Note: English translation is not 100% accurate
حسينيات الكويت أحيت أولى ليالي شهر محرم الحرام وبدأت مراسيم عاشوراء
الأحمد: البيت الذي به غناء لا تدخله الملائكة ولا يستجاب به الدعاء
28 نوفمبر 2011
المصدر : الأنباء




الكاظمي: المؤمن له دمعتان دمعة لمناجاة رب العالمين ودمعة على سيد الشهداء
معاش: التمييز الطائفي والرؤية المقيتة والمتدنية أصابت الأمة الإسلامية وفرقتهاعادل الشنان
اتشحت مجالس ذكر أهل البيت عليهم السلام بمختلف الحسينيات على أرض الكويت مساء أمس الأول بثوب السواد في أولى ليالي شهر محرم الحرام الذي شهد في يومه العاشر استشهاد سبط رسول الله صلى الله عليه وسلم وسيد شباب أهل الجنة الإمام الحسين عليه السلام وأهل بيته في أرض كربلاء، وقد أكملت الحسينيات التي ضجت بالمعزين استعداداتها وتم رفع أعلام الحداد وتجهز الخطباء لتعريف الناس بمنهج القادة في هذه الحياة وترسيخ وزيادة الإيمان والتقوى في القلوب كون هذه المجالس تعتبر في باطنها بيان منهج الحياة وفلسفة الحياة وبناء رصيد باطني علمي عاطفي ثقافي للمسلمين عامة.
وقد أحيت الحسينية الكاظمية البكاي أولى ليالي شهر محرم وبدء مراسيم عاشوراء، وقال الخطيب سيد تاج الأحمد ان القرآن الكريم قدم نماذج من صور المؤمنين وبيانا لحقيقة المؤمن وتفصيلا لاخلاقه وصفاته وما يتصل منها بحب الله عز وجل والإيمان به وبملائكته ورسله واليوم الآخر بالإضافة الى ما يتصل بالعبادات كالصلاة والصيام او بأمور أخرى مثل الصدق والأمانة والوفاء بالعهد والصبر، مؤكدا ان الإيمان بالله عز وجل هو الركن الأول للإسلام وأول ما دعا اليه الرسول صلى الله عليه وسلم وقال «قولوا لا إله إلا الله تفلحوا» وجميع الشرائع السابقة كانت ترى ان الإيمان بالله تعالى هو الركن الأول.
وأشار الأحمد الى ان الخشوع في الصلاة يجب ان يكون بالقلب من خلال جمع الهمة للصلاة والتركيز عليها وعدم الانشغال بسواها وبطمأنينة الجوارح وسكينتها وعدم الإكثار من حركتها، وجميع الفقهاء ذكروا في مراجعهم العلمية مكروهات الصلاة التي تقلل من ثوابها وأجرها ومبطلات الصلاة، وشددوا على أهمية الحفاظ على الصلاة في وقتها وبموعدها لأنها عمود الدين ان قبلت قبل ما سواها وان ردت رد ما سواها، كما يجب تعليم الأطفال الحفاظ على موعد الصلاة حتى يعتادوا على أدائها في وقتها في كبرهم، مضيفا ان الصلاة الواجبة تنظف الإنسان من الذنوب خمس مرات يوميا إذا كانت بموعدها وعلى أصولها وشروطها ومن فوائدها في الجماعة انها تساوي بين جميع المسلمين بالوقوف بين يدي الله عز وجل ودعاء المسلمين لبعضهم البعض عند المصافحة بعد الصلاة وقول «تقبل الله»، وايضا لها فوائد صحية من خلال الحركة وقوفا وركوعا وسجودا تساعد على تقويم العمود الفقري وتفريغ الشحنات الكهربائية والكهرومغناطيسية الزائدة في جسم الإنسان.
