Note: English translation is not 100% accurate
الشمالي: إقرار الكوادر والمزايا بغير أساس علمي خطر على الميزانية العامة
15 نوفمبر 2011
المصدر : الأنباء
تلا وزير المالية مصطفى الشمالي تقريرا بشأن النمو المتسارع للمرتبات جاء فيه ان اعتمادات المرتبات لا تقتصر على ما يدرج بالباب الاول ـ المرتبات بميزانية الوزارات والادارات الحكومية وانما هناك اعتمادات تدرج في الباب الخامس تعتبر في حكم المرتبات كما هو مبين بالجدول رقم (1) مثل مرتبات وزارة الدفاع والشؤون القضائية بوزارة العدل ومرتبات الهيئات الملحقة والمؤسسات المستقلة ومساهمة الخزانة العامة في التأمينات الاجتماعية والعجز الاكتواري واقساط مشروع زيادة سقف الراتب من 1250 دينارا الى 1500 دينار ودعم العمالة الوطنية في الجهات غير الحكومية والرعاية الاجتماعية وتكلفة زيادة الخمسين دينارا بأثر رجعي من تاريخ تطبيقها في عام 2008.
ومع تقديرنا للبعد الاجتماعي لسياسة الحكومة ومجلس الأمة والأهداف النبيلة لإقرار الكوادر والزيادات المالية لرفع مستوى المعيشة للمواطنين إلا ان هناك تسارعا في تلك الزيادات وبمعدلات مرتفعة جدا وعدم ربط تلك الزيادات بمعدل التضخم الذي لا يزيد على 3.3% بينما تصل الزيادة في المرتبات وما في حكمها الى حوالي 8% سنويا وهو ما يزيد على الحاجة الفعلية للمواطن لتغطية الارتفاع في تكلفة المعيشة الناجم عن الارتفاع في الأسعار.
ونستطيع ان نؤكد ان الاتجاه السائد حاليا نحو إقرار الكوادر والمزايا المالية على غير أساس علمي قد أدى الى معدلات مرتفعة لنمو المرتبات وما في حكمها وبات يشكل خطورة حقيقية على الميزانية العامة للدولة لما له من آثار سلبية نوجزها فيما يلي:
1 ـ عدم كفاية الإيرادات العامة لمواجهة الالتزامات والمصروفات وظهور عجز حقيقي في الميزانية.
2 ـ ولتغطية هذا العجز قد تلجأ الدولة الى خيارات صعبة وحادة منها: خفض الدينار بهدف خفض التكلفة الحقيقية للمرتبات، واللجوء الى تسييل استثمارات الدولة والسحب من الاحتياطي العام.
3 ـ فشل خطط الدولة لتشجيع المواطنين على العمل بالقطاع الخاص وحدوث هجرة معاكسة من القطاع الخاص الى القطاع العام.
4 ـ تراجع الإنفاق الاستثماري لحساب الإنفاق الجاري:
في ظل وجود عجز حقيقي بالميزانية فإن صانع السياسة المالية لن يجد أمامه من سبيل سوى خفض الإنفاق الاستثماري لسداد المرتبات التي تمثل التزاما على الدولة بمجرد إقرارها.
وهناك آثار سلبية اخرى للنمو المتسارع للمرتبات وما في حكمها لا يتسع المجال لسردها.
وإذا ما كنا مقتنعين بأهمية وضرورة الإصلاح المالي والاقتصادي لمواجهة الآثار السلبية الخطيرة للوضع القائم للمرتبات وما في حكمها فإن الأمر يتطلب من الحكومة ومجلس الأمة الأخذ بعين الاعتبار النظر بكل جدية الى الآثار السلبية لإقرار الكوادر والمزايا المالية قبل الاستجابة لمثل هذه المطالبات الشعبية، وبالتالي ينبغي العمل على تنفيذ حزمة من السياسات والإجراءات من الآن ودون إبطاء او تأخير وذلك تفاديا لمعالجة مستقبلية قد تتسم بالصدمة وتتخذ طابعا قسريا لعدم وجود بدائل اخرى آنذاك، وأن يتم ربط الزيادة في المرتبات بمعدلات التضخم والإنتاجية ولا يتم ربطها بالزيادة في الإيرادات النفطية التي تتسم بالتذبذب صعودا وهبوطا وفقا لمعدلات النمو في الاقتصاد العالمي والطلب على النفط الخام بالأسواق العالمية.