بيان عاكوم
مراسم الترحيب بأسطول حراسة الملاحة للقوات البحرية الصينية الذي يتكون من المدمرة «ووهان» وسفينة الحراسة «يولين» اللتين وصلتا الكويت صباح امس كانت متميزة بحضور السفير الصيني هوانغ جيمين وآمر السفن الحربية الكويتية العقيد خالد عبدلله الى جانب الجالية الصينية التي جهزت نفسها منذ الصباح الباكر وحضرت الى ميناء الشويخ حاملة العلمين الكويتي والصيني لاستقبال الاسطول البحري الذي يزور الكويت لاول مرة منذ بدء العلاقات الديبلوماسية بين البلدين قبل 40 عاما ليبقى فيها حتى الاول من ديسمبر المقبل. ورحب آمر الوحدات العائمة العقيد خالد عبدلله بوصول الاسطول البحري الصيني الى الكويت مشيرا الى انها فرصة تاريخية للبحرية الكويتية التي تتطلع الى التعاون في المستقبل مع البحرية الصينية وتحسين العلاقة وتطويرها بين الجانبين آملا ان يمضوا تجربة رائعة كأول زيارة يقومون بها الى البلاد. من جهته، القى قائد اسطول حراسة الملاحة للقوات البحرية الصينية اللواء قوان جيانقو كلمة امام الحضور خص بها الكويت بتقديم شكره لها وللقوات المسلحة الكويتية، مشددا على اهمية الزيارة باعتبارها اول زيارة للسفن الحربية الصينية آملا ان تساهم في تعزيز الاتصالات الثنائية بين البلدين في المجال البحري وقال «فبالرغم من بعد الجغرافيا الا انه يوجد تقارب فكري وروحي بين الجانبين». وذكر ان الكويت هي اول دولة مطلة على الخليج اقامت علاقات ديبلوماسية مع الصين معبرا عن اعتزازه بهذه العلاقة وتطورها سواء على مستوى الصعيد الشعبي او الرسمي. من جهته، ألقى السفير الصيني لدى البلاد هوانغ جيمين كلمة قال فيها ان الاسطول الصيني الذي يزور الكويت حاليا هو الدفعة التاسعة من السفن الحربية الصينية لتنفيذ مهمة حراسة الملاحة وهو يتكون من المدمرة «ووهان» وسفينة الحراسة «يولين» مشيرا الى انه بدأ عملية مكافحة القراصنة وحراسة الملاحة في خليج عدن والمياه الواقعة قبالة سواحل الصومال منذ يوليو الماضي لافتا الى ان جميع الضباط والجنود ادوا واجباتهم بكل اخلاص وحرسوا مئات السفن بنجاح بعد التغلب على الصعوبات العديدة طوال الاشهر الخمسة الماضية. واضاف السفير الصيني انه بناء على قرار مجلس الامن للامم المتحدة وانطلاقا من صيانة سلامة العالم واستقراره قررت الحكومة الصينية في ديسمبر عام 2008 ارسال السفن البحرية الى خليج عدن والمياه الواقعة قبالة سواحل الصومال للمشاركة في حراسة حركة الملاحة لمكافحة القراصنة. وذكر جيمين انه منذ ذلك الوقت قامت الاساطيل الصينية بحراسة اكثر من 4000 سفينة من مختلف الدول لتوفير المرور الآمن بالمياه المذكورة اعلاه وانقاذ حوالي 50 سفينة معرضة للخطف والهجوم من القراصنة الصومالية مما قدم مساهمة هامة في حماية سلامة السفن من الدول المختلفة وطاقمها. وأكد على ان القوات البحرية الصينية ستظل تواصل اداء مهامها الحراسية للدفاع عن امن خطوط النقل البحرية الهامة. وتطرق السفير الصيني الى ذكرى مرور 40 عاما على اقامة العلاقات الديبلوماسية بين الكويت والصين مشيرا الى ان العلاقات شهدت تطورا سلميا طوال هذه السنوات، لافتا الى ان التواصل والتعاون بين الجيشين الصيني والكويتي جزء مهم من العلاقات الثنائية.