تفسير كلمة اللغو
وعرج الأحمد الى تفسير كلمة «اللغو» قائلا تأتي بمعنى التقول بالباطل على إنسان بعيب ليس به ويسمى البهتان أو الحديث عن إنسان بذكر او بفضح عيب مستور عن الناس، وتسمى «الغيبة» وهي ذنب كبير حرمه الإسلام بالاضافة الى ان اللغو يأتي بمعنى أي فعل أو قول ليس له فائدة وأيضا يأتي بمعنى الطرب او الغناء وهو محرم شرعا كما انه يورد النفاق والبيت الذي به غناء لا تدخله الملائكة ولا يستجاب به الدعاء وأيضا الغناء يجر الشباب الى «الميوعة» والانحراف، وعلميا الغناء يعمل على رفع ضغط الدم «المرض الصامت».
وختم الأحمد محاضرته بالحديث عن ان المسلمين يعيشون لحظات دخول شهر محرم الحرام وهو شهر الأحزان وقد كان أهل البيت عليهم السلام يحفظون حرمة شهر محرم، والمسلمون الذين يحيون أماكن ذكر اهل البيت عليهم السلام في هذا الشهر يبكون فيه لاقتدائهم بالنبي صلى الله عليه وسلم عندما بكى على الإمام الحسين عليه السلام قبل استشهاده حال ما اخبره الوحي والدليل رواية ذكرت عند المسلمين عامة سنة وشيعة عندما قال النبي صلى الله عليه وسلم لام سلمى اذا تحول لون القارورة هذه لدم عبيط فان الحسين عليه السلام قد قتل، وايضا عندما مر الإمام علي بن ابي طالب عليه السلام على ارض الطف وبكى، ومن ناحية أخرى لاظهار حقيقة أن الإمام الحسين عليه السلام قد قتل ظلما وعدوانا ولاظهار مظلوميته عندما قدم نفسه وأسرته وأبناءه لاجل الإسلام.
خصوصيات البكاء على الحسين
وفي حسينية الشيخ الأوحد الليلة أشار سماحة الشيخ علي الشجاعي خلال محاضرة تحت عنوان «خصوصيات البكاء على الامام الحسين عليه السلام» في أولى ليالي شهر محرم إلى قول الإمام الرضا عليه السلام وان أيام عاشوراء أيام بكاء وتعزية لمحمد وآل محمد، وكما ورد عن أهل البيت عليهم السلام حيث انهم قالوا فلمثل الحسين فليبك الباكون وان الامام الرضا عليه السلام قال يا بن شبيب «إن كنت باكيا لشيء فابك للحسين بن علي بن أبي طالب عليه السلام فإنه ذبح كما يذبح الكبش يا بن شبيب ولقد حدثني أبي، عن أبيه، عن جده: أنه لما قتل جدي الحسين أمطرت السماء دما وترابا أحمر».
وقال ان واقعة كربلاء «الطف» حدث تاريخي عام 61 للهجرة وبيننا وبين الحادثة أكثر من 1000 عام وأكثر حيث ان الحدث التاريخي لخصوصياته قد يتحول إلى النسيان بسبب الفاصل الزمني وقد يشوه الحدث التاريخي دون معرفة الأسباب والنتائج والآثار والرواة قد يكونون تقاة او مجهولين فان واقعة الامام الحسين عليه السلام واقع تاريخي، مشيرا إلى أن أهل البيت عليهم السلام وخصوصا الامام الرضا والامام الباقر والامام الصادق عليهم السلام حرصوا على قضية الأمام الحسين عليه السلام حتى تتحول من وقع تاريخي الى وقع حياتي كطلوع الشمس يوميا لان الحدث التاريخي قد يلفها النسيان لهذا الشمس لا يمكن ان يلفها النسيان منذ آلاف السنين والعملية التكرارية، مضيفا انه من الوسائل والطرق التي أكد عليها اهل البيت عليهم السلام من اجل ان يتحول الأمام الحسين عليه السلام من حدث تاريخي قد ينسى الى وقع حياتي يذكر في كل لحظة هو البكاء، لأن الروايات أكدت على البكاء، فعن مولانا الإمام علي بن موسى الرضا عليه السلام «فعلى مثل الحسين فليبك الباكون»، فالسؤال الذي يترددا لماذا لا تبكون على رسول الله وعلى أمير المؤمنين، وهم أفضل من الحسين، قال الامام ذبحوا أبي من الوريد الى الوريد وذبحوا أخي من الوريد الى الوريد وذبحوا أخي من الوريد الى الوريد، واذا كان الذبيح ابن رسول الله صلى الله عليه وسلم فإن الرسول وأمير المؤمنين لم يذبحوا كالحسين ولا يوم كيوم ابا عبدالله الحسين، والأيام ليس لها نظير كيوم عاشوراء، لأن الدمعة على الأمام الحسين عليه السلام والبكاء يوجد بها خصوصية ليس موجودة على شخص في أهل البيت عليهم السلام، لأن الدمعة على الإمام فيها خصوصية لأن جميع الأنبياء بكوا الإمام الحسين عليه السلام ولان الإمام مذكور في الكتاب الكريم (قل لا أسألكم عليه أجرا إلا المودة في القربى).
