Note: English translation is not 100% accurate
السفير الإسباني أكد أن بلاده تعيش لحظة سياسية جديدة مع قرب الانتخابات في 20 نوفمبر
لوسادا لـ «الأنباء»: إسبانيا تتجه إلى مرحلة التجاوز الصحي للأزمة الاقتصادية
13 نوفمبر 2011
المصدر : الأنباء


الأزمة السورية تُحل عبر الأمم المتحدة ونتابع بدقة تطورات الأحداث فيها
العلاقات السياسية بين الكويت وإسبانيا في أعلى مستوياتها ونطمح لتطوير العلاقات الاقتصادية إلى الأفضل
بيان عاكوم
طمأن سفير مملكة اسبانيا لدى الكويت انخل لوسادا ان بلاده تعيش الآن مرحلة التجاوز الصحي للازمة الاقتصادية مشيرا الى انها مقبلة على انتخابات في 20 نوفمبر حيث ان الحزبين المتنافسين يضعان حل الازمة الاقتصادية في قمة اولوياتهما مبينا ان عدم توصل الاتحاد الاوروبي بعد الى حل للازمة يعود لبطء وتعقيد عملية اتخاذ القرار داخله، مشيرا الى انهم ينقصهم حكومة اوروبية اقتصادية اكثر قوة تتخذ قرارات سريعة لحل الازمات مع تأمله بالخروج منها.
وبالرغم من اشارته الى ضعف الاستثمار الكويتي في اسبانيا وتفوق الاستثمار الاسباني في الكويت الا انه اشار الى انه يعمل على تحسين العلاقات الاقتصادية التي اعتبرها دون المستوى المطلوب.
ورأى السفير الاسباني ان الكويت شريك مهم جدا استراتيجيا لاسبانيا لانها تقدر الديموقراطية مبينا انه من خلال زياراته للدواوين ومشاركته في الندوات لاحظ ان الكويت بلد يعيش في حوار مستمر حيث يستطيع كل فرد ان يعبر عن رأيه ويدافع عنه بصورة ديموقراطية، وقال «لولا المشاكل لما وجدت الديموقراطية».
وعن الازمة السورية اكد اهتمام اسبانيا بالتطورات السورية، مشيرا الى ان اي حل يجب ان يكون ضمن اطار الامم المتحدة، وهذه تفاصيل اللقاء:
ما مدى اهمية الكويت بالنسبة لاسبانيا؟ وما خطتكم لتطوير العلاقات وفي اي مجال؟
٭ في الواقع علاقاتنا السياسية مع الكويت اكثر من ممتازة والدليل الزيارات الكثيرة المتبادلة بين البلدين فجلالة الملك خوان كارلوس زار الكويت، وكذلك كان هناك زيارات لمسؤولين كويتيين الى اسبانيا، وجلالة الملك هو اخ عزيز على صاحب السمو الأمير الشيخ صباح الاحمد وتربطهما علاقة وطيدة، كما ان زيارة وزير الخارجية السابق الشيخ د.محمد الصباح الاخيرة الى اسبانيا ادت الى توطيد العلاقات السياسية حيث تم خلالها التوقيع على اتفاقيات عدة، هذا بالنسبة للسياسة اما الاقتصاد والعلاقات الاقتصادية فهي تبدأ حاليا، قد تكون تحت المستوى المطلوب، ولكن بدأت تتطور بشكل ملحوظ، واحد الامور التي سأركز عليها خلال وجودي في الكويت هو توطيد العلاقات الاقتصادية بين البلدين واولى الثمرات هي افتتاح مكتب تجاري اسباني مؤخرا في الكويت، وهذه خطوة كبيرة بالنسبة لنا حيث انه نتيجة لذلك تعاقبت الشركات الاسبانية على زيارة الكويت، والخوض في السوق الكويتي، فخلال الاحتفال بالعيد الوطني الاسباني شاركت الشركات الاسبانية بنشاطات العيد الوطني، وبينت مدى الاهتمام في الكويت ومعظم الشركات الاسبانية المتواجدة في الكويت هي شركات كبرى تعمل في مجالات الهندسة، التكنولوجيا، الانشاء والمواصلات والموضة، فنحن امام بداية قوية للعلاقات التجارية بين الكويت واسبانيا.
