عواصم ـ وكالات: ذكرت صحيفة «نيويورك تايمز» الأميركية نقلا عن تقرير لمنظمة «هيومان رايتس ووتش» الأميركية المعنية بحقوق الانسان أن سيف الاسلام القذافي على قيد الحياة وبصحة جيدة وتحتجزه ميليشيات متمردة خارج العاصمة الليبية طرابلس، مشيرة الى حرمان سيف القذافي من الوصول الى مستشار قانوني في وقت ينتظر فيه محاكمته بتهم ارتكاب جرائم ضد الانسانية.
وقالت المنظمة في سياق التقرير الذي اوردته عبر موقعها الالكتروني ـ إنه لم يتم تحديد أي موعد لمحاكمة القذافي، كما أنه ليس من الواضح ما إذا كان ستتم محاكمته في ليبيا أو من قبل المحكمة الجنائية الدولية في لاهاي، مشيرة الى ان المحكمة الدولية اصدرت مذكرة لاعتقاله في يونيو الماضي الا ان السلطات الليبية تصر على ان تكون محاكمته على الاراضي الليبية.
ونقلت الصحيفة عن فريد ابراهامز الباحث بالمنظمة قوله «انه شاهد سيف الاسلام القذافي في بلدة زنتان الجبلية جنوب غرب العاصمة التي يحتجز بها منذ القاء القبض عليه في 19 نوفمبر الماضي واجتمع معه في جلسة خاصة لمدة 30 دقيقة وان مقاتلي زنتان يعاملونه بعناية وانه اشتكى من عزلته التامة عن عائلته وقال انه يرغب في رؤية محاميه الا انه منع من الوصول اليه. وأكد ابراهامز أن ليبيا الجديدة يجب أن تمنح السجناء والمعتقلين حقوقهم وينبغي أن تقدم له الحقوق التي حرم والده الليبيين منها لفترة طويلة.
مشيرا إلى إنه في حالة حدوث هذا فستحقق السلطات الليبية الجديدة انتصارا قانونيا وأخلاقيا.
وأشار نشطاء بحقوق الانسان الى ان العملية القانونية لمحاكمة أكثر من 8000 سجين متهما بالقتال بجانب حكومة القذافي مبهمة مع عدم تحديد مواعيد لمحاكمتهم.
في هذا الوقت، شهدت ليبيا امس الاول تراشقا بين المجلس الوطني الانتقالي الليبي ومجلس بنغازي المحلي بعد قرار الأخير تعليق عمل تسعة أعضاء يمثلون المدينة، منهم نائب الرئيس عبد الحفيظ غوقة، ومسؤول ملف السياسات فتحي البعجة، ورئيسة اللجنة القانونية سلوى الدغيلي. ورفض رئيس المجلس الانتقالي مصطفى عبد الجليل في تصريحات صحافية القرار، ووصف مجلس بنغازي بأنه غير منتخب.
كما اعتبر عضو طرابلس في الانتقالي عبد الرزاق العرادي أنه غير دستوري، مشيرا، في تصريح صحافي، إلى أن «العضوية لا يمكن أن تنتهي إلا بقرار من المجلس الانتقالي، وأن المجلس المحلي ينتهي دوره بمجرد ترشيح من يمثله، وحينها يكون العضو ممثلا لليبيا ككل وليس لمنطقته فحسب».
وسألت «الجزيرة نت» أمين سر المجلس الوطني مصطفى المانع فقال إن قرار التعليق لم يصلهم مكتوبا حتى هذه الساعة، مشيرا إلى أنهم استمعوا إليه في وسائل الإعلام، وعبر الاتصالات الهاتفية.
ودافع رئيس مجلس بنغازي المحلي جمال بالنور عن قرار المجلس، مؤكدا أنهم اتخذوا هذه الخطوة بعد ثمانية أيام من انطلاق الاعتصامات في ميدان الشجرة لتطهير المجلس من «المتسلقين».
وأضاف للجزيرة نت أن تعليق عمل الأعضاء وإيقاف مشاركتهم في اجتماعات المجلس رد صريح على تجاهل الأخير مطالب الجماهير، وعدم مواكبته لزخم ثورة 17 فبراير.
واعتبر أن المجلس الانتقالي «مشلول، وظل صامتا أمام التحذيرات من وجود طابور خامس وأعوان للقذافي بداخله»، مشيرا إلى أنه لم يتواصل مع الجمهور.