Note: English translation is not 100% accurate
أشار إلى أنه لا قدرة للأفراد على التصرف فيه
الكليب: لا زكاة في المال العام لأنه ليس لمالك معين
16 ديسمبر 2011
المصدر : الأنباء

قال مدير مكتب الشؤون الشرعية في بيت الزكاة الشيخ علي الكليب إن حكم الزكاة في الأموال العامة من أهم ما تنبغي معرفته من قضايا الزكاة المعاصرة، وهو الأمر الذي يقتضي تحديد معنى المال العام، ومن ثم بيان حكم تعلق الزكاة بأنواعها المختلفة، فالمال العام هو المال المرصد للنفع العام، دون أن يكون مملوكا لشخص معين أو جهة معينة، كالأموال العائدة إلى بيت مال المسلمين أو الخزانة العامة للدولة ـ مهما حملت من أسماء باختلاف الزمان والمكان ـ وهو ما يسمى اليوم بالقطاع العام.
وأشار الكليب إلى أنه لا تجب الزكاة في المال العام، إذ ليس له مالك معين ولا قدرة لأفراد الناس على التصرف فيه، ولا حيازة لهم عليه، ولأن مصرفه منفعة عموم المسلمين.
وأضاف أنه لا يجب على الدولة أداء الزكاة في أموال صناديق التأمينات الاجتماعية، وأما المستحق لها من الموظفين فينطبق عليه حكم زكاة المال المستفاد من ملك النصاب وحولان الحول. ولفت الكليب إلى أنه لا زكاة في أعيان الأموال الموقوفة، بينما تجب في ريع أموال الوقف على معين، كريع أموال الوقف الأهلي (الذري) ولا تجب في ريع الوقف الخيري، ولا تجب في أسهم الوقف الخيري في الشركات المساهمة، وينطبق على ريع أسهم الوقف الخيري بعد دفعه لمستحقيه حكم المال المستفاد، وفي حالة عدم توافر مستحقي الوقف الأهلي مؤقتا أو بصفة دائمة لانقراض مستحقيه، لا تجب الزكاة في المال الموقوف، إذ يؤول في هذه الحال إلى وقف خيري.
وأكد الكليب أن أموال هذه المؤسسات العلمية والخيرية والاجتماعية وما في حكمها ينطبق عليها حكم مال الوقف، سواء أكانت أهلية أم خيرية، فلا زكاة فيها، أيا كان مصدرها، وتجب الزكاة في أموال شركات التأمين التجارية غير المملوكة للدولة، في حين أنها لا تجب في أموال المستأمنين في شركات التأمين التبادلي (الإسلامي) نظرا إلى أنها مخصصة للصالح العام، وتجب الزكاة في المستثمر من فائض التأمين، والعائد إلى المتبرعين في التأمين التبادلي، وذلك طبقا لأحكام الزكاة المعروفة.
وعن حكم وقف أموال الزكاة أشار الكليب إلى أنه لا يجوز وقف أموال الزكاة لاختلاف كل منهما عن الآخر معنى وقصدا وحكما. فإذا فاضت أموال الزكاة عن حاجة مستحقيها الآنية فإن لولي الأمر أن ينشئ مشروعات خدمية أو استثمارية إذا رأى مصلحة في ذلك يعود ريعها على مستحقيها مع مراعاة شروط استثمار أموال الزكاة، ولو لزم الأمر تسييلها إذا اقتضت حاجة المستحقين لها وتوزيع قيمتها عليهم.
وقال الكليب إن المال العام المخصص لتقديم خدمات ومنافع يحتاجها المجتمع دون استهداف الربح، وسد كل عجز يتعرض له هذا النوع من المال العام، وهذا النوع لا تجب فيه الزكاة، أما المال العام الذي يستثمر ليدر ربحا عن طريق مؤسسات عامة مملوكة بالكامل للدولة، يراد لها أن تعمل على أسس تجارية وأن تحقق أرباحا، وهذا النوع غير خاضع للزكاة في رأي الأكثرية، مع وجود رأي آخر يرى أن هذا المال يخضع للزكاة وهذا ما ذهب إليه الإمام محمد بن الحسن الشيباني صاحب أبي حنيفة، وإذا اختلط المال العام مع مال الأفراد في مؤسسة هادفة للربح يكون نصيب المال العام خاضعا للزكاة مثل المال الخاص، وهناك رأي بعدم وجوب زكاة المال العام في مثل هذه الخلطة، وبالنسبة للمعادن والركاز والنفط والثروات المعدنية التي تملكت من قبل الدولة لمؤسسات القطاع الخاص أو الأفراد فإنها تكون خاضعة للزكاة.