اما بالنسبة لاهمية الكويت فهي بلد اساسي بالنسبة لاسبانيا لتأسيس السلام، بلد صديق وشريك مهم، لذلك فهي من اولى الدول الخليجية التي افتتحت اسبانيا سفارة فيها.
ما حجم هذا الاستثمار الاسباني في الكويت؟وهل هناك اي استثمارات كويتية في اسبانيا؟
٭ نحن في البداية ولذلك الاستثمار قليل جدا فمثلا بالنسبة للاستثمار الكويتي في اسبانيا فلا يزيد على 35 مليونا، والاستثمار الاسباني في الكويت 85 مليونا وبالتالي الاستثمارات الاسبانية اكثر من الكويتية مما لا يمثل الحجم المطلوب، وذلك حسب البيانات الرسمية، مع العلم ان هناك استثمارات لا تحسب رسميا.
الى اي مدى تأثر اقتصادكم بالازمة التي تعصف بالدول الاوروبية اليوم؟
٭ نحن مع شركائنا الاوروبيين نحاول الخروج من هذه الازمة، المشكلة الاساسية في اسبانيا هي مشكلة البطالة، فالقطاع المالي مثلا حافظ على استقراره، لدينا بنكان قويان جدا، ولديهما استثمارات في كل العالم، اسبانيا واجهت الازمة عبر القيام باجراءات اصلاحية تعديلية، فالاقتصاد الاسباني قبل الازمة كان يحتل المركز الثامن في العالم لتطور المجالات العقارية والانشائية، الا ان هذا القطاع خسر ووقعنا في اتون الازمة الاقتصادية، وبالتالي فاسبانيا مقبلة على انتخابات ستجرى في 20 نوفمبر المقبل، والحزبان المتنافسان يضعان الازمة الاقتصادية وكيفية اصلاحها في اولويات برنامجهما الانتخابي، ونحن على امل الخروج من هذه الازمة.
بالرغم من هذه الاجراءات الا انكم لم تتجاوزوا الازمة، وكذلك على مستوى الاتحاد الاوروبي الذي عقد قمما عدة لحل الازمة الا انها باءت بالفشل؟
٭ اولا بالنسبة لاسبانيا فالاجراءات التي اتخذتها كانت قوية جدا للسيطرة على العجز العام حيث سيقل من اكثر من 11% من الانتاج العام الى 6%، وفي عام 2013سيقل 3% وهذا كان من شروط الدخول لليورو، وسأشدد على امر هام لا تعرفه الاغلبية وهو ان الدين العام لاسبانيا 67% من الناتج المحلي الاجمالي بينما اغلبية الدول في الاتحاد الاوروبي اكثر من هذا فبعضها وصل لـ 120%، كما ان الدين العام لبعض الدول الاوروبية من خارج منطقة اليورو يفوق الديون الاسبانية، وهذا يعود للاجراءات الاحترازية التي قامت بها اسبانيا، كما اشير الى انه تم الاعلان عن بعض المشاريع العامة وهذا من شأنه ان يقلل من نسبة البطالة، واستطيع ان اقول ان اسبانيا تعد في مرحلة التجاوز الصحي للازمة.
