Note: English translation is not 100% accurate
«الانتقالي الليبي» يبرئ اللواء يونس من الخيانة ويكشف المتهمين بقتله.. وخادمة هانيبعل تتطلع لنسيان عذاب عهد القذافي
1 ديسمبر 2011
المصدر : الأنباء

اندلعت خلافات حادة بين رئيس وأعضاء المجلس الوطني الانتقالي الليبي على خلفية الكشف للمرة الأولى عن أسماء المتهمين في قضية اغتيال اللواء الراحل عبدالفتاح يونس الرئيس السابق لهيئة أركان الجيش الوطني الموالي للثوار ورفيقين له على أيدي مسلحين في شهر يوليو الماضي. وبعد أشهر من القضية التي مثلت تحديا خطيرا للثورة الشعبية أعلن المجلس في مؤتمر صحافي عقده بمقره السابق في مدينة بنغازي أسماء المتهمين في القضية.
وفيما يعتبر بمنزلة رد اعتبار رسمي للواء يونس، أعلن المستشار مصطفى عبدالجليل رئيس المجلس الانتقالي تبرئة يونس من تهمة خيانة الثوار والتجسس لصالح القذافي. وقال عبدالجليل خلال مؤتمر صحافي عقده مؤخرا برفقة المدعي العام العسكري الليبي يوسف الأصيفر ونائبه أحمد الفاخري، ان مواقف يونس المناصرة للثورة أكدتها مصادر مقربة من القذافي كانت قد وقعت في قبضة الثوار في شهر أكتوبر الماضي، مشيرا إلى أن كل المحاولات التي جرت لتشويه سمعة يونس لم تنجح لأنه لم يتخل عن تأييده لثورة السابع عشر من فبراير الماضي. ووصف عبدالجليل مصرع يونس على أيدي مسلحين كانوا ينتمون إلى الثوار بأنه عمل طائش وغير مبرر لمن قاموا به. وكان اللواء يونس نفسه قد نفى لـ «الشرق الأوسط» هاتفيا قبل مصرعه بساعات معدودة أن يكون قد أجرى أي اتصالات مع مبعوثين للقذافي، وهي التهمة التي أخذها البعض عليه وجرى على أساسها استدعاؤه من جبهة القتال المشتعلة آنذاك للمثول أمام تحقيق مثير للجدل من قبل أعضاء في المجلس الانتقالي. وكشف المدعي العام العسكري الليبي ونائبه عن أسماء ستة مواطنين ليبيين هم يحيى عبدالسلام الزوي، ومحمد بن عيسى، وأحمد علي منصور الجهاني، وسالم محمد علي العبيدي، وعلي القادر زوبي، بالإضافة إلى شخص يدعى إبراهيم لم يتوافر اسمه بالكامل، قال انهم جميعا متهمون بالقتل العمد مع سبق الإصرار والترصد.
لكن المفاجأة كانت في الإعلان أن د.علي العيساوي نائب رئيس المكتب التنفيذي بالمجلس الانتقالي ومسؤول الشؤون الخارجية سابقا والمستشار جمعة العبيدي رئيس اللجنة المكلفة بالتحقيق مع يونس والقادة الميدانيين أحمد بوختالة، وفرج ميلاد، وحسن البكوش، ومحمد حميد، هم أيضا مشتركون في القضية نفسها وبالاتهامات نفسها. وقال الأصيفر ان علي العيساوي مشتبه به رئيسي في القتل، لكن العيساوي استغرب هذه الاتهامات، وقال انه سيلجأ للقانون لتبرئة سمعته، نافيا في مكالمة هاتفية مع محطة تلفزيونية ليبية محلية أي دور له في مقتل اللواء يونس وقال إنه لم يوقع أبدا أي قرار يتعلق بيونس.
وقال العيساوي انه كان من أوائل المطالبين بالكشف عن المتورطين في هذه القضية، مشيرا إلى أنه التقى عدة مرات مع رئيس المجلس الانتقالي لكشف كل الحقائق أمام الرأي العام الليبي، وأضاف «أدعو كل الليبيين إلى إنصافي وإلى إنصاف كل متهم بريء في هذه القضية، لم أكن على علم بقرار المجلس وأنا مندهش مما يحدث».
خادمة هانيبعل تتطلع لنسيان عذاب عهد القذافي
تختلف حياتها الجديدة في مالطا تماما عن ماضيها المريع الذي عاشته في ليبيا عندما كانت خادمة لهانيبعل القذافي نجل الزعيم الليبي المقتول العقيد معمر القذافي فشويغا مولا، تحاول نسيان ما مرت به بعد خروجها من المستشفى واستمرار تعافيها من الإصابات التي تعرضت لها سابقا.
ويتوجب على شويغا زيارة الطبيب بشكل يومي في مستشفى ماتير دي هوسبيتال، حيث تقوم الممرضات بقص شعرها لتجنب التهاب المسام، وهي عملية قد تبدو صعبة ولكن شويغا لا تشعر بالألم فيها.
وعند سؤالها عن شعورها تجاه الكثير من الناس الذين تبرعوا بالمال لمساعدتها، قالت انها ممتنة جدا لكل شخص ساهم في ذلك.
وعند سؤال شويغا عما إذا كانت مستعدة للرجوع إلى اثيوبيا، قالت إنها بحاجة إلى بعض من الوقت فهي غير مستعدة حاليا لمواجهة تساؤلات من حولها حيال ما حدث، إذ ان آلامها أكثر من مجرد آلام جسدية.
وكان فريق «سي.ان.ان» قد عثر على شويغا فيما كان يتجول في أحد منازل هانيبعل القذافي، إذ قيل لنا أنها تعرضت لحروق، اعتقدنا لوهلة أنها حروق ناجمة عن أعقاب السجائر، ولم نكن مستعدين للمفاجأة عندما كنا نتوجه إلى غرفة شويغا مولا.
فرغم أنها تعرضت للحروق منذ 3 اشهر، إلا أنها كانت لا تزال تشعر بالآلام، لكنها قصت علينا حكاية الرعب الذي عاشته.
وفي قصة اخرى من حالات القمع في عهد القذافي، لم تتخيل مفيدة دخيل المصممة الليبية المعارضة لنظام القذافي أنها ستنجو من سجونه، فضلا عن أن تتمكن من عرض مبتكراتها ذات الطراز الليبي في بيوت الأزياء العالمية.