Note: English translation is not 100% accurate
تحليل إخباري
الحرب الغائب الأكبر عن خطاب المرشحين للانتخابات الرئاسية الأميركية
5 نوفمبر 2011
المصدر : نيويورك ـ أ.ف.پ
الحرب في أفغانستان، مخاطر الإرهاب، الاحتباس الحراري، العنصرية أو زواج مثليي الجنس، كلها مواضيع ساخنة ومثيرة للجدل لن تحتل مكانة بارزة في حملات المرشحين للانتخابات الرئاسية الاميركية عام 2012 في وقت يبقى وضع الاقتصاد الهم الأول للأميركيين.
ونادرا ما تهيمن السياسة الخارجية على الحملات الانتخابية في القوة الاقتصادية الأولى في العالم، لكن قبل عام من انتخابات 6 نوفمبر 2012، فإن صمت الطبقة السياسية عن المسائل الديبلوماسية قد يكون مدويا اذ سيغفل الجدل السياسي العديد من المواضيع المهمة بل الحيوية مثل الربيع العربي الذي يبدل معالم العالم العربي والحرب المستمرة في افغانستان.
وقال الخبير السياسي كوستاس بانايوبولوس من جامعة فوردهام في نيويورك «حتى الإرهاب تراجع الى اقل من 10% على سلم أولويات الناخبين الأميركيين في هذه الانتخابات» بعد 10 سنوات على اعتداءات 11 سبتمبر.
ورجح ألا يتطرق المرشحون الى مسائل السياسة الخارجية الا ان تناولوها من زاوية اقتصادية، مثل مسألة الاعتماد على الواردات للتزود بالطاقة او مشكلات العلاقة مع الصين.
ووصل البعض الى حد المجاهرة بجهلهم بشؤون باقي العالم ومنهم المرشح الجمهوري هيرمان كاين الذي أعلن متباهيا خلال لقاء تلفزيوني «ان سئلت من هو رئيس اوزبك-بك-بكستان-ستان، فسأقول ان لا علم لي إطلاقا بذلك».
وان كان الرئيس باراك اوباما المرشح لولاية ثانية أعلن الانسحاب من العراق بحلول نهاية 2011 ومن افغانستان بحلول نهاية 2014، الا ان الوضع في هذين البلدين لم يتبلور بعد ومازال موضع شكوك كبرى.
غير ان جون مولر الاستاذ في جامعة اوهايو لا يتوقع ان يهاجمه الجمهوريون على هذه الجبهة، في حين انهم كانوا من اطلق هاتين العمليتين العسكريتين اللتين لا تلقيان تأييدا في الرأي العام.
وقال ان الجمهوريين «اقروا بشكل أساسي بالكوارث في افغانستان والعراق ولا يرغبون في تكرارها».
أما باقي العالم الذي يسجل تباطؤا في النمو، فلا يتوقع بانايوبولوس ان يحضر في الحملة الانتخابية الأميركية الا في حال ارتباطه بالمستوى المعيشي للأميركيين، ذاكرا على سبيل المثال المنافسة مع الصين التي غالبا ما تلقى عليها المسؤولية في العديد من مشكلات الاميركيين في الجدل السياسي في واشنطن.
كما لا يتوقع ان يتهم باراك اوباما بالضعف والتخاذل في مواجهة خطر الإرهاب، وقد سجل في حصيلته تصفية اسامة بن لادن بعدما عجز الرئيس السابق جورج بوش عن القبض عليه.
وقالت ليسلي فيلدمان من جامعة هوفسترا ان «الكل كان يعتقد ان (مكافحة الارهاب) ستكون نقطة ضعفه، لكن تبين انها الورقة الرئيسية بيده».
أما التغيير المناخي، فلن يكون له وقع كبير على الحملة، وقد خفض اوباما نفسه طموحاته بهذا الصدد الى حد بعيد.