اما عن الاتحاد الاوروبي وعدم توصله لحل الازمة فان اتخاذ قرار بين 27 دولة يبطئ العملية ويصعبها، كما ان اجراءات الاتحاد الاوروبي بطيئة ومعقدة فينقصنا ربما سياسة ضريبية مع حكومة اوروبية اقتصادية اكثر قوة تتخذ قرارات سريعة خلال الازمات، ومع ذلك فنحن نعيش مرحلة قمم مستمرة لتجاوز هذه الازمة، ومع اننا نعيش مشكلة كبيرة ولكن يجب الاعتراف بفضل اليورو بزيادة قوة الدول الاوروبية اقتصاديا واملنا كبير في أننا سنخرج من الازمة اقوى مما دخلنا فيها.
بالعودة الى الاجراءات التي تحدثتم عنها، وقامت بها حكومة الرئيس ثباتيرو فهذه الاجراءات خلقت ردة فعل قوية لدى الشعب الاسباني ادت الى خروجه الى الشارع والاحتجاج والتظاهر بسبب تردي الاوضاع المعيشية؟
٭ لا أحد يحب شد الحزام ولا ان يفقد القدرة الشرائية، ولكننا نعيش لحظة سياسية جديدة في اسبانيا مع انتخابات قادمة مع الحزبين الأساسيين اللذين يقدمان اقتراحات وحلولا للخروج من المشكلة الاقتصادية.
بالحديث عن الكويت كيف وجدتموها، وماذا عن الحراك السياسي فيها؟
٭ بالنسبة لمهنتي منذ أن بدأت سفيرا لبلادي ـ كانت رحلتي متنوعة، حيث بدأت ببروكسل ثم اثيوبيا، تشيلي، سويسرا ومالي ثم مدير إدارة للامم المتحدة، ثم سفيرا في كوبا وأفغانستان لمهمة خاصة وصولا الى نيجيريا وبنين والآن في الكويت ولدي مهمة اقتصادي أيضا حيث ان الاستقرار من بين المواضيع التي تؤثر مباشرة على السياسة الاسبانية في منطقة الشرق الاوسط وأخيرا دخل الاقتصاد من ضمن الأولويات ومن المحاور المهمة بالنسبة للسياسة الاسبانية في العلاقات مع الدول العربية. مسرور جدا بالترحيب الذي لقيته في الكويت على المستويين الرسمي والشعبي.
أما بالنسبة للحراك السياسي الكويتي فإسبانيا تعتبر الكويت شريكا استراتيجيا مهما جدا لأن اسبانيا تقدر الديموقراطية، حيث استطعت أن أرى خلال زيارتي لأغلب الديوانيات، وكذلك حضوري في الندوات التي تعقد هنا انه بلد يعيش في حوار مستمر، حيث يستطيع كل فرد ان يعبر عن رأيه ويدافع عنه بصورة ديموقراطية، ولولا المشاكل لما وجدت الديموقراطية.
إذا تحدثنا عن الاضطرابات التي تحدث في الوطن العربي وأخص بالذكر الأزمة السورية، ماذا عن التحرك الأوروبي تجاه هذه الأزمة؟
٭ استقرار الدول العربية أولوية للاتحاد الأوروبي، خصوصا بالنسبة لاسبانيا، فالحكومة الاسبانية تنظر للوضع في سورية بكل اعتبار، وتتابع بدقة التطورات في سورية، والشيء المؤكد ان اسبانيا تحترم حقوق الإنسان وتدافع عنها مع شركائها الأوروبيين، وأشير هنا الى انه لن يوجد أبدا أي تدخل اسباني في سورية وإذا لم يكن هناك قرار من الامم المتحدة. فهناك محاولات للخروج من الأزمة بالطرق السلمية، واللاعبون المختلفون يتحملون مسؤولياتهم.
هل هناك مساع اسبانية مثلا مع بريطانيا وفرنسا لإقناع روسيا والصين بقبول اتخاذ قرار عقوبات في الامم المتحده تجاه سورية؟
٭ اسبانيا لعبت دورا مهما في منطقة الشرق الاوسط، ونحن على اتصال دائم مع حلفائنا وقرارنا لن يخرج عن الإطار الأوروبي.
