Note: English translation is not 100% accurate
مشروع قانون الجمعيات المدنية في الجزائر يثير جدلاً قبل التصويت عليه اليوم
13 ديسمبر 2011
المصدر : الجزائر ـ أ.ف.پ
يصوت البرلمان الجزائري اليوم على قانون جديد عرضته الحكومة الجزائرية ينظم عمل الجمعيات المدنية كواحد من قوانين الاصلاح السياسي التي وعد بها الرئيس بوتفليقة في سياق تهدئة الشارع وتفادي «عدوى» الربيع العربي، لكن القانون يثير انتقادات ناشطين حقوقيين واسلاميين.
وجاء قانون الجمعيات الجديد ليعدل قانون 1990 الصادر بعد انتفاضة اكتوبر 1988 التي مهدت لنهاية عهد الحزب الواحد (حزب جبهة التحرير الوطني) وهيمنته على كل الجمعيات المدنية، والنقابات او كما كانت تسمى بالمنظمات الجماهيرية. ووصف رئيس الرابطة الجزائرية للدفاع عن حقوق الإنسان حسين زهوان القانون الجديد بـ «الخطوة غير المسؤولة»، ودعا المجتمع المدني للتحرك والتصدي لهذا المشروع «الذي سيصل بالجزائر إلى طريق مسدود والتاريخ سيؤكد ذلك». ورأى زهوان ان قانون 1990 الذي ساهم في صياغة مواده «كان أحسن بكثير من حيث الحريات». ويهدف مشروع القانون الجديد كما جاء في المادة الاولى منه الى «تحديد شروط وكيفيات تأسيس الجمعيات وتنظيمها وسيرها» والحصول على الاعتماد من السلطات العمومية. ودعا النائب عن حركة الاصلاح الوطني فيلالي غويني «الى اخراج الجمعيات من هيمنة الادارة»، مضيفا ان «هذا القانون هو احدى الطبعات المشوهة من الاصلاحات التي لا تلزم الشعب».
في غضون ذلك، رد الأمين العام لحزب جبهة التحرير الوطني عبدالعزيز بلخادم على من يتهمون الحزب، وقال في تجمع خطابي ببسكرة، قبل أيام «على الذين يرفعون أصواتهم أن يدركوا أن الجبهة في ضمير الشعب ونقول لهم لا تضيعوا وقتكم فالشعب يعرف صلاحه» والجبهة ـ يضيف ـ لا تحتكر الوطنية والفكر السياسي «لكننا بلا منازع ولدت مع ميلاد بيان أول نوفمبر، ومن يدعي انه يملك من القواعد الشعبية فالانتخابات قادمة».
واعتبر المتحدث خطاب خصومه محاولة لاستمالة عطف الشعب الذي ذاق مرارة الخطابات الجوفاء غير المفيدة، وأفرد حيزا من القول لمن سماهم المتحدثون عن الإصلاحات بلغة الاتهام، وقال انهم يظنون بذلك انهم يثبتون وجودهم، وفي مقطع آخر من الخطاب أقر الأمين العام للجبهة بضعف أداء بعض مسؤولي الحزب، مؤكدا ان الجبهة ستعمل على تفادي النقائص المسجلة باختيار الأصلح كلما تجددت الاستحقاقات الانتخابية.