آلاء خليفة
عقدت القوى الطلابية اجتماعا موسعا ضم العديد من القوائم الطلابية التي تمثل طلبة الكويت في الداخل والخارج من اجل مناقشة الأزمة التي تشهدها الساحة السياسية الكويتية وسط تزايد الأصوات المطالبة برحيل رئيس مجلس الوزراء وتأزم الموقف في الشارع الكويتي.
وكانت الهيئة التنفيذية للاتحاد الوطني لطلبة الكويت قد دعت إلى عقد اجتماع عاجل وطارئ لكل القوى الطلابية من اجل مناقشة الموضوع والتوصل إلى صياغة موقف موحد للحركة الطلابية تجاه تلك الأزمة.
وقد شهد الاجتماع حضورا مكثفا من ممثلي القوائم الطلابية حيث حضر الاجتماع ممثلون عن 14 قائمة طلابية، بالإضافة إلى الهيئة التنفيذية للاتحاد الوطني لطلبة الكويت والمشاركون هم:
٭ الهيئة التنفيذية للاتحاد الوطني لطلبة الكويت.
٭ جامعة الكويت (قائمة الوسط الديموقراطي ـ قائمة الائتلافية ـ قائمة المستقلة ـ قائمة الاتحاد الإسلامي).
٭ الهيئة العامة للتعليم التطبيقي والتدريب (قائمة الاتحاد الطلابي).
٭ الاتحاد الوطني لطلبة الكويت ـ فرع أميركا (قائمة المستقبل الطلابي ـ قائمة الوحدة الطلابية).
٭ الاتحاد الوطني لطلبة الكويت ـ فرع الإمارات (قائمة التجمع الطلابي ـ قائمة التكاتف الوطني).
٭ جامعة الخليج (قائمة المستقلة ـ قائمة الوسط الديموقراطي).
٭ الكلية الأسترالية (قائمة تجمع الحقوق الطلابية).
٭ الجامعة العربية المفتوحة (قائمة حركة المتحدون الطلابية ـ قائمة المستقلة).
وقد خرجت القوى الطلابية متفقة بإجماع الحضور على عدة نقاط تمثلت في: استنكار ما تشهده الأجواء من فساد سياسي، ومطالبة رئيس الوزراء بضرورة أن يحزم أمره إما أن يصعد المنصة ويواجه الاستجواب أو أن يرحل بحكومته وفقا للأطر الدستورية، وإدانة تعسف الحكومة في استخدام أدوات السلطة والانتقائية في تنفيذ القانون وتطبيقه على المواطنين، رفع سقف المطالب وفقا للأدوات الدستورية المتاحة وحتى تحقيق المطالب المشروعة للشعب الكويتي، توجيه تحذير لمن أفسدوا علينا الحياة السياسية وأصبحت رائحتهم تزكم أنوف شرفاء هذا الوطن بالابتعاد عن المزايدة حول الولاء والانتماء، ودعوة جميع أطياف المجتمع لضرورة الالتزام بالصفة الرسمية خلال التعبير عن آرائهم دون إحداث أي تجاوزات تضعهم تحت طائلة القانون، واستنكار التعدي بالضرب غير المبرر على المواطنين من قبل الداخلية، والاتفاق على أن الحريات التي كفلها الدستور للمواطنين خطا أحمر لا يمكن تجاوزه ولن يسمح لأي شخص أن ينتقص منها أو يقيدها، والمطالبة بالإفراج الفوري عن جميع المقبوض عليهم وتسهيل إجراءات التحقيق وترك السلطة القضائية تمارس عملها باستقلالية.
كما تم اعتماد عدد من الآليات والخطوات التي سيتم اتباعها خلال الأيام القلائل القادمة، وذلك على النحو التالي:
٭ يوم الأحد: عقد مؤتمر صحافي.
٭ يوم الاثنين: المشاركة في المؤتمر المنعقد في جمعية القانون + المشاركة في الحضور بحشد طلابي كبير بساحة الإرادة.
كما أصدرت القوى الطلابية المجتمعة بيانا تعبر فيه عن موقفها تجاه تلك الأزمة، مبينة ان الحركة الطلابية الكويتية لن تكون في موقف المتفرج أمام ما يدور من أحداث تضرب استقرار البلاد وتعيق التنمية، مؤكدة ان القوى الطلابية ستبقى دائما في طليعة صفوف الغيورين على مستقبل الكويت الحبيبة.