هل انتم متخوفون على قوات اليونيفيل الاسبانية على الحدود مع لبنان في حال تفاقمت الأزمة السورية؟
٭ قواتنا الموجودة في لبنان أمر آخر، فهذا يعود لقرار الامم المتحدة 1701 بعد حرب 2006، فاسبانيا لها دائما اهتمام بالسلام في الشرق الاوسط والبحر المتوسط، ولذلك شاركت وقامت بإرسال 1000 جندي من وحداتها لحماية الشريط الأزرق لمهمة سامية هي الحفاظ على السلام بين لبنان وإسرائيل وهذه مهمة رسمية. وقواتنا موجودة للمحافظة على الاستقرار وحتى لا تتفاقم الأزمات.
أعلنت منظمة «ايتا» الانفصالية منذ أيام عن وقف عملياتها المسلحة في اسبانيا هل هذا يعني نهاية للاعمال الارهابية في بلادكم أم انه فترة مؤقتة لحين تجاوز مرحلة الانتخابات؟وهناك من يرى بضرورة الالتفات لنداءات المنظمة في إقليم الباسك لما تشكله من زعزعة للأمن والاستقرار للبلاد فما رأيكم؟
هذا موضوع مهم جدا طبعا تلقينا الخبر قبل عدة أيام بأن الـ «ايتا» ستوقف عملياتها المسلحة وهو خبر جيد جدا، ولكن يجب ان ينظر اليها بكل حذر ولا يجب التسرع، فايتا لاتزال موجودة ولم تحل، ولم تقم بتسليم الأسلحة ولم تطلب السماح من الشعب الاسباني على الجرائم التي اقترفتها. ولكن المهم ان الحراك السياسي في اسبانيا سيتم دون تخوف منها. ونحن في مرحلة جديدة بعد 40 عاما من الارهاب وهذا ايجابي جدا، ولكن ننظر اليه بحذر ونتخذ خطوة بخطوة ولنتذكر دائما ضحايا الارهاب. والواضح جدا ان قوة الديموقراطية استطاعت ان تقلل من أعمال هذه الحركة لغاية ما أصبحت عليه الآن ضعيفة جدا.
السياحة الإسبانية الثالثة عالمياً
أكد السفير الاسباني أن السفارة تصدر ما بين 13 الى 16 ألف تأشيرة سنويا الى جانب تأشيرات طويلة الأمد ولا تشمل الرقم المذكور، مبينا ان اسبانيا تعتبر اليوم من اكبر 3 دول على مستوى العالم سياحيا، حيث تستقبل نحو 55 مليون سائح سنويا أي «أكثر من سكانها الأصليين».
الكويتيون أول من اكتشف إسبانيا
قال لوسادا مازحا للدلالة على الاهتمام الكويتي باسبانيا وتواجدهم الدائم فيها «ان الكويتيون اول من اكتشف اسبانيا»، مشيرا الى ان حضورهم في اسبانيا منذ فترة الخمسينيات وقبل الأوج السياحي الاسباني، كما لفت الى التماسه مدى معرفة الكويتيين باسبانيا واعتبارها بلدهم الثاني مستدركا بالقول «حتى انهم يتحدثون الاسبانية ويعرفونها أكثر مني».
ريال مدريد وبرشلونة وفرق إسبانية في الكويت
بما انه عندما نقول اسبانيا يبادر الى الذهن فورا الفرق الرياضية الشهيرة ريال مدريد وبرشلونة ولدى سؤالنا السفير الاسباني من يشجع قال «أنا سفير لاسبانيا كلها» ويتابع «دائما أقول اسبانيا ليست فقط ريال مدريد أو برشلونة، فهي أكثر من ذلك ذاكرا انه التمس مدى تعلق الكويتيين بكرة القدم الاسبانية وكيف يتابعونها باستمرار، مشيرا الى انه سيحاول جلب إحدى الفرق الكبيرة الى الكويت.