Note: English translation is not 100% accurate
أكدوا أن الفشل في ثني طهران عن برنامجها النووي سيؤدي إلى سباق تسلح
محللون سياسيون: التهديدات الغربية بضرب إيران تحمل طابع الجدية والاستعدادات الخليجية لمواجهة أي تسربات إشعاعية غير كافية
13 نوفمبر 2011
المصدر : الأنباء



الفرج: الإيرانيون جادون بمسعاهم النووي العسكري والدليل القاطع لا يمكن الحصول عليه إلا بعد فوات الأوان
الغانم: ضرب المفاعل النووي سيكون بدافع تأخير البرنامج لسنوات وتأجيج الوضع الداخليبيان عاكوم
من جديد تصعّد الدول الغربية ضد إيران بالتهديد بتوجيه ضربة عسكرية على المفاعلات النووية إلا انها هذه المرة تكرر التهديدات مصحوبة بتجييش غربي ـ إسرائيلي انطلاقا من التقارير البريطانية والإسرائيلية التي تبرز الاستعدادات الإسرائيلية لتوجيه ضربة عسكرية على المفاعل النووي الإيراني مرفقة بتقرير للوكالة الدولية للطاقة الذرية يتحدث عن بعد عسكري محتمل لبرنامج إيران النووي، ويبقى السؤال هل كل تلك التطورات مؤشر لتوجيه ضربة إسرائيلية ضد إيران؟ وهل بالفعل آن الأوان لدى الدول الغربية لتوجيه مثل هذه الضربة؟ أم ان لديهم حسابات أخرى؟ هذه الأسئلة رد عليها بعض المحللين وأساتذة العلوم السياسية حيث اجمعوا على انه من الوارد ان تقوم إسرائيل بضرب المفاعل النووي الإيراني بالرغم من الإشارة إلى وجود انقسام سياسي إسرائيلي حول تلك الضربة ونتائجها التي قد تكون سلبية على إسرائيل.
ورأى البعض ان التصعيد الغربي اليوم من خلال القناة الإسرائيلية قد يكون تصعيدا ردعيا أي تحذيريا لإيران بأنها لو أقدمت على أي أعمال من شأنها زعزعة أمن المنطقة سواء في لبنان أو العراق أو الخليج بسبب فشلها في سورية فان الغرب سيدعم إسرائيل في مسعاها لتوجيه ضربة عسكرية ضدها، ومنهم من رأى ان التصعيد الإسرائيلي يأتي لحث الدول الغربية على تشديد العقوبات ضد إيران وقد ذكر البعض ان فشل وقف برنامج إيران النووي سيؤدي حتما إلى سباق تسلح جديد في المنطقة، خصوصا ان الدول الخليجية لن تسمح لإيران بامتلاك قنبلة نووية.
وقد اجمع المحللون على ضعف الاستعدادات الكويتية والخليجية، خصوصا في حال حصول تسرب إشعاعي نووي حيث لا إمكانية لإجلاء الناس وكذلك لا وجود لملاجئ تحميهم.
أدلة قاطعة
رئيس مركز الدراسات الإستراتيجية د.سامي الفرج رأى ان تقرير الوكالة الدولية للطاقة الذرية يبين ان إيران تسعى للحصول على سلاح نووي، مشيرا إلى ان لديها أدلة كافية وتقديرا جديا لتطوير متفجرات نووية، مؤكدا ان الدليل القاطع لا يمكن الحصول عليه إلا بعد فوات الاوان وبالتالي بالنسبة لنا الدليل القاطع هو اكتشاف مواد إذا تطورت في المستقبل فستصبح قنبلة نووية، مشيرا إلى ان إيران تسعى لإعداد كل الامور لتصنيع قنبلة نووية.
وقال «هناك من يريد مثل روسيا والصين الدليل القاطع، ولكن نرى ان توجه إيران في برنامجها عسكريا يعني انها ستصل لتلك النتيجة».