بيان صادر عن «القوى الطلابية» حول الفساد في دولة الكويت
قال تعالى في كتابه الكريم: (واعتصموا بحبل الله جميعا ولا تفرقوا) صدق الله العظيم.
المادة (6) من دستور الكويت: نظام الحكم ديموقراطي: السيادة فيه للأمة مصدر السلطات جميعا.
أتينا اليوم نحن القوائم الموقعين أدناه مجتمعين على حب هذا الوطن ونهتف بشعار انتشال البلد من الفساد، دون أي انتماء خارجي نابع من قناعاتنا الراسخة لرفعة الوطن.
إن الأزمة السياسة في الكويت تتفاقم ولابد منا التصدي بوجه كل من تسول له نفسه العبث بهذا البلد، ما يحصل في الكويت حاليا من ممارسات هو نتيجة لفساد تفشى حتى أغرق الكويت دمعا ودما، التجاوزات الدستورية والقانونية مستمرة دون توقف حتى وصلنا في دولة الدستور لمرحلة انتقائية في القانون فأصبح من يخالف القانون حرا طليقا بينما في الطرف الآخر يحاسب ويحبس، لماذا لا تتم محاسبة الأول بينما الطرف الثاني يحاسب فالتعسف في استخدام القانون أمر لا يمكن السكوت عليه ونتمنى ألا يكون أداة حكومية تستغل من أجل تصفية الحسابات كضرب المواطنين بدون مبرر وإهدار كراماتهم، والقانون وجد في الكويت ليطبق على الجميع دون استثناء حسب نص المادة (7) من دستور الكويت: العدل والحرية والمساواة دعامات المجتمع، والتعاون والتراحم صلة وثقى بين المواطنين، وكذلك المادة (29): الناس سواسية في الكرامة الإنسانية، وهم متساوون لدى القانون في الحقوق والواجبات العامة، لا تمييز بينهم بسبب الجنس أو الأصل أو اللغة أو الدين.
إن الحكومة هي المسؤول الأول عما يحدث، فالانتقاءات القانونية التعسفية والاستثنائية أخطاء لا تغتفر وأمر يندى له الجبين في ظل الاقتراب من مفهوم الدولة البوليسية، كما ان صراعات أبناء الأسرة الحاكمة باتت تؤثر على وضع البلاد في ظل انتشار وسائل الإعلام الفاسدة التي تسخر لمصالح خاصة أشبه بالانتقامية دون مسؤولية بل دعم حكومي خبيث يدعو لتجاوز القرارات التي تسنها وهي أول من يتعداها.
فشل الحكومة في حل العديد من الملفات على مدى سنوات قد سم الأبدان وسئم العديد منه، ومن هذا البيان نؤكد على مطالبتنا لرئيس مجلس الوزراء بصعود منصة الاستجواب يوم الثلاثاء بجلسة علنية تتيح لجميع المواطنين معرفة حقيقة هذه الحكومة أو رحيلها، وفي حال تم التحايل والالتفاف على الدستور كالقبض على النواب أو اعتقالهم في محاولة لمنعهم من التصويت على كتاب عدم التعاون مع رئيس مجلس الوزراء فسيكون موقف القوى الطلابية قاسيا وحازما تجاه هذه الممارسات، حيث ستكون هناك إضرابات واعتصامات داخل الحرم الجامعي مع احتفاظنا بجميع الخيارات المتاحة أمامنا للرد وبقوة تناسب جسامة هذه المخالفات.
ختاما، فإن القوى الطلابية تدعو الجميع لاحترام دستور الكويت وقوانينها وعدم التشكيك في الولاءات وعدم توزيع صكوك الوطنية وعلى رأسهم الحكومة، فإن من واجب كل مواطن محب ومخلص لوطنه التصدي بوجه كل من يحاول التعدي على القانون وكل من يشتري الذمم بماله السياسي وكل من يقمع الحريات.
سائلين المولى عز وجل أن يحفظ الكويت وشعبها من كل مكروه وأن تعود كما كانت.. درة الخليج