Note: English translation is not 100% accurate
الشرطة العسكرية تتضامن مع الأمن المركزي في محاولة فض الاعتصام بالميدان.. وسقوط 3 قتلى على الأقل والاصابات تتجاوز الألف
ثورة يناير تتجدد في «التحرير»: الشعب يريد إسقاط المشير
21 نوفمبر 2011
المصدر : القاهرة ـ وكالات





شهود: محيط وزارة الداخلية تحول إلى ساحة حرب!
اجتماع عاجل للمجلس العسكري مع الحكومة وأنباء عن استقالة وزير الثقافة احتجاجاً على العنف في الميدان
«6 أبريل» تتعهد باستمرار الاعتصام ومئات الطلاب ينضمون إليها
متظاهرون رشقوا مرشح الرئاسة سليم العوا بالحجارة وطردوه من «التحرير»
الغاز المسيل للدموع والرصاص المطاطي يعودان للواجهة في التعامل
من الصعب على اي مشاهد لاحداث ميدان التحرير امس ان يفرق بينها وبين احداث ثورة 25 يناير، فنفس الصدامات العنيفة التي كانت في بداية الثورة بين الشرطة المصرية والمتظاهرين تكررت امس لليوم الثاني على التوالي بل زاد عليها تضامن قوات الشرطة العسكرية التابعة للجيش مع قوات الأمن المركزي في محاولة فض الاعتصام في ميدان التحرير والذي نجحا فيه، لكن اعقبه عودة المتظاهرين مرة اخرى الى الميدان مخترقين الحاجز الأمني للشرطة والجيش هاتفين «الشعب يريد اسقاط المشير»، «مش هنمشي.. هو يمشي»، فيما أضرم عدد من المتظاهرين جاءوا لمناصرة المعتصمين النار بإطارات السيارات فوق كوبري 6 اكتوبر، مما اسفر عن سقوط 3 قتلى على الاقل وأكثر من 1200 مصاب.
كما انتشرت مستشفيات اقيمت على عجل في المساجد حول ميدان التحرير لمعالجة المتظاهرين المصابين من آثار الغاز المسيل للدموع بينما اصيب عشرات آخرون بالرصاص المطاطي. وعن مستوى الاحداث والاشتباكات العنيفة الدائرة في محيط وزارة الداخلية، قال شهود من منطقة باب اللوق القريبة من المبنى الوزاري لوكالة الأنباء الألمانية ان المنطقة تحولت الى ساحة حرب، حيث تستخدم قوات الامن القنابل المسيلة للدموع بغزارة لتفريق جموع المتظاهرين الذين يردون بالرشق بالحجارة، فضلا عن ان سماء المنطقة اصبحت ملبدة بالدخان الكثيف الناجم عن القنابل. ويردد الحشود المتواجدون في التحرير «يسقط طنطاوي» و«يسقط النظام» و«مش هيفيدك غاز ورصاص.. حكم العسكر بح خلاص».
وفي محاولة لاحتواء غضب المتظاهرين، افادت وسائل الاعلام الرسمية ان المجلس الأعلى للقوات المسلحة عقد اجتماعا عاجلا امس مع كامل عناصر الحكومة فور حدوث الاشتباكات، لكن لم ترد اي تفاصيل بشأن ما جرى في الاجتماع، الا ان انباء تسربت عن استقالة وزير الثقافة احتجاجا على التعامل مع المتظاهرين بعنف.
واثارت هذه المواجهات مخاوف من حدوث اعمال عنف وحوادث اثناء انتخابات مجلسي الشعب والشورى التي تبدأ في 28 نوفمبر وتستمر اشهرا.
الا ان العضو في المجلس العسكري الحاكم اللواء محسن الفنجري اكد ان هذه الانتخابات ستجرى في الموعد المحدد والسلطات قادرة على ضمان امنها.
وقال «لن نرضخ لأي مطالب بتأجيل الانتخابات المقبلة»، مؤكدا ان «القوات المسلحة والداخلية قادرتان على تأمين اللجان الانتخابية». من جانبها تعهدت حركة «شباب 6 أبريل الجبهة الديموقراطية» باستمرار اعتصام أعضائها إلى جانب آلاف المصريين بميدان التحرير.
وحددت الحركة ببيان أصدرته أمس الأحد تلقت يونايتد برس انترناشونال خمسة مطالب لإنهاء الاعتصام وهي إقالة وزير الداخلية منصور عيسوي وإقالة الحكومة الحالية برئاسة عصام شرف وتشكيل حكومة إنقاذ وطني تتمتع بصلاحيات كاملة من دون تدخل من المجلس العسكري بعملها وتحديد موعد لفتح باب الترشح لانتخابات الرئاسة في موعد أقصاه أبريل المقبل وإصدار مرسوم بقانون يكفل حق التظاهر السلمي.
