Note: English translation is not 100% accurate
خبراء دستوريون يؤكدون دستورية «الحكومة بلا محلل»
15 ديسمبر 2011
المصدر : الأنباء
آلاء خليفة
قال الخبير الدستوري واستاذ القانون العام بكلية الحقوق بجامعة الكويت د.محمد الفيلي في تصريح خاص لـ «الأنباء» فيما يخص التشكيل الحكومي من دون وزير محلل في مجلس الامة هل يجعل الحكومة دستورية قائمة ام لا، ان الاصل في الدستور الكويتي وجوب وجود عضو على الاقل من مجلس الامة في الحكومة ووجود الحكومة من الضرورات الدستورية، ولا يجوز ان تخلو الدولة من حكومة، فاذا ثبت انه لا يوجد عضو للدخول في الحكومة فهنا نذهب الى قاعدة الضرورة «ان الضرورات تبيح المحظورات»، لأنه لا يمكن ان يخلو البلد من حكومة، ولا يمكن الزام العضو بالدخول في الحكومة، واذا ثبت رفض الاعضاء جميعهم الدخول في الحكومة يكونون في وضع مخالفة للدستور، لكن وجوب وجود حكومة يعني جواز تشكيلها من دون عضو مجلس امة باعتبار حالة الضرورة علما ان الضرورات التي تبيح المحظورات تقدر بقدرها وليس من قدرها افتراض وجودها، فيجب ثبوت وجود الضرورة.
وحول ما اذا كان مجلس الامة مازال قائما ام بالمرسوم الذي صدر يعتبر منحلا، ذكر د.الفيلي: اذا قلنا بالبطلان، فالبطلان يعني ان القرار يتمتع بقرينة الصحة فهو ظاهره صحيح ومنشئ حتى يحكم ببطلانه، فاذا اخذنا بمفهوم البطلان فالحل قائم اما اذا اخذنا بمفهوم الانعدام فالحل ليس موجودا كتصرف قانوني.
وأضاف: ومن يرجح الرأي الاول فسيقول انه قد تم حل مجلس الامة وان البطلان لا ينتج اثره الا بصدور حكم قضائي بتقريره، ومن يرجح رأي الانعدام فلا يمكن ان ينفي الظاهر ما لم يكن هناك حكم قضائي.
وفي رده على سؤال «الأنباء» حول اذا ما تم ترجيح الرأي الاول ان مجلس الامة ما زال قائما فما مصير النواب الذين تم التحقيق معهم في قضية الايداعات المليونية دون رفع الحصانة عنهم، قال د.الفيلي: اذا تحدثنا عن ظاهر حل مجلس الامة فالتحقيق يبقى سليما بالنسبة لجهة التحقيق، فهي امام مجلس امة منحل، وبالتالي فإن اجراءاتها غير باطلة، لكن اذا تم تقرير البطلان فهنا يؤخذ بوجوب الحصول على رفع الحصانة من المجلس القائم، وبما انه لم يتم تقرير الامر حتى الآن فإن التحقيق مع هؤلاء النواب سليم.
وبالنسبة للخطوات الدستورية الصحيحة التي يجب على القيادة السياسية اتباعها حتى تكون مراسيم الحل والدعوة للانتخابات صحيحة، اكد د.الفيلي: اننا في هذه المسألة نتحدث عن تقدير ملاءمة، فهناك من ينطلق انه اذا كان الحل باطلا فلا يقرر بطلانه الا القضاء، وفي الوضع القائم بالقانون الكويتي مرسوم الحل لا تفحصه الدائرة الادارية لأنه من اعمال السيادة ولا تفحصه المحكمة الدستورية لأنه ليس قانونا وليس لائحة، وبالتالي فيمكن التفكير بهذه الطريقة والقول انه حتى لو كان هناك بطلان فهو بطلان لا يمكن تقديره.
