Note: English translation is not 100% accurate
وفد المراقبين العرب يزور موقعي الهجومين «الانتحاريين»
دمشق تتهم «القاعدة» بتفجير مقري المخابرات بعد «تسلل عناصرها من لبنان» وتجدد المظاهرات وسقوط القتلى في جمعة «بروتوكول الموت»
24 ديسمبر 2011
المصدر : الأنباء



سليمان وحزب الله يدينان التفجيرين.. والحريري رداً على الخارجية السورية: كلامكم مفبرك وكل شرفاء لبنان مع عرسال
دمشق - هدى العبود ووكالات
بعد ساعات قليلة من وصول طلائع بعثة المراقبين العرب، اهتزت دمشق أمس بهجومين «انتحاريين» قويين استهدفا مقرين مخابراتيين في منطقة كفر سوسة وأسفرا عما لا يقل عن 70 قتيلا و150 جريحا، وجاء ذلك متزامنا مع خروج مظاهرات في عدة محافظات سورية تحت عنوان «بروتوكول الموت» أسفرت عن سقوط أكثر من 20 متظاهرا مدنيا برصاص الأمن السوري.
وفيما أعلنت مصادر سورية ان معظم ضحايا الهجوم المزدوج من المدنيين إضافة الى عدد من العسكريين وأنه تم القبض على أحد المتورطين، قال الناطق باسم وزارة الخارجية السورية جهاد مقدسي ان التفجيرات التي استهدفت المقرين الأمنيين في العاصمة دمشق تحمل آثار الفكر السلفي للقاعدة، مشيرا إلى أن «وزارة الدفاع اللبنانية حذرت الجهات السورية من ان مجموعة من عناصر القاعدة تسللت عبر بلدة عرسال اللبنانية الى سورية»، وشدد على أن «تفجيرات دمشق تحمل طبيعة التفجيرات التي ينفذها تنظيم القاعدة».
وفي السياق ذاته، زار وفد من مراقبي الجامعة العربية كان وصل دمشق قبل يوم واحد موقعي الانفجارين بعد وقوعهما بقليل. بينما أدانت الإدارة الأميركية تفجيرات دمشق معتبرة مع ذلك انها لا ينبغي ان تعيق عمل بعثة المراقبين العرب. وقال مارك تونر المتحدث باسم وزارة الخارجية ان «الولايات المتحدة تدين الاعتداءات بأقصى قوة» حيث انه «لا شيء على الاطلاق يمكن ان يبرر الارهاب».
تصاعد الخلاف بين روسيا والغرب حول سورية في مجلس الأمن
اشتد التوتر بين روسيا والدول الغربية في الأمم المتحدة بشأن سورية بعد اتهام الغرب لموسكو بالعمل على صرف الانتباه عن قمع دمشق للمتظاهرين من خلال طلب إجراء تحقيق حول أعمال حلف شمال الأطلسي في ليبيا. وخلال اجتماع لمجلس الأمن حول ليبيا امس الأول، طلبت روسيا مجددا التحقيق حول ما أسمته «الضحايا المدنيين الذين سقطوا جراء حملة القصف التي نفذها حلف شمال الأطلسي» وهو ما أزعج الدول الغربية، فقد قالت واشنطن ان طلب روسيا هو «مناورة لصرف الانتباه عن ملفات اخرى» ولحماية حليفتها دمشق، وقالت فرنسا: هناك تحقيقان جاريان، لماذا يطلب تحقيق ثالث في حين انه ليست لدينا لجنة تحقيق في سورية، حيث قتل خلال الأيام الأربعة الأخيرة 250 شخصا؟! وبسبب هذا الخلاف قالت موسكو ان التصويت على مشروعها حول الأزمة في سورية قبل عطلة أعياد الميلاد غير واقعي.
المجلس الوطني السوري: النظام وحده يتحمل المسؤولية المباشرة
وفي التفاصيل وبعد ساعات قليلة من وصول طلائع بعثة المراقبين العرب، اهتزت دمشق امس بانفجارين قويين استهدفا مقرين امنيين في منطقة كفر سوسة، وجاء ذلك متزامنا مع خروج مظاهرات في عدة محافظات سورية تحت عنوان «بروتوكول الموت» اسفرت عن سقوط اكثر من 22 قتيلا وعدد من الجرحى من المدنيين برصاص الامن. وقد اعلن التلفزيون السوري ان عددا من المدنيين والعسكريين قتلوا في انفجار سيارتين ملغومتين استهدفا موقعين للامن السوري بالعاصمة دمشق.
وأضاف التلفزيون الحكومي في خبر عاجل ان «هجومين ارهابيين» وقعا على مبنيين امنيين وخلفا عددا من «الشهداء» من المدنيين والعسكريين مشيرا الى ان اغلب الضحايا من المدنيين، واستهدف التفجيران بسيارتين مفخختين مقر ادارة المخابرات العامة في منطقة كفر سوسة ومقر فرع الامن قرب دوار الجمارك في منطقة البرامكة.
وجاء الهجوم بعد يوم من وصول طليعة بعثة مراقبي الجامعة العربية الى سورية امس الاول قبل نشر المراقبين الذين سيحكمون على مدى التزام دمشق بتنفيذ خطة سلام عربية وافقت عليها الشهر الماضي لوقف اشهر من اراقة الدماء.
من جانبه قال الناطق باسم وزارة الخارجية السورية جهاد مقدسي ان التفجيرات التي استهدفت المقرين الامنيين في العاصمة دمشق تحمل اثار الفكر السلفي للقاعدة.
وأكد مقدسي في تصريح خاص ليونايتد برس انترناشونال «ان وزارة الدفاع اللبنانية حذرت الجهات السورية من ان مجموعة من عناصر القاعدة تسللت عبر بلدة عرسال اللبنانية الى سورية».
