عواصم: قال عبدالجواد البدين، المتحدث باسم سرايا تجمع الثوار التابع لوزارة الدفاع الليبية، إن الثوار الذين أطاحوا بالعقيد معمر القذافي سيحتفظون بأسلحتهم في الوقت الحالي للمساعدة في دعم الأمن والاستقرار في ليبيا.
وأضاف البدين ـ في تصريحات أمس ـ إنه من المتوقع أن يترك الكثير من الثوار وحداتهم نظرا لانتهاء العمليات القتالية الكبرى في حين سيتلقى من يبقى منهم الأوامر من وزارة الدفاع التابعة للمجلس الانتقالي.
وأوضح البدين أن نسبة كبيرة تريد العودة للحياة المدنية في ليبيا.. وانه لن يفاجأ إذا اختار أفراد أن يكونوا جزءا من الجيش الليبي.
وأشار إلى أن الوحدات لا تعارض أن تنضوي تحت مظلة الجيش لأن هدفها الرئيسي هو خدمة ليبيا.
وقال البدين ـ الذي كان عضوا بالجماعة الإسلامية الليبية المقاتلة سابقا ـ إنه يتعين على الثوار التمسك بأسلحتهم لمنع القوات الموالية للقذافي من محاولة إعادة تنظيم صفوفها.
وأكد أنه إذا سلم الثوار أسلحتهم حاليا واستولت القوات الموالية للقذافي على سبها ومدن أخرى فإنه لا يعتقد أن الجيش الوطني يمكنه احتواء مثل هذا التهديد بمفرده.
في سياق آخر، شكر الرئيس الأميركي باراك أوباما أمين عام حلف شمال الأطلسي (الناتو) أندرس فوغ راسموسن على قيادته الفعالة للعملية العسكرية في ليبيا وبحث معه الأوضاع في هذا البلد وكيفية رسم المرحلة الانتقالية المقبلة هناك.
وأصدر البيت الأبيض بيانا أعلن فيه عن لقاء أوباما وراسموسن في المكتب البيضاوي، مشيرا إلى ان الرئيس الأميركي شكر أمين عام الناتو «على قيادته القوية والفعالة لعملية الناتو التي استمرت 7 أشهر في ليبيا وحملت اسم عملية الحامي الموحد».
وأضاف البيان ان الاثنين «اتفقا على ان العمل بسرعة وحزم ساعد الناتو على حماية أرواح آلاف المدنيين الليبيين».
وناقشا أهداف قمة الناتو في 21 مايو المقبل التي يستضيفها أوباما في شيكاغو بما في ذلك الخطوات الإضافية اللازمة لضمان حصول الحلف على القدرات الدفاعية التي يحتاجها لمواجهة التهديدات الأمنية في القرن الـ 21. واتفق أوباما وراسموسن أيضا على انه لابد لقمة شيكاغو أن تسعى إلى توسيع وتعميق العلاقات بين «الناتو» والدول الشريكة التي ليست عضوا في الحلف.
من جانبه، أعلن السفير الأميركي لدى حلف شمال الأطلسي ايفو دالدر امس الأول ان حلف شمال الأطلسي قد يقدم دعمه لإصلاح قطاع الدفاع في ليبيا اذا تقدمت السلطات الجديدة بطلب بهذا المعنى.
وقال السفير امام صحافيين أجانب بمناسبة زيارة الأمين العام للحلف اندرس فوغ راسموسن لواشنطن «الحلف الأطلسي مستعد اذا طلبت السلطات الليبية الجديدة ذلك لدرس طريقة تقديم المساعدة خصوصا في مجال إصلاح قطاع الدفاع والأمن».
وأوضح ان هذه المساعدة المحتملة ممكنة «على الأجلين المتوسط او البعيد».
وانتهت العملية العسكرية في ليبيا بعد ايام من مقتل الزعيم الليبي معمر القذافي، في 31 اكتوبر بعد حملة غارات جوية دامت 7 أشهر.
واضاف السفير الأميركي ان الحلف الأطلسي لا يضطلع حاليا بأي دور في ليبيا «لان جميع الوسائل العسكرية التي استخدمت لهذه العملية انتقلت الى السلطة الوطنية».