واضاف قائلا: ويمكن التفكير بأسلوب آخر بأن نقول مادمنا نبحث عن الصواب فنأخذ بالصواب حتى لو لم يكن هناك اسلوب للطعن، وفي هذه الحالة اذا بحثنا عن الوضع الاكثر صوابا فنتكلم عن مرسوم من الحكومة الجديدة بسحب المرسوم السابق ثم مرسوم بحل المجلس، ويجب ان يصدر قرار اما بهذا الحل او ذاك.
من ناحيته، قال استاذ القانون الدستوري بكلية الحقوق بجامعة الكويت د.خليفة الحميدة في تصريح خاص لـ «الأنباء» ان الحكومة الحالية هي حكومة دستورية قائمة حتى لو لم يضم التشكيل الحكومي وزيرا محللا من مجلس الامة كوننا امام ظرف استثنائي، موضحا انه اذا شرطنا وجود محلل في حالة حل مجلس الامة فلا يمكن ان نحل مجلس الامة نهائيا، وبالتالي فإن الظرف الاستثنائي يحتم ان نقبل استثناء في خلال 60 يوما في وزارة من دون محلل.
واكد د.الحميدة ان مجلس الامة يعتبر منحلا لأن المرسوم الذي صدر كان كافيا نظرا لأن المرسوم يحتاج توقيع صاحب السمو الامير ورئيس مجلس الوزراء، وهذا ما تم، وبالتالي فإن المرسوم الذي صدر يعتبر كافيا لحل مجلس الامة.
وتابع قائلا: وبما ان مجلس الامة يعتبر منحلا، فبالتبعية تم رفع الحصانة عن النواب السابقين، ومن ثم فإن التحقيق معهم في قضية الايداعات المليونية يعتبر اجراء سليما لأنه لا يحتاج الى رفع الحصانة عنهم كون المجلس منحلا.
من ناحيته، ذكر استاذ القانون الدستوري بكلية الدراسات التجارية بالهيئة العامة للتعليم التطبيقي والتدريب د.غازي العياش ان التشكيل الحكومي من دون وزير محلل من مجلس الامة وفي ظل الظروف الاستثنائية الحالية التي تمر بها البلاد تعتبر حكومة دستورية تطبيقا لفكرة المشروعية ولاسباب استثنائية تطبيقا لفكرة الضرورة وبالتالي نعتبر امام حكومة دستورية.
وتابع د.العياش قائلا: ولو افترضنا جدلا عدم قبول اي شخص من الاعضاء، ولو افترضنا ان الحل غير صحيح وان الاعضاء موجودون وافترضنا عدم دخولهم او قبولهم، فسنكون امام مشكلة عملية، موضحا ان الفقهاء الدستوريين دائما يأخذون بعين الاعتبار فكرة الاعتبارات العملية والظروف الاستثنائية، لذلك فإن تشكيل الحكومة صحيح من الناحية الدستورية.
وشدد د.العياش على ان مجلس الامة يعتبر منحلا لان مرسوم حل المجلس الذي صدر يعتبر صحيحا كون المرسوم استوفى اشكاله ومعناه السياسي واركانه الاساسية بتوقيع صاحب السمو الامير ورئيس مجلس الوزراء كما ان المرسوم استوفى معناه الاداري بتوقيع الوزير المختص، موضحا ان الوزير المختص بمسائل الحل هو رئيس مجلس الوزراء.
اما الاجراء الذي قام به رئيس مجلس الوزراء الشيخ جابر المبارك باجتماعه مع وزراء حكومة تصريف العاجل من الامور والذين يفترض ان يكونوا غير موجودين وان يكونوا قد ذهبوا مع حكومة الشيخ ناصر المحمد، فإن هذا الاجراء باطل لكن ليس له اثر على المرسوم وبالتالي لا يعدمه ولا ينال منه.
واشار د.العياش الى انه بحل المجلس تم رفع الحصانة عن نوابه، وبالتالي فإن التحقيق مع بعض النواب حاليا في قضية الايداعات المليونية يعتبر سليما والقول بغير ذلك سيدخلنا في مشاكل دستورية لا حصر لها، مشيرا الى انه لو صدر مرسوم آخر جديد فسيعتبر المرسوم كاشفا وليس منشئآ ولا اثر له لأن الاثر يعتبر من المرسوم السابق.