أعرب رئيس جمعية الخريجين سعود العنزي عن استهجانه استخدام القوات الخاصة صباح أول من أمس أسلوب العنف خلال اشتباكها مع المعتصمين أمام مبنى المباحث الجنائية، معتبرا ذلك التصرف استفزازا مقصودا لشباب يمارسون حقهم في حرية التعبير. وقال العنزي في تصريح صحافي: اننا في هذا الوقت أحوج ما نكون الى استخدام العقل والحكمة وإعمال مواد الدستور واحترام الحقوق المدنية للناس، ولا مجال إطلاقا لاستخدام لغة العنف والتخويف التي لم يعد لها مكان في زمن انطلقت فيه الشعوب العربية ضد حكامها المتسلطيين وتخلصت منهم الواحد تلو الآخر، بينما نحن في الكويت نعود أدراجنا الى الوراء، مرتدين الى مرحلة التفرد بالسلطة واستخدام الهراوات والضرب بعد أن كنا مثالا للحرية والديموقراطية ودولة القانون. وأضاف العنزي ان «العنف لا يمكن أن يولد إلا مزيدا من العنف، وهو أسلوب تدمنه الدول الديكتاتورية التسلطية، ولا يمكن أن نقلبه نحن في الكويت تحت أي مبرر أو ذريعة»، داعيا قوات الأمن الى استخدام «عقول أفرادها لا عضلاتهم في التعامل مع أبناء ديرتهم». ودعا العنزي وزير الداخلية «الى التحقيق في ملابسات ما جرى ومحاسبة من يجرون البلاد الى هاوية العنف والعنف المضاد من دون أي اعتبار لحساسية الظروف المحيطة بنا»، مشددا على ضرورة توعية قوات الأمن بالحقوق الدستورية للمواطنين وتعريفهم بالمواثيق الدولية المتعلقة بحقوق الإنسان، ليطوروا وسائل تعاملهم مع الناس بما يتلاءم مع العصر.