Note: English translation is not 100% accurate
قدمتها «المسرح الكويتي» ضمن المسابقة الرسمية لمهرجان الكويت المسرحي الـ 12
«طقوس وحشية».. انتقام من نوع آخر!
20 ديسمبر 2011
المصدر : الأنباء

مفرح الشمري Mefrehs@
ضمن المسابقة الرسمية لمهرجان الكويت المسرحي الـ 12 قدمت فرقة المسرح الكويتي عرضها المسرحي «طقوس وحشية» من تأليف الكاتب العراقي قاسم مطرود وإخراج علي الحسيني ومن تمثيل فيصل العميري، حنان المهدي، عيسى ذياب، وذلك مساء امس الأول على خشبة مسرح الدسمة.
نص المسرحية يحمل بين طياته الكثير من التأويلات والتساؤلات وينتمي الى مدرسة «العبث»
واللا معقول حيث تدور أحداثه حول رجل (فيصل العميري) مضطهد لأبعد الحدود عانى الكثير في طفولته قرر ان ينتقم لزوجته من الممرضة «حنان المهدي» التي كانت سببا في موتها كما يعتقد فذهب اليها ليوهمها ان هناك قاتلا يريد ان يقتلها فيعرض ان يكون حارسها الشخصي ليدافع عنها حتى يكون بقربها دائما فأذاقها ألوان العذاب النفسي الذي عاشه في طفولته البائسة قبل ان ينفذ جريمته ويقتلها انتقاما لزوجته. نجح المخرج علي الحسيني في توصيل رؤيته الاخراجية لهذا النص الذي عرضه الكثير من قبل في مهرجانات عربية وذلك من خلال توظيفه للإضاءة بالشكل الصحيح بالإضافة الى التشكيل الحركي للممثلين ما جعل الحضور متلهفا لنهايته وذلك بسبب أداء الممثلين العالي في توصيل معاناتهم للمتلقي خصوصا ان العرض يتمحور حول شخصيتين هما فيصل العميري وحنان المهدي ويعتمد على حركتهما داخل الخشبة التي نجحا فيها لأبعد الحدود لأنهما ممثلان يعرفان جيدا ماذا يريد منهما مخرج العمل رغم ان النص طويل بعض الشيء في بعض حواراته.
نجحت الممثلة حنان المهدي في توصيل معاناتها للمتلقي بطريقة تلقائية ودون تصنّع واستطاعت ان تجاري الممثل فيصل العميري الذي يمتلك قدرات هائلة على خشبة المسرح بالإضافة الى عيسى ذياب الذي كان لظهوره وقع خاص في نفوس الحضور.
«طقوس وحشية» عرض مميز لفرقة المسرح الكويتي ويكفي انه ابتعد عن الكوميديا المصطنعة التي رأيناها في العروض السابقة للمهرجان.
المسرح البحريني بين التاريخ والهموم
ضمن أنشطة المركز الإعلامي لمهرجان الكويت المسرحي الثاني عشر أقيم مؤتمر صحافي بحضور فناني البحرين عبدالله ملك، خليفة العريفي وإبراهيم البحر وأدار الحوار الزميلة زهراء المنصور، التي قدمت التحية الى الإخوان الفنانين والشكر للمجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب على إقامتهم مهرجان الكويت المسرحي.
ومن ثم تحدث الفنان القدير خليفة العريفي الذي قام بالتعريف بالمسرح البحريني ابتداء من المسرح المدرسي ثم الانتقال للنوادي حتى عام 1970 لإنشاء أول مسرح في البحرين تحت رعاية وزارة الثقافة والإعلام لتتوالى بعدها المسارح ومنها المسرح الأهلي، وقد كانت المسارح في السابق ترمي الى الرمزية وليست المباشرة وكانت لها خاصة معينة بأنها سياسية خالصة وبإطار كوميدي، واضاف الفنان إبراهيم بحر انحسار الجمهور في البحرين متصلا بالمسارح العالمية والعربية والخليجية، وذلك بسبب وجود الفضائيات التي لها تواصل واستهواء حقيقي مع المتلقي وكانت الحوارات الثقافية والملتقيات في السابق أكثر تواجدا، أما في هذا الوقت فنجد ان الوجوه التي تحضر الاعمال المسرحية متكررة في كل عرض مسرحي وايضا هناك عزوف من المتخصصين في المسارح لعدم وجود حوافز دافعة للاستمرارية بالعكس من الاعمال التلفزيونية وايضا اختلاف ذوق المتلقي للأعمال المسرحية المقدمة وهي التي تتماشى مع عولمة الحالة والمشهد المسرحي.
واضاف الفنان عبدالله ملك ان مملكة البحرين ومن خلال وزارة الثقافة هي المنظار الحقيقي للديموقراطية، حيث لم نجد أي من الاعمال النصية الكتابية التي قدمت لم يشطب منها حرفا وانها تجاز كما وصلت من المؤلف وهنا نجد انه قد تم اعطاء الإجازة للأعمال على جميع النصوص المقدمة وهذا أيضا نجده عند التزام المؤلف او الكاتب بالمراقبة الذاتية وهو له خطوط حمراء لوضع المحاذير المطوية عليه.
من جانبه، ذكر الفنان إبراهيم بحر ان الممثل البحريني لم يصل حتى هذا الوقت ليكون هو المحرك للإصلاح والمفعل في الحركة الديموقراطية، كما أضاف الفنان عبدالله ملك بأن عدد الفرق المسرحية في البحرين 6 فرق وفي هذا الوقت تراجعت إلى 5 فرق وهي: الوال التي تأسست 1970 وتقدم الأعمال الشعبية، ومسرح الجزيرة وهو متوقف حاليا وتأسس عام 1974، ومسرح الصواري والمؤسس سنة 1991 ومتخصص في الاعمال التجريبية اما فرقة «قلقامش فتأسست 1997 للاعمال الاستعراضية، اما فرقة الريف والتي تأسست في 2005 فقد تخصصت في بعض الاعمال الريفية الخارجة عن المدينة وفرقة البيادر والمؤسسة ايضا في عام 2005 وهي متخصصة في عامل الطفل او مسرح الطفل وكانت هناك طفرة لوجود مسرح نوعي وهو من خرجي طلبة المعهد العالي للفنون المسرحية بالكويت منذ عام 1980 وحتى عام 1987 وقامت بعرض عدد 7 مسرحيات في كل عام مسرحية وتوقفت بعد ذلك.