وأشار الفرج الى ان أكثر الدول التي تسعى لوقف برنامج إيران النووي هي إسرائيل، مؤكدا ان الولايات المتحدة الأميركية ستقف معها في حال لو قامت إسرائيل بضرب إيران، معللا ذلك بقرب موعد الانتخابات الأميركية وذلك حتى لو كانت غير متفقة مع وجهة النظر الإسرائيلية، وبالتالي أشار الفرج الى ان الولايات المتحدة الأميركية عندها ستكون ملزمة بالتدخل وإلا فان فالرئيس باراك اوباما لن يعاد انتخابه.
وقال الفرج ان العـقوبات مهما وصـلت من الشـدة لن توقف البرنامـج النووي الإيراني، مشيرا إلى ان إيران لايزال لديـها بصيص أمل حتى لو فرضت عليــها عقوبات بمــتابعة برنامجها النـووي، مشيرا إلى ان معلوماتهـم هي ان الإيرانيين جادون في مســعاهم ويحملون بندقية القتال.
استعدادات ضعيفة
وعن الاستعداد الكويتي والخليجي قال «لا يوجد استعداد للتصدي لمثل هذا الوضع الخطر حتى هذه اللحظة»، مشيرا الى ان وجود استعدادات سياسية وديبلوماسية للتعامل مع الآثار والتغلب على معظمها غير متوافرة فالقدرات الكويتية ليست كعام 2009 وإنما مثل عام 1990، مشيرا إلى ان التعامل سيكون بنسبة 50%، وهذه كبيرة من ناحية الانجاز ومن ناحية الفشل.
التصعيد لردع إيران عن زعزعة الاستقرار
وأشار إلى وجود قراءة أخرى للاستعدادات الإسرائيلية وهي ان المعسكر الغربي يريد ان تظن إيران ان ما يحدث لها في سورية فشل ذريع، مشيرا الى ان الإيرانيين ان فشلوا في سورية فسيحاولون وقف هذا الفشل في لبنان والعراق ثم على أبواب طهران.
وقال «لو كنت مكانهم - أي مكان الإيرانيين - لحولت كل طاقتي للجبهة السورية من أجل الدفاع عن نفسي، وكذلك ذرع عدم الاستقرار في منطقة الخليج والعراق ولبنان، مشيرا إلى ان ما يقوم به الغرب اليوم قد يكون لردع إيران عن زعزعة الاستقرار في تلك المناطق، وبالتالي التصعيد ليقولوا لإيران ان أي تحرش بنا لن يكون ذلك نزهة سنضربكم وسننضم للإسرائيليين.
وقال الفرج ان دول الخليج بالتأكيد لن تسمح بحصول إيران على قنبلة نووية وبالتالي «إذا تم الفشل في التصدي لإيران فسنكون في سباق تسلح جديد أي ان الدول الخليجية بدورها ستعمل على صنع مثل هذه القنبلة».
المزيد من الضغط على إيران
من جهته قال أستاذ العلوم السياسية د.غانم النجار انه ليست المرة الأولى التي تقوم فيها إسرائيل بالتأجيج وكان آخر مرة عام 2008 مرجعا السبب في التوقيت الى الضغط على الأميركيين والمجتمع الدولي للحصول على المزيد من الضغط على النظام الإيراني وتطبيق عقوبات جديدة.
وقال النجار انه يوجد خلاف أميركي ـ إسرائيلي حول هذا الموضوع حيث ان أميركا لديها التزامات بالمنطقة في العراق وفي دول الخليج وكلها أهداف محتملة في حالة حدوث أي اعتداء.
