المنامة ـ كونا: أكد رئيس الوزراء البحريني الأمير خليفة بن سلمان آل خليفة ان دعوة خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز لتجاوز مرحلة التعاون الى الاتحاد في كيان خليجي واحد هي من ابرز القرارات التي اتخذتها قمم مجلس التعاون منذ قيامه قبل اكثر من ثلاثة عقود.
وقال الأمير خليفة بن سلمان في بيان صحافي صدر أمس ان «دعوة خادم الحرمين الشريفين هي خطوة تاريخية جسورة تستجيب لمتطلبات المرحلة الراهنة وتعبر عن قراءة واقعية لما قد يحمله المستقبل من تحديات تستلزم العمل بروح جماعية فاعلة».
ورأى ان دعوة العاهل السعودي بمثابة ميلاد جديد لمجلس التعاون وان هذا الاتحاد سوف يكون مظلة شاملة للعمل الخليجي المشترك في ظل المخاطر والتحديات التي تحيط بالمنطقة.
وشدد على ان روح الإقدام التي طرحها الملك عبدالله عبر دعوته الى قيام الاتحاد تعكس الرؤية الصائبة والحكيمة لخادم الحرمين الشريفين تحقيقا للأهداف التي أنشئ من اجلها المجلس وبالشكل الذي يخدم دول وشعوب المنطقة.
وأشار الى ان مبادرة العاهل السعودي جعلت من قمة الرياض قمة تاريخية وبداية موفقة على طريق الخير والازدهار للمنطقة. وأضاف ان «هذه المبادرة التي تلاقت عليها إرادة قادة دول مجلس التعاون في قمة الرياض عبرت بصدق عن تطلعات وآمال شعوب المنطقة في تطوير العمل الخليجي المشترك وجعله كيانا واحدا يحقق الأمن والاستقرار لدول المنطقة».
وأوضح اننا «نتطلع بشغف لرؤية قيام هذا الاتحاد وتحقيق التقارب القوي والمتين بين دول المجلس».
وأشار الى ان التحديات العديدة التي فرضتها المتغيرات العالمية مثلت الركيزة التي انطلقت منها دعوة خادم الحرمين الشريفين باتجاه تحقيق التكامل بين دول المجلس في جميع ميادين الحياة.
وأكد ان الاتحاد سيعطي قوة دافعة نحو استثمار أفضل لجميع الامكانات المتاحة من اجل تحقيق المزيد من المكتسبات على جميع الأصعدة وتوفير الأمن والأمان والاستقرار لشعوب المنطقة.
واعتبر ان «ما تمر به المنطقة من ظروف وتحديات يتطلب استراتيجية متكاملة الأبعاد ومتعددة المحاور للوصول الى تكتل خليجي اكثر قدرة على التعامل مع التحديات المستقبلية وان هذا الاتحاد سوف يلعب هذه الدور بكل كفاءة واقتدار».