Note: English translation is not 100% accurate
«الخليج للاستثمار»: توقعات بتباطؤ نمو دول الخليج
4 ديسمبر 2011
المصدر : الأنباء
قال التقرير الاقتصادي الشهري لمؤسسة الخليج للاستثمار ان الاقتصاد العالمي يعاني من نمو ضعيف تتفاوت درجته من منطقة لأخرى وما يستتبعه من اختلاف سياسات المعالجة، ويتوقع أن يستمر انخفاض النمو نتيجة تفاعل أزمتي الديون السيادية في الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة وانحسار التوسع الاقتصادي في الأسواق الناشئة. ولاتزال أزمة منطقة اليورو الآخذة في الانتشار تلقي بظلال قاتمة جدا على الآفاق المستقبلية للنظام الاقتصادي والمالي العالمي، مع توقعات بحدوث تداعيات سلبية للركود الاقتصادي وتوقع استمراره لفترات طويلة وتفشي عدوى الأزمة لتطال اقتصاديات رئيسية إلى جانب ايطاليا. وإذا تفاقم الوضع في أوروبا، فإن معظم الاقتصاديات المتقدمة لن تجد بحوزتها وفرة مالية كافية للتخفيف من حدة الأزمة، خاصة ان أدوات السياسة النقدية قد تم تفعيلها سواء الكمية أو السعرية. ومن ثم، فإن قدرة الاقتصاد العالمي على التعافي من تلك الأزمة الطاحنة أصبحت ضعيفة مقارنة بقدرته في عام 2008. ويبدو أن عدم وضوح الرؤية عند صانعي السياسات مصحوب بوجود حالة من اختلاف درجات الوضع السياسي والاقتصادي بين دول العالم هو المسبب الرئيسي لحالة الركود الاقتصادي حاليا. وقد خلص بنك إنجلترا المركزي مؤخرا إلى أن المملكة المتحدة تعاني من ضعف أكبر مما كان يعتقد، وقام البنك بشراء سندات الحكومة البريطانية التي تبلغ قيمتها 75 مليار جنيه استرليني والتي ينتظر الانتهاء منها أوائل فبراير المقبل وسط توقعات متزايدة بالإعلان ربما قبل حلول الشهر ذاته عن قيام البنك بشراء سندات حكومية جديدة تبلغ قيمتها 50 مليار جنيه استرليني.
في الوقت نفسه، جاء أداء البورصات العالمية ضعيفا بسبب أزمة ديون منطقة اليورو، والشلل السياسي وعجز السياسات، وعدم توافر أي قوة محفزة للنمو تدفع الاقتصاد العالمي إلى الأمام. ويمر الاقتصاد العالمي حاليا بمرحلة نمو فيما تجاوزت أرباح الشركات بكثير المستوى المتوقع، إلا أن أزمة منطقة اليورو الآخذة في الانتشار لاتزال تلقي بظلال قاتمة جدا على النظام الاقتصادي والمالي العالمي.
وتوقع التقرير أن تستمر مسيرة دول مجلس التعاون الست على مسار النمو الاقتصادي المرتفع في عام 2012 إلا أن تردي الثقة الاقتصادية الدولية إلى جانب معطيات المناخ الاقتصادي داخل مجلس التعاون تشير إلى احتمال تباطؤ معدلات النمو الإجمالية لدول المجلس عام 2012 إلى نحو 3.7% بعد أن كانت في حدود 4.1% عام 2011.
وقال التقرير ان تقديرات النمو المتوقعة تتفاوت تبعا للجهة القائمة عليها، فوفقا لمعهد التمويل الدولي IIF فإن من المتوقع أن يسجل الناتج المحلي الإجمالي لدول مجلس التعاون نموا حقيقيا قدره 6.7% في عام 2011 بعد تحقيق معدل نمو يبلغ 5.2 % في عام 2010. ومما يجدر ذكره هو استمرار تباين معدل نمو الصادرات في دول الخليج. وعلى سبيل المثال فإن معدل نمو صادرات قطر يزيد على ثلاثة أضعاف معدل نمو صادرات السعودية أو الكويت. ففي السنوات الثلاث الماضية نمت صادرات قطر بمعدلات تصل إلى 20%. إلا أن المعدل سينخفض في المستقبل إلى حدود 6% عام 2012 في مقابل اقل من 1% في السعودية و4.4% في الكويت.