لا حرب إسرائيلية وشيكة
وتحدث النجار عن عدة معطيات تبين الا حرب وشيكة من قبل إسرائيل وهي الاتفاقية الأمنية الأميركية ـ العراقية، حيث هناك منطقة حظر جوي مفروضة ما يؤدي الى إضعاف حركة الطيران الإسرائيلية الجوية إلى جانب ان الموضوع لن يمر من خلال مجلس الأمن، مشيرا إلى انه سيكون هناك ضغط على إسرائيل واستنكار دولي، فضلا عن وجود جدل حاد داخل إسرائيل بخصوص توجيه ضربة ضد إيران، مبينا ان المتطرفين جدا من القيادات السياسية الاسرائيلية لم يكونوا متحمسين لمثل هذه الضربة مثل افيغدور ليبرمان حيث يرى انها ليست في مصلحة إسرائيل، مشيرا إلى ان الحديث عن ضربة من قبل المعتدلين يحتاج إلى فهم اكبر، مبينا انهم في الداخل الإسرائيلي بالتأكيد يضعون أمامهم كل الاعتبارات وما مدى تأثير ضربة لإيران عليهم سلبا أو ايجابيا.
وتساءل هل تتحمل إسرائيل ردة فعل إيران وهل تتحمل أي صواريخ توجه إليها؟ مؤكدا انه إذا بالفعل قامت إسرائيل بضرب إيران فسيكون ذلك خسارة كبيرة عليها.
وارجع النجار هذه الهجمة ضد إيران اليوم الى ان المجتمع الدولي لا يريد تفويت تقرير الوكالة الدولية للطاقة الذرية، وبالتالي يسعى لتشديد العقوبات ضد إيران، مشيرا إلى ان هذا سيناريو تكرر في السابق حيث تبدأ الدول الغربية بالتصعيد والتهديد ثم تنتهي بالعقوبات كما انها تأتي للضغط على روسيا والصين للموافقة على فرض عقوبات جديدة ضد إيران.
وعن الاستعدادات الكويتية والخليجية في حال حصلت الضربة قال لا يوجد استعدادات كافية «لان لدى المسؤولين هنا شيئا من البلادة السياسية، وهم مشغولون بقضايا أخرى كما انهم قد لا يحملون تلك التهديدات محمل الجد».
وعن ان التصعيد للضغط على سورية، قال على العكس ان أي ضربة عسكرية ضد إيران ستعطي مخرجا للنظام السوري، مشيرا إلى انه لو شعر النظام السوري بانه لا يوجد أمامه حل ويشعر بالخطر الكبير على صموده فسيفتح جبهة إسرائيل وسيعود وينادي بالعروبة.
خطر التسرب الإشعاعي
اما الأستاذ في العلوم السياسية د.عبدلله الغانم فأشار إلى ان إسرائيل تعول على التفوق العسكري وبالتالي اكتساب إيران لقنبلة نووية يعني انها فقدت احدى ابرز قنواتها الأمنية، مشيرا إلى ان هذا الأمر قد يدفع لسباق تسلح لدول لها ثقلها في المنطقة.
وأشار الى ان انسحاب قوات الولايات المتحدة من العراق سيدفع إيران للتدخل أكثر في العراق وما يعني ان كل ما استثمرته أميركا سيذهب هباء ولابد من تحجيم الدور الإيراني في العراق ولن يحصل هذا إلا بتحجيم إيران. وقال الغانم «في حال تعرضت إيران لضربة فلن تكون لانهيار البرنامج وإنما لتأخير البرنامج النووي لأعوام إلى جانب تأجيج الوضع الداخلي الإيراني»، موضحا ان أي ضربة لإيران ستؤدي لتضخيم الاقتصاد وبالتالي حصول ثورة شعبية لان كل الأموال التي استثمرت وحرم منها الشعب في البرنامج النووي ذهبت هباء.
وعن الاستعدادات الخليجية اوضح ان الخطر الذي يجب ان تعيه دول الخليج هو ليس في ردة الفعل الإيرانية وإنما خطر حدوث أي تسرب إشعاعي في المنطقة، مشيرا إلى ان الكويت ليست لديها أي استعدادات مثلا لإجلاء جميع الناس أو إقامة ملاجئ آمنة لهم، لذلك أشار إلى ان حدوث ذلك سيكون كارثة على المنطقة الشرقية لشبه الجزيرة العربية.