطورة ما لم تبدأ بتخلي كبار مسؤولي الدولة عن أسلوب المحاصصة وإدخال المناصب كجزء من الصفقات السياسية التي تحقق مصالح آنية على حساب العدل والكفاءة والمساواة بين الناس.
هيئة حماية البيئة
فنّدت منظمة الصحة العالمية مؤخرا ادعاءات للهيئة بسلامة الوضع البيئي في البلاد، حيث أتت الكويت ضمن أكثر 10 دول ملوثة للبيئة في العالم، ودون الخوض في التفاصيل نعتقد ان الأمر يقتضي موقفا معلنا وواضحا من الهيئة تبين فيه رؤيتها لتصحيح هذه الأوضاع.
وفي ملف تسرب الغاز في منطقة الأحمدي في فبراير 2010 وما أسفر عنه من إخلاء للمساكن المتضررة، تبين مؤخرا استمرار معاناة المواطنين ذوي العلاقة رغم ما أعلنته الحكومة أكثر من مرة عن حلول جذرية يبدو انها لم تر النور حتى الآن، وعلى صعيد المعالجة الفنية، نفى مصدر نفطي مسؤول ان تكون القضية قد تم حلها نهائيا، كما لم تحسم حتى الآن طريقة التصرف في الغاز الذي يتم شفطه وإطلاقه في الجو دون الاستفادة منه رغم إمكانية ذلك.
لجنة المناقصات المركزية
أقرت اللجنة خلال الأشهر الـ 20 الماضية مشروعات تتجاوز قيمتها 7 مليارات دينار، تعطل أكثر من 20% منها لأكثر من سنة بسبب تدخل أصحاب المصالح والنفوذ طبقا لتبرير مسؤول صرح بأنه يمتلك المستندات المؤيدة لكلامه، وربما نجد في ذلك تفسيرا لخروج اثنين من مشاريعنا من قائمة أكثر 100 مشروع خليجي مؤخرا، والارتهان المزمن لمعظم المشاريع بين فكي إطالة وقت التنفيذ وتردي جودة الإنجاز.
نأمل ان تتجاوز متابعات سمو رئيس الحكومة لمشاريع الخطة ـ التي يعلن عنها دوما ـ الإطار البروتوكولي وان تمتد الى التحفيز الحقيقي لهذه المشاريع.
مؤسسة البترول
فتح ملف شديد الخطورة يبدو انه سيكشف عن جريمة منظمة تتعلق باستنزاف جسيم للمال العام نعني به تهريب الديزل، وقد بدأ بواقعة بسيطة عندما أحبط رجال جمارك ميناء الشويخ خلال هذا الشهر عملية تهريب مشتقات نفطية (ديزل) بلغت 144 طنا، ولوضع القضية في إطارها الصحيح فإننا نتحدث هنا عن بند دعم المشتقات النفطية في الميزانية الذي قفز من 6 ملايين في ميزانية 2003/2004 الى 800 مليون في ميزانية 2011/2012، ومعتمد له مبدئيا نحو مليار و28 مليونا في ميزانية 2011/2012، بينما تشكل هذه التجارة ما نسبته 30% من هذا المبلغ، حدث ذلك بعد تخصيص محطات الوقود ودون ان يجد التفاتة حقيقية من الأجهزة الحكومية المالية، والرقابية المختصة، ولا في مناقشات مجلس الأمة وأعمال لجانها ولا حتى المكاتب الاستشارية المستقلة وتلك التابعة للقطاعات المصرفية والمالية، وفي إجابة عن سؤال برلماني في أكتوبر 2009 تبين ان قيمة الديزل المهرب يوميا تبلغ مليوني ونصف المليون دولار، وفي العام نفسه شكلت لجنة تحقيق في مؤسسة البترول انتهت الى توصيات لم يعلن عن مآلها حتى الآن، وحاليا شكلت لجنتا تحقيق واحدة في المؤسسة وأخرى في وزارة التجارة ننتظر ما ستسفران عنه مع أمل ألا تنتهي أعمالهما الى ما انتهت اليه سابقتهما، ويبقى أن نشير الى البعد الخارجي لهذه القضية وهو ما يجب ان يؤخذ بعين الاعتبار اذا ما توافرت إرادة حقيقية لمعالجتها ونعني فارق السعر بين الكويت وخارجها الذي يبلغ عدة أضعاف إضافة الى الحظر النفطي على بعض الدول، ما يشكل سوقا رائجة لهذه المادة.
الكهرباء والماء
بمناسبة تجدد التحقيقات التي تجريها النيابة العامة في ملف طوارئ 2007 نعتقد انه من المناسب تحييد المسؤولين القائمين على رأس عملهم حاليا ممن لهم صلة بهذا الملف داخل الوزارة وخارجها، مؤقتا الى حين انتهاء التحقيقات درءا لشبهة حجب بعض المعلومات المهمة وإعاقة سير العدالة بشكل أو بآخر.
ومن الملاحظ ان ظاهرة إبقاء المسؤولين على رأس عملهم إبان فترة التحقيق معهم في وقائع فساد تتعلق بعملهم تنتشر في عدة جهات حكومية بما يستوجب انتباه مجلس الوزراء ومجلس الأمة والأجهزة الرقابية لهذه الحالات.