Note: English translation is not 100% accurate
تقرير «الوطني»: الدولار يرتفع.. واليورو والإسترليني والين إلى تراجع
28 نوفمبر 2011
المصدر : الأنباء
قال بنك الكويت الوطني في تقريره الأسبوعي حول تطورات الاسواق العالمية، ان الأنظار لا تزال متوجهة نحو أزمة الديون الأوروبية وتداعياتها المحتملة التي تتضمن خطر انتشارها إلى المزيد من الدول بالإضافة إلى احتمال عدم قدرة بعض الدول الاقتصادية الكبرى على سداد ديونها.
وأشار «الوطني» إلى أن الأنباء السيئة هي سيدة الموقف خلال الفترة الحالية، خاصة بعد تخفيض التصنيف الائتماني للبرتغال إلى أدنى درجات الاستثمار، وبعد فشل عملية شراء الأصول في ألمانيا، مشيرا الى انه بالنظر إلى الأوضاع السلبية التي يتخبط بها السوق، يسعى المستثمرون إلى تجنب اتخاذ المخاطر قدر الإمكان، وهو الأمر الذي دفع بالمتداولين في العملات الأجنبية مجددا نحو العملات التي تحمل إيرادات منخفضة والتي لا تنطوي على نسبة عالية من المخاطر، أهمها الدولار الأميركي.
وأوضح «الوطني» أنه خلال الأسبوع الماضي، شهد الدولار ارتفاعا حيث ارتفع مؤشر الدولار بما يتجاوز 2% بالرغم من حلول عطلة عيد الشكر في الولايات المتحدة الأميركية، وفي المقابل، فإن التراجع الأكبر كان لليورو، حيث تراجع من 1.3570 دولار يوم الثلاثاء إلى أدنى مستوى عند 1.3210 دولار يوم الجمعة وليقفل الأسبوع عند 1.3240 دولار، أما الجنيه الاسترليني فقد شهد أداء مشابها لأداء اليورو، فقد تراجع من 1.5805 دولار وذلك إلى أدنى مستوى عند 1.5425 دولار يوم الجمعة، ليقفل الأسبوع عند 1.5435 دولار.
أما الين الياباني فقد سار على الخطى نفسها خلال الاسبوع الماضي، فبعد بداية غير مشجعة له يوم الاثنين، شهد الين ارتفاعا عن مستوياته الاعتيادية عند 77.00 ينا/دولار ليصل إلى 77.75 ينا/دولار مع حلول نهاية الاسبوع، ليقفل الأسبوع عند 77.70 ينا/دولار.
وبسبب الارتفاع الذي شهده الدولار الأميركي، شهد سعر الذهب أسبوعا سلبيا له، حيث اقفل الاسبوع عند 1.685 دولار للاونصة.
وبين أن مبيعات المساكن المملوكة سابقا في الولايات المتحدة الأميركية شهدت ارتفاعا مفاجئا لها خلال الشهر الماضي، الأمر الذي يشير إلى قوة إقبال المشترين على شراء المساكن بسبب تراجع أسعارها، فقد ارتفعت مبيعات المساكن بنسبة 1.4% لتصبح 4.97 ملايين منذ شهر أكتوبر، في حين قضت التوقعات أن تتراجع المبيعات من 4.90 ملايين خلال الشهر الماضي إلى 4.83 ملايين، وهو الأمر الذي يعود إلى تراجع أسعار المساكن المتوسطة بنسبة 4.7% عن السنة التي سبقتها.
من ناحية أخرى، فإن الارتفاعات الحاصلة في مبيعات التجزئة وقطاعي التصنيع والاسكان خلال الربع الحالي بالإضافة إلى تقليل المخزون قد عززت من امكانية أن ينهض الاقتصاد الاقوى في العالم من جديد. كما تسببت الخلافات السياسية حول الدور الذي من المفترض أن يلعبه البنك المركزي الاوروبي وذلك ما بين الاقتصادات الكبرى في أوروبا، بموجات من التخوف وعدم اليقين طالت كل الاسواق المالية في المنطقة.
وبالرغم من المباحثات الجارية ما بين قادة ألمانيا وفرنسا وايطاليا فإن الحدث الأهم هو الموقف الذي اتخذته المستشارة الألمانية انجيلا ميركل، حيث عارضت بشدة وضع سندات خزينة أوروبية مشتركة وتوسعة صلاحيات البنك المركزي الأوروبي لمواجهة أزمة الديون، حيث رفضت فكرة قيام البنك المركزي الأوروبي بمنح القروض في نهاية المطاف. وقد انخفضت الاسهم الاوروبية بعد أن ارتفعت تكاليف الاقراض الايطالية إلى مستويات قياسية لم يشهدها الاتحاد الأوروبي من قبل، كما أن تكاليف الضمانات ضد التخلف عن سداد الديون المالية قد وصلت أيضا إلى مستويات قياسية. من جهة أخرى، تعرضت مساعي البرتغال لتجاوز الازمة الاقتصادية التي تتخبط فيها البلاد لضربتين اثنتين خلال الاسبوع الماضي، فقد أقدمت وكالة فيتش على تخفيض التصنيف الائتماني للبلاد إلى أدنى درجات الاستثمار، كما أن إضرابا كبيرا قام به العامة قد أدى إلى سخط عام على نطاق واسع ضد تدابير التقشف التي اتبعتها البلاد والتي ضيقت مستويات المعيشة على المواطنين.
كما ألقت العديد من وكالات التصنيف الدولية اللوم على البرتغال بسبب خفض تصنيفها الائتماني بمقدار نقطة واحدة إلى BB+ وذلك بسبب الاختلالات النقدية الكبيرة والديون المرتفعة التي تعاني منها البلاد في مختلف القطاعات، بالإضافة إلى التوقعات الاقتصادية ـ الكلية السلبية للبلاد.
تجدر الإشارة إلى أن قرار وكالة «فيتش» هذا سيعني كذلك أن من الصعب فعلا على البرتغال أن تتمكن من جمع الاموال لسوق السندات لديها عند الموعد المرتقب عند حلول عام 2013، خاصة أنها غارقة في ركود اقتصادي متفاقم وتعاني من مستويات مرتفعة للبطالة، وهو الأمر الذي يشير إلى إمكانية انضمام البرتغال إلى قافلة اليونان في حاجتها للحصول على حزمة إعانات مالية ثانية.