Note: English translation is not 100% accurate
القرني: الغرب يجاهد ويحرم علينا الجهاد
9 نوفمبر 2011
المصدر : وكالات

طرح الشيخ عائض القرني تساؤلا في آخر مقال له حول كيف يجاهد الغرب ويحرم الجهاد على المسلمين، وقال في مقالته: لماذا يجاهد الغرب ويحرم علينا الجهاد نحن المسلمين؟ والدليل على ذلك أنه يصنع النووي ويمنعنا من ذلك، ويحتل أرضنا ويحمي أرضه، ويستعمر بحارنا ومحيطاتنا، ويدافع عن بحاره ومحيطاته، ومصانعه تنتج الصواريخ والقنابل والقذائف والبارجات والراجمات وحاملات الطائرات وليس عندنا مصانع إلا مصانع الألبان والبيبسي، والغرب يحذرنا من العدوان والتسلح وهو يعتدى ويتسلح ليل نهار، لأن الغرب ذكي ويعلم أن القوة هي مصدر الهيبة والعظمة قال تعالى: (وأعدوا لهم ما استطعتم من قوة)، والعالم لا يحترم إلا القوي، أما الديبلوماسية والرومانسية والعواطف السياسية فهي كلام فارغ يذر الرماد في العيون ومخادعة الخصم لأن الحرب خدعة وإشغال الشرق في الفنون التشكيلية والرقصات الشعبية والحفلات التراثية على حساب المصانع الحربية ضحكة مكشوفة وإلا فإن دبابة واحدة خير من ألف قصيدة وصنع صاروخ أفيد من مائة حفلة استعراضية وإنتاج قنبلة أكثر هيبة من مائة ملحمة تذكرنا بمجد الآباء وكان يا ما كان في قديم الزمان، يقول نابليون: لا تحدثني كم عند البابا من كتاب، حدثني كم عند البابا من دبابة، هل العالم يحترم الدولة لحسن سمعتها ولطافة ذوقها وكريم تواضعها أم لقوتها وهيبتها، ولهذا أدركت إيران هذا السر وأهل فارس من أدهى البشر حتى قال عمر بن الخطاب عن فارس: لهم فضل عقول ملكوا بها الناس.
واضاف في مقالته التي وجدت أصداء واسعة: وأنا أؤيد ما كتبه الأستاذ عبدالرحمن الراشد وما كتبه الأستاذ داود الشريان في صحيفة «الحياة» من أن إيران سوف تصنع النووي ولن يهاجمها الغرب والبقاء للأقوى، ومناشدة العرب لإيران لتترك النووي وألا تصنع القنبلة الذرية وأن ترحمهم وأن تتقي فيهم هي صرخة في واد، ولم تنصت إيران لهذا الكلام الذي لا يساوي الحبر الذي كتب به لأن عقلاء العالم وعلماء الحروب وأساتذة العسكرية في الدنيا مجمعون على أن الأقوى هو المحترم والمهاب في المعمورة، لأن الدنيا لا تقوم على النزاهة في عالمنا الأرضي وإنما النزاهة والقداسة في الوحي السماوي، والشريعة الأرضية والسياسة تقوم على الخديعة والمكر وما دام أن أهل الأرض يتحاكمون فيما بينهم بقوانين أرضية وبلا شرائع سماوية فالمسألة إذن مسألة مصالح ومناورات ومغامرات بالعلو والاستيلاء والقهر وإثبات الوجود.