وقالت الحركة «سنظل دائما ندافع عن الحلم الذي حلمنا به وحلمت مصر كلها به وهو الحرية وسوف نحصل عليها بإذن الله لأننا لا نرضى أبدا أن نستعبد أو نعذل سنحقق حلم مصر أو نموت دونه في قلب الميدان».
يأتي ذلك فيما انضمت مسيرة من طلاب جامعة القاهرة إلى المعتصمين بالميدان.
وانطلقت المسيرة التي يشارك فيها بضع مئات بوقت سابق من اليوم مخترقين شوارع مدينة الجيزة مرورا بدار الأوبرا حتى وصلت ميدان التحرير مرددين هتافات «يسقط يسقط حكم العسكر» و«قول ما تخافشي المجلس لازم يمشي» و«كلمة واحدة غيرها مفيش.. السياسة مش للجيش».
الى ذلك، قام عدد من المتظاهرين الموجودين بميدان التحرير ليل امس الأول بالاعتداء على د.محمد سليم العوا المرشح المحتمل لانتخابات الرئاسة المصرية ورشقوه بالحجارة وتطاولوا عليه بألفاظ نابية. وأفاد مراسل وكالة «د.ب.أ» بأن مجموعة من المتظاهرين نجحوا في إخراج العوا من الميدان. وتردد أن العوا كان يعتزم إعلان تشكيل حكومة إنقاذ وطني وتسلم السلطة من الجيش، هو ود.محمد البرادعي الذي وصل إلى الميدان في الوقت نفسه تقريبا حسب تقارير إخبارية. في سياق متصل، وجهت شخصيات عامة وعدد من شباب الثورة المصرية رسالة إلى رئيس المجلس الأعلى للقوات المسلحة المشير محمد حسين طنطاوي تضمنت «خطة لإنقاذ البلاد». وحددت الشخصيات الموقعة على الرسالة التي حصلت يونايتد برس انترناشونال على نسخة منها مجموعة من الخطوات اعتبرتها كفيلة بإنقاذ البلاد تبدأ بتشكيل حكومة إنقاذ وطني «من شخصيات تعبر عن روح الثورة المصرية وتتمتع بصلاحيات كاملة تمكنها من المواجهة الفعالة للتحديات التي يواجهها الوطن على أن يستمر المجلس العسكري (رئيسا وأعضاء) في أداء دورهم المؤقت بالمرحلة الانتقالية لممارسة مهام رئاسة الدولة». وذكرت الرسالة ان هذه الحكومة «تتولى مسؤولياتها لمرحلة انتقالية محددة سلفا يتم خلالها إنجاز المهام الأساسية لإطلاق عملية إعادة بناء الدولة وفي مقدمتها إعداد الدستور الجديد من خلال جمعية تأسيسية تمثل جميع قوى وفئات الشعب يشكلها البرلمان المنتخب طبقا للمعايير والآليات التي تتوافق عليها القوى السياسية». وأضافت ان حكومة الإنقاذ الوطني ستقوم بإدارة البلاد خلال الفترة الانتقالية إلى حين الانتهاء من وضع الدستور والموافقة عليه وتفعيل نصوصه لإعادة ترتيب أوضاع السلطات السياسية بالبلاد وفى مقدمتها انتخاب رئيس الجمهورية بالكيفية والصلاحيات الواردة بالدستور».
وتابعت «بمجرد انتخاب رئيس الجمهورية تنتهي صلاحيات المجلس العسكري الذي يعود لمزاولة دوره في الدفاع عن الوطن وفقا لما سيحدده ويضمنه الدستور الجديد ثم يلي ذلك الإعداد للانتخابات التشريعية وفقا للدستور الجديد الذي سيحدد طبيعة تكوين المجلس التشريعي الجديد (بما في ذلك حسم قضايا مثل تمثيل العمال والفلاحين وكوتة المرأة والأعضاء المعينين). ووقع على الرسالة 68 شخصية عامة و11 من شباب ثورة الخامس والعشرين من يناير أبرزهم الصحافيون عبدالحليم قنديل وعبدالله السناوي ويحيى قلاش وسكينة فؤاد وسعد هجرس والسياسيون حسب الله الكفراوي وجورج إسحق وأحمد بهاء الدين شعبان وأسامة الغزالي حرب وكمال أسعد عبدالملاك والفنانان خالد النبوي وخالد يوسف.