Note: English translation is not 100% accurate
خلال تمثيله سمو الأمير في افتتاح مؤتمر الأمن الغذائي في «الأبحاث»
المليفي: المنطقة ستواجه تحديات تأمين أساسيات الحياة والمعيشة لسكانها
14 نوفمبر 2011
المصدر : الأنباء

المطيري: 37 مليون إنسان يعانون من سوء التغذية في غرب آسيا وشمال أفريقيا
البكري: ضرورة اتخاذ إجراءات فاعلة للتقليل من آثار التغير المناخي
جينكل: يجب تبني التقنيات الحديثة وتوفيرها للمزارعيندارين العلي
أكد وزير التربية ووزير التعليم العالي أحمد المليفي ان الكويت حريصة على تعزيز التعاون الدولي من أجل بحث ومناقشة التغيرات المناخية وارتباطها بالبيئة والزراعة وإيجاد الحلول العلمية للتأقلم مع هذه المتغيرات وتأثيراتها السلبية على نظام الإنتاج الزراعي لما يكفل تحقيق المستويات المقبولة للأمن الغذائي.
كلام المليفي جاء خلال افتتاحه المؤتمر العام الثاني عشر لاتحاد مؤسسات البحوث الزراعية في الشرق الأدنى وشمال أفريقيا، والمؤتمر العالمي حول تدابير التأقلم للتغير المناخي والأمن الغذائي في إقليم غرب آسيا وشمال أفريقيا أمس ممثلا راعي المؤتمر صاحب السمو الأمير الشيخ صباح الأحمد في معهد الكويت للأبحاث العلمية.
ولفت المليفي الى ان دول المنطقة تواجه تحديات طويلة المدى فيما يتعلق بتوفير أساسيات الحياة والمعيشة للسكان في ظل الظروف البيئية الصعبة التي أدت الى النقص الشديد في المياه الصالحة للشرب والزراعة والجفاف والتصحر بالاضافة الى الزيادة المطردة في عدد السكان والانتشار العمراني على حساب الرقع الزراعية.
وقال ان الكويت تدرك ان تقدم الأمم ليس فقط بدرجة مكانتها العلمية والمادية وبمدى حفاظها على الانسان وكرامته، وانما بمدى محافظتها على البيئة المحيطة بالإنسان والعمل الدائم على تأهيلها وتنميتها تنمية مستدامة، كما تدرك انها جزء من المنظومة العالمية التي تتأثر بالتغيرات المناخية وبالتالي تهتم بتعزيز التعاون لمواجهة هذه الظاهرة لتأمين عدم تأثيرها على الأمن الغذائي وصحة الإنسان.
من جهته قال مدير عام معهد الكويت للأبحاث العلمية د.ناجي المطيري ان العصر الحالي يشهد تحديات كبيرة نتيجة آثار التغير المناخي التي تؤذي النشاط الزراعي، ما حدا بالهيئة الحكومية حول تغير المناخ الى اطلاق تحذيراتها في تقريرها انه في حال ارتفاع حرارة الارض درجتين فستنخفض إمدادات المياه بما يتراوح بين 20 و30% في بعض المناطق الأكثر هشاشة مثل حوض البحر الأبيض المتوسط وجنوب افريقيا، وستنخفض غلة المحاصيل في افريقيا بنسبة تتراوح بين 5 و10% وسيعاني 10 ملايين إنسان من الفياضانات الشاطئية وستصبح الأنواع القطبية معرضة لخطر الانقراض التام وسيبدأ جليد غرين لاند في الذوبان على نحو لا يمكن إيقافه.
ولفت المطيري الى ان منظمة الأمم المتحدة للاغذية والزراعة (الفاو)حذرت من تدهور قادم في انتاج الغذاء على مستوى العالم، واشارت الى ان الدول النامية ومن ضمنها دول اقليم غرب آسيا وشمال افريقيا قد تواجه خطر ارتفاع نسبة من يعانون من سوء التغذية والذين يقدر عددهم في الوقت الحالي بـ 37 مليون انسان من سكان الإقليم، وهو ما يستدعي العمل على تطوير البحوث العلمية والاهتمام بنقل التكنولوجيا ذات العلاقة بالتكيف وتعزيز نظم الانتاج الزراعي.
وأعلن المطيري ان المعهد بصدد الكشف عن نتائج جديدة لأبحاثه ومنها تطوير تقنية خاصة لزراعة النخيل بالمختبر النسيجي وتقليل مدة زراعته الى 3 أعوام او عامين وانتاج البلح دون بذرة نوى، مبينا ان نتائج المعهد البحثية أدت الى انتاج بطاطس تتحمل الملوحة وأخرى خالية من الفيروسات بكميات شبه تجارية.
