Note: English translation is not 100% accurate
المباركي: الكويت كانت محظوظة بشخصية عبدالله السالم وهناك فئة غير مؤمنة بالدستور
19 ديسمبر 2011
المصدر : الأنباء
نورا الزيد
نظمت د.حنان الهاجري حلقة نقاشية حول دواوين الاثنين استضافت فيها الباحث يوسف المباركي للحديث حول كتابه «وقائع ووثائق دواوين الاثنين».
وخلال الحلقة قال المباركي في بداية حديثه ان الديموقراطية بالكويت تأسست عام 1921 وهي تعتبر أقدم ديموقراطية بالمنطقة العربية، لكن مجلس 1921 لم يستمر وحل نتيجة الخلافات بين أعضائه، وأتت مجالس أخرى كالمعارف والبلدية حيث لم تستمر ايضا، حتى تأسس المجلس التشريعي الثاني عام 1938 والذي حل، وأتى بعده مجلس 1939 الذي حدثت فيه الاضطرابات، مشيرا الى انه بعد ذلك استمر الحراك هادئ من عام 39 حتى 62. وأكد المباركي ان الكويت كانت محظوظة بشخصية كعبدالله السالم الذي كان لديه نفس إصلاحي لتغيير المنهج بالكويت وتحويلها من سلطة مطلقة الى سلطة مقيدة، حيث استوعب انه لاستمرار حكم الأسرة لابد من نقلة نوعية للحفاظ عليها وهي امتداد لاتفاقية الحماية البريطانية والتي نصت على ان الحكم في ذرية مبارك الصباح، وتأكدت دستوريا من خلال المادة الرابعة وقانون توارث الإمارة الذي استطاع ان يحسم الموضوع بالمسطرة والقلم وما المشكلة الأخيرة للحكم إلا دليل على بعد نظر الشيخ عبدالله السالم والأطراف المؤسسة آنذاك. مما أعطى الشعب الكويتي مطلق الحرية في ان يكون شريكا في الحكم. لكن المباركي ذكر ان الدستور مرفوض من البداية من البعض الذي يرفض النهج الإصلاحي. مؤكدا ان خلافنا بالكويت دائما حول طريقة الإدارة فهناك فئة مؤمنة بالدستور وأخرى غير مؤمنة به.
وأشار المباركي الى ان الكويتيين متمسكون بحكم الأسرة وخير مثال الرد الشعبي على خطاب الرئيس الفرنسي ميتران الذي اقترح فيه إجراء استفتاء لمن يحكم البلاد، حيث عقد مؤتمر جدة الذي أوصل رسالة للعالم بأن الكويتيين متمسكون بحكم الأسرة وهو ثابت في الدستور الكويتي 1962 بموجب المادة الرابعة.
واستعرض يوسف المباركي خلال حديثه تاريخ حل مجالس الأمة المتعاقبة، حيث أوضح ان الحل غير الدستوري الأول كان عام 1976. والحل غير الدستوري الثاني عام 1986 وهو مجلس لم يتم تحمله لوجود شخصيات غير مرغوب فيها وكانت أزمة، وحدث استجواب للشيخ سلمان الدعيج واتجه الأمر الى الصدام وقدمت 4 استجوابات خلال اسبوع، وهنا تشكلت ارضية للحل، اضافة الى ازمات المنطقة آنذاك، الحرب العراقية ـ الإيرانية والوضع الأمني ساهم في موضوع الحل، ذاكرا ان السلطة عولت على الأحداث الأمنية بحل المجلس.
وأوضح المباركي انه في خطابات الحل كانت الإشارة دائما الى خطأ الأعضاء ما عدا مرسوم الحل الأخير الذي ذكر فيه «أن الأمور وصلت الى مرحلة أدت الى تعثر مسيرة الإنجاز وتهديد المصالح العليا للبلاد، ما يستوجب العودة للأمة لاختيار الأفضل» فهذا اول اعتراف من السلطة بخطأ الحكومة، حيث انه دائما ما كان يلام المجلس، وكان الهدف من ذلك هو إيصال الناس الى مرحلة تكفيرهم بالديموقراطية.
واستطرد بعدها المباركي في ذكر تاريخ الحراك الشعبي الذي تشكل بعد حل مجلس 1986 والمعروف بدواوين الاثنين وتعامل السلطات معه.