صرخة الحسين
وذكر شجاعي انه بعد مقتل اهل بيت واصحاب الامام الحسين عليه السلام اطلق صرخة يقول فيها «ألا هل من ناصر ينصرنا»، صرخة الإمام الحسين عليه السلام التي أعلنها في يوم العاشر من محرم الحرام وهي الصرخة المشهورة والتي كررها كثيرا في ذلك اليوم وهو اليوم الذي هو نصر فيه الإسلام بدمه وبأبنائه وبعائلته وبنسائه وبأصحابه، هذه الصرخة التي ظلت مدوية طوال التاريخ ومازال أثرها باقيا الى خروج الامام المهدي عجل الله فرجه الشريف، فإن صرخة الامام الحسين عليه السلام يجب ان يستجيب لها اهل الارض، وان بكاءنا علية نصرة له كقول الامام علي بن الحسين «زين العابدين» عليه السلام ان البكاء يكشف مظلومية المظلوم وظلم الظالم، خاصة ان البكاء على الامام الحسين عليه السلام امام معصوم وبمجرد السؤال عن البكاء تكون النصرة الى الامام، ولأن البكاء على الامام الحسين عليه السلام هو مواساة لفاطمة الزهراء عليها السلام على ابنها ايضا هو يسلي عن كل بكاء وهم، وهذا ما كشف عنه الامام الرضا عليه السلام: جدي الحسين ذبح كما ذبح الكبش.
وفي حسينية الامام الرضى عليه السلام، اشار الشيخ عبدالرضا معاش الى ان الباري عز وجل خلق الكون وما فيه وسخره للانسان خليفته في الارض، مشيرا الى ان هذه الصفة تتطلب مميزات خاصة للانسان، منها العقل الذي يميز بين الخير والشر، وعليه فإن الله تعالى جعل مسيرة الانسان تبدأ من العقل للبحث والتحري وبذل الجهد للوصول الى اعلى مستوى من الرقي عن طريق المناهج التربوية والثقافية ووسائل التكنولوجيا.
واوضح معاش ان العلم هو السند الاساسي للعقل، وعليه العقل والعلم يترافقان في كل مكان للانسان ويساهمان في رفع مستوى المعرفة، موضحا ان اول آية نزلت على الرسول الاكرم صلى الله عليه وسلم اقرأ أي العلم كما كان اهل البيت عليهم السلام علماء في كافة العلوم والمعرفة.
وابدى معاش استياءه من الوضع الحالي الذي ابعد العلم والعقل والمعرفة بسبب التمييز الطائفي والرؤية المقيتة والمتدنية التي اصابت الامة الاسلامية وفرقتها ونشرت البغض والكراهية، واصبحت مجتمعاتنا رخيصة بعد استخدام التكنولوجيا في غير مكانها وتحول جامعاتنا الى قاعات لعرض الازياء وغيرها.