ولفت الى ان المعهد انتهى من اعداد دراسة شاملة خاصة بإنشاء 3 محطات تجريبية لإنتاج الطاقة الكهربائية باستخدام تقنيات الطاقة المتجددة وهو بصدد البدء بتشغيلها.
وبدوره أكد رئيس اتحاد مؤسسات البحوث الزراعية للشرق الأدنى وشمال افريقيا د.احمد البكري على ضرورة اتخاذ العديد من الاجراءات للتقليل من آثار التغير المناخي التي تشهدها العديد من الدول نتيجة لارتفاع درجات الحرارة التي تسببت في أخطار كثيرة منها ارتفاع منسوب المياه الذي أدى الى تدهور التربة وتقليل الانتاج الزراعي.
وأعلن ان العالم على موعد مع الكثير من فترات الجفاف وارتفاع درجات الحرارة التي ستقضي على المحاصيل الزراعية، داعيا الى زيادة الجهود والتقليل من عمليات التلوث، مشيرا الى ان هناك مناطق ستصبح غير مأهولة وغير صالحة للزراعة.
بدوره أكد نائب المدير العام للأبحاث في المركز الدولي للبحوث الزراعية في المناطق القاحلة د.مارتن فان جينكل على ضرورة اتخاذ اجراءات عاجلة لمواجهة آثار التغير المناخي، مستعرضا بعض القرارات والتوصيات الصادر عن مؤتمر مماثل عقد في عمان فيما يتعـلق بالتغير المناخي في المناطق الجافة، مؤكدا ضرورة التنوع الزراعي واستصلاح الاراضي وايجاد طرق حديثة لتتــحمل المحاصيل الزراعية هذه المشاكل الناجمة عن ارتفاع الحرارة والتلوث والتركيز على تعزيز الزراعة المستدامة وزيادة الاهتمام بالتقليل من نسب الكربون خاصة في المناطق الجافة وكذلك التنوع في ادارة المزارع والزراعة بشكل عام. وأكد على ضرورة تبني التقنيات الحديثة وتوفيرها للمزارعين والتعاون معهم من أجل إيصال التكنولوجيا لهم، داعيا المنظمات الدولية والعالمية الى اجراء المزيد من البحوث والتقارير التكنولوجية وتأسيس بعثة إقليمية لتبني تلك التوصيات وتعزيز موقف المزارعين لاستخدام التكنولوجيا الحديثة.
وأعلن ان الفرصة متاحة لعلماء الكويت وباحثيها للمساهمة في تلك الأبحاث التي تتعدى الاقليم، لافتا الى انها مهمة كبيـرة تنـتظر الجميع.
بدوره أكد ممثل المدير العام لمنظمة الأغذية والزراعة محمد بوظاهر في كلمة ألقاها بالإنابة عن مساعد المدير العام د.سعد العتيبي، على أهمية اجراء الدراسات والبحوث في المناطق المتأثرة بالتغير المناخي خاصة منطقة شمال أفريقيا وآسيا التي تواجه العديد من الضغوط وتعد من أكثر المناطق تأثيرا بالتغير المناخي والتهديدات الناجمة عنها، مناشدا جميع المنظمات الدولية بمساعدة تلك المناطق خاصة بما يتعلق بالأمن الغذائي.
ولفت الى ان المنظمة قامت بعقد العديد من المؤتمرات ووضعت خططا وجداول عمل من أجل إنقاذ ما يمكن إنقاذه وتعزيز عمليات التأقلم مع التغير المناخي.
بدوره دعـا الـمدير التـنفيذي في منظمة العلوم البيئية المتـعددة الاختصاصات في جامعة اوهايو د.ريتشارد مور الى ضرورة إيجاد طرق بديلة لتوفير المياه خاصة في القرن القادم محذرا من ازدياد الأمر سوءا واختفاء الزراعة بشكل كامل خاصة في آسيا وشمال افريقيا، ضاربا مثلا على ذلك بما حصل في منطقة شمال اميركا وما تعرضت له من تدهور في الزراعة بسبب ارتفاع الحرارة ومنسوب المياه، داعيا الى اتخـاذ اجراءات في جمـيع أنحاء العالم لمواجهة آثار التغـير المناخي وخاصة توفير مياه الشرب والمياه الصالحة للزراعة.