واضاف مقدسي انه «على بعد يومين من هذا التحذير والمعلومات اللبنانية تم استهداف المقار الامنية ما اسفر عن استشهاد اكثر من 40 وجرح اكثر من 150 بين عسكري ومدني».
وشدد مقدسي على ان «تفجيرات دمشق تحمل طبيعة التفجيرات التي ينفذها تنظيم القاعدة» مشيرا الى ان «زعيم تنظيم القاعدة ايمن الظواهري اعلن عن دعمه للجهاد ضد السلطات السورية».
واشار الناطق الرسمي للخارجية السورية الى انه «كلما اسرعت سورية بالاصلاحات وتعاونت لانهاء الازمة على الصعيدين العربي والدولي يكون من المتوقع ان تشهد سورية مثل هذه الاعمال».
وطلب الديبلوماسي السوري «من الغرب ان يعي اهمية الوقوف بصراحة ضد هذه الهجمات الارهابية وان يدينها كما فعلت سورية عندما ادانت وبصراحة الهجمات الارهابية التي استهدفت عواصم غربية».
من جانبه، اتهم المجلس الوطني السوري المعارض نظام الرئيس بشار الأسد بتدبير الهجومين اللذين استهدفا مقرات أمنية.
وقال المجلس في بيان على موقعه «ان النظام السوري وحده يتحمل المسؤولية المباشرة عن التفجيرين الإرهابيين مع أجهزته الأمنية الدموية التي أرادت أن توجه رسالة تحذير للمراقبين (العرب) بعدم الاقتراب من المقرات الأمنية وأخرى للعالم بأن النظام يواجه خطرا خارجيا وليس ثورة شعبية تطالب بالحرية والكرامة».
وأضاف البيان «إن التفجيرين اللذين حدثا في وقت متقارب، تزامنا مع بدء وصول المراقبين العرب للكشف عن جرائم النظام وعمليات القتل التي يقوم بها بحق المدنيين والمتظاهرين السلميين في سورية». كما اتهم المجلس الوطني النظام السوري بـ «نقل آلاف المعتقلين إلى مقرات عسكرية محصنة، وتحذير الأطباء والعاملين في المشافي من الإدلاء بأي تصريحات للمراقبين العرب، ومحاولة إخفاء أي آثار تدل على حدوث عمليات قتل أو تعذيب أو مقابر جماعية يتم فيها إخفاء الذين يتم قتلهم على أيدي زبانية النظام».
بدورها، أدانت الولايات المتحدة أمس تفجيرات دمشق وأملت ألا تكون عائقا أمام عمل مراقبي الجامعة العربية في سورية.
وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية مارك تونر في بيان ان الولايات المتحدة «تدين بأشد العبارات التفجيرات ونعرب عن مواساتنا لأسر الضحايا».
من جانبه رد رئيس تيار «المستقبل» النائب سعد الحريري على كلام الخارجية السورية عن دخول عناصر من القاعدة الى سورية عبر لبنان قائلا انه «مردود اليها وهو مفبرك مع بعض ادواتها في لبنان»، متوقعا ان يكون انفجارا دمشق «من صنع النظام السوري».
الحريري، وفي دردشة له عبر موقع «تويتر»، رأى ان «هناك من يعمل في الحكومة اللبنانية على زج لبنان في مسار الارهاب للتغطية على جرائم النظام السوري علما بأن هذا النظام اختصاصي بتصدير الارهاب». ولفت الحريري الى ان «النظام السوري يحاول ان يحول الانظار عما يفعله بشعبه»، معتبرا ان هذه «خطة فاشلة».
وردا على سؤال عما اذا كانت تفجيرات دمشق مؤشرا من النظام السوري لاستهداف المراقبين العرب عند بدء مهماتهم في سورية، قال الحريري «هذا احد اكبر الاحتمالات». كما سئل الحريري عن انباء يتم تداولها حول ان ضحايا التفجيرين الذين يتم عرض جثثهم هم من المعتقلين الابرياء الذين تم نقلهم، وضع الحريري «هذه المعلومة برسم لجنة المراقبين العرب لان النظام السوري لا يتورع عن ارتكاب ابشع الجرائم».
وعما اذا كان يتخوف من «عمل امني يحضر لعرسال والمناطق المؤيدة للثورة السورية بعد الانفجارات في سورية وما سبقها من كلام لوزير الدفاع فايز غصن»، اعتبر الحريري ان «عرسال مدينة الابطال والاوفياء، ليست وحدها لان كل الشرفاء في لبنان معها»، مشيرا الى ان «كلام وزير الدفاع فاتورة من الحكومة للنظام السوري».
في المقابل رأى «حزب الله» في بيان تعليقا على الانفجارين اللذين وقعا في دمشق، ان هذه «الجريمة الارهابية المروعة التي ارتكبها اعداء الانسانية تأتي بعد يوم واحد من التفجيرات المنسقة التي استهدفت بغداد والمدن العراقية الاخرى، ما يوحي بأن القوى المتضررة من الهزيمة الكبرى التي لحقت بالولايات المتحدة، وأدت الى خروج قواتها ذليلة من العراق، قد بدأت بعملية انتقام دموية جبانة، تتمثل باستهداف كل القوى والدول التي كان لها موقف واضح من الاحتلال الاميركي، والتي ساعدت المقاومة العراقية البطلة في جهادها لاخراج المحتل الاميركي».
بدوره دان الرئيس اللبناني ميشال سليمان في اتصال هاتفي مع الرئيس السوري بشار الاسد انفجار دمشق، معتبرا انه يستهدف «خربطة الحل العربي»، بحسب ما جاء في بيان صادر عن المكتب الاعلامي لرئاسة الجمهورية.