وقال معاش ان الحسين وتضحيته بنفسه واهل بيته وانصاره في سبيل الاسلام، ومن لا يعرف الامام الحسين عليه السلام جاهل بالمعرفة لما له من مكانة لم يحظ عليها الانبياء والرسل والاوصياء عدا جده الرسول الاكرم صلى الله عليه وسلم، ومعروف العلاقة بين الرسول صلى الله عليه وسلم والحسين عليه السلام، وعليه فإن هناك رابطا بين الله والرسول وهو المعرفة وهي معرفة الامام ومن لم يعرف امام زمانه مات ميتة الجاهلية، والامام الحسين عليه السلام هو الامام الثالث كما ان علينا جميعا معرفة امامنا وهو الامام المهدي عجل الله فرجه الشريف وهو الامام الثاني عشر وسيظهر بأمر الله تعالى لنشر العدل في الارض بعد ان ملئت ظلما وجورا.
حسينية معرفي
وفي حسينية معرفي قال خطيب المنبر الحسيني الشيخ حبيب الكاظمي ان ائمتنا المعصومين هم أول من أقاموا مجالس العزاء حزنا على الحسين، حيث كانوا من أكثر الناس بكاء على مصيبته لمعرفتهم ان الأحداث التي مر بها الامام لم يمر بها أي ولي من أولياء الله طوال التاريخ.
وبين الكاظمي ان الانسان المؤمن يكون في حاجة لذكر الله مثله مثل الانسان العادي الذي تحتاج رئتاه الى الهواء والأكسجين، داعيا جموع المسلمين الى ذكر الله وطاعته حتى تهون عليهم مصائبهم التي يعتقدونها كذلك، بينما هي في الواقع مقارنة بمصيبة الأمام لا تساوي شيئا.
ووصف حديث الأئمة وذكرهم للأمام الحسين أنه الحبل المتصل بين السماء والأرض، قائلا من أراد منكم ان يعلم مدى قرب قلبه من الأئمة المعصومين فعليه بمراجعة مضامين الزيارة الجامعة، فالامام الرضا عليه السلام كان يقول «ان يوم الحسين أقرح جفوننا وأسب دموعنا»، وهذا فيه دلالة ان اليوم المشار اليه في حديث الإمام الرضا مقصود به ان يكون الحزن قائما على الامام الحسين طوال ايام السنة وليس مقتصرا على يوم عاشوراء.
وتابع: هنا في الكويت وكثير من البلدان الاسلامية تعقد المجالس في كل صباح حزنا على امام سيد الشهداء وسبط رسول الله، هؤلاء الذين يعقدون المجالس اناس عاديون، فهل يعقل ان ائمتنا غفلوا عن ذكر الحسين؟
ولفت الى ان المولى عادة يجزي اصحاب المصائب جزاء حسنا، لذا نقول لأصحاب القلوب المؤمنة اذا وقعتم في بلية او مصيبة فتذكروا مصيبة سيد الشهداء، فالمؤمن له دمعتان دمعة لمناجاة رب العالمين ودمعة على سيد الشهداء.
لقطات
٭ تم تنسيق الوقت بين الحسينيات الواقعة في منطقة واحدة لاقامة مراسيم العزاء حتى يستطيع الجميع الاستفادة.
٭ حرصت الحسينيات على عمل حواجز لتسهيل حركة السير وتطوع بعض الشباب لتولي هذه المهمة.
٭ ارتدى عدد من المعزين الملابس السوداء تعبيرا عن الحزن.
٭ حرص الاهالي على ان يلبس الاطفال ملابس تحمل عبارات وصورا خاصة.
٭ قامت بعض الحسينيات بعمل مظلات مؤقتة لحماية المعزين من البرد وتقلبات الطقس.
٭ تولى الشباب مهمة توزيع المشروبات والاطعمة على المعزين ورواد الطريق جميعا.