تونس ـ أ.ف.پ: يقف المخرج التونسي منجي الفرحاني في فيلمه الوثائقي «الشرارة» على الاسباب الحقيقية لثورة الكرامة والحرية في تونس، مشيرا الى ان عمله «يشكل اعترافا بالجميل للذين ساهموا فيها».
وبعيد العرض الاول للفيلم، قال الفرحاني لوكالة فرانس برس «اسعى للاجابة عن بعض التساؤلات حول الاسباب الحقيقية لانطلاق الشرارة الأولى للثورة التونسية من محافظة سيدي بوزيد (وسط غرب) وكذلك لرد الاعتبار للذين ساهموا فيها».
وينطلق الفيلم بمشهد للمحامي التونسي عبدالناصر العويني الذي تحدى حظر التجول ونزل الى شارع الحبيب بورقيبة الرئيسي المقفر على اثر الاعلان عن فرار الرئيس التونسي زين العابدين بن علي، ليردد عاليا مقولته الشهيرة التي هزت التونسيين: «يا توانسة يلي عذبوكم.. يا توانسة يلي قهروكم.. يا شعبنا يا عظيم.. يا شعبنا يا غالي.. تنفس الحرية الآن.. بن علي هرب.. المجرم هرب.. تحيا تونس العظيمة.. المجد للشهداء.. وشعب تونس حر».
وتنتقل كاميرا الفرحاني بعد ذلك الى منطقة سيدي بوزيد «مهد ثورة الكرامة والحرية» التي انطلقت شرارتها مع اقدام الشاب محمد البوعزيزي في 17 ديسمبر على إحراق نفسه احتجاجا على الإهانة التي تعرض لها.
وفي سيدي بوزيد يقدم المخرج صورا قاتمة للاحياء الشعبية في ريف المدينة المهمشة التي تفتقر إلى أهم مكونات البني التحتية.
وقد اعتمد المخرج في عمله السينمائي على شهادات أدلى بها بعض اهالي المدينة ممن انهكهم الفقر، مركزا على فئة الشباب العاطل عن العمل والبائعين المتجولين.