Note: English translation is not 100% accurate
خلال اختبار «تحليل انكشاف الاستثمار والملاءة قصيرة الأجل» شمل 84 شركة مدرجة في البورصة
«الوطني للاستثمار»: الشركات الكويتية عملت على تخفيض انكشافها على الاستثمارات وتحسين وضع ملاءتها المالية
27 ديسمبر 2011
المصدر : الأنباء
تناول تقرير الوطني للاستثمار انكشاف الاستثمار والملاءة قصيرة الأجل للشركات الكويتية وذلك في ضوء انتشار الضبابية الاقتصادية نظرا للأزمة الحالية التي تشهدها منطقة اليورو، والتي تزامنت مع انتشار الأزمة السياسية في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، حيث قامت شركة الوطني للاستثمار باختبار لتقييم تعرض الشركات الكويتية العاملة في قطاع الخدمات غير المالية للصدمات الخارجية التي قد تولد من تلك الأحداث الإقليمية السياسية والمتعلقة بالاقتصاد الكلي.
وقد قام الوطني للاستثمار بدراسة مماثلة في احد الأعداد السابقة لهذا التقرير وتحديدا في ديسمبر 2008 أثناء الأزمة المالية العالمية. وأظهرت الدراسة لتلك الفترة ان أغلبية شركات الخدمات غير المالية في الكويت قد تعرضت لانكشافات على الاستثمارات بصورة عنيفة، وأن العديد من تلك الشركات كانت تعاني ضعف أوضاع ملاءتها المالية. كما أكدنا الصعوبات التي ستواجهها تلك الشركات المثقلة بأعباء استثماراتها.
وحيث تشهد البيئة الاقتصادية العالمية تدهورا مرة أخرى، فقد اخترنا أن نكرر نفس الدراسة لتقييم الدرجة الحالية لانكشاف الشركات الكويتية العاملة في قطاع الخدمات غير المالية على الاستثمارات. بالإضافة إلى ذلك، فقد قامت الشركة بفحص الملاءة المالية لتلك الشركات على المدى القصير، علاوة على قدرة الشركات على الوفاء بالتزاماتها من عملياتها التشغيلية. وتوضح النتائج التي توصلنا إليها، مقارنة بعام 2008، أن العديد من الشركات قد عملت على تخفيض انكشافها على الاستثمارات في الوقت الحالي الى جانب تحسين وضع ملاءتها المالية.
المنهجية
قمنا بجمع أحدث البيانات المالية ربع السنوية والتقارير السنوية من عينة شملت 84 شركة مدرجة في سوق الكويت للأوراق المالية. ثم درسنا البيانات المالية لكل شركة من شركات العينة لفحص جانبين: أ) انكشاف الشركة على الاستثمارات غير الجوهرية، ب) الملاءة المالية للشركة على المدى القصير. لقد تجنبنا في اختيارنا للعينة الشركات المصنفة ضمن قطاع الخدمات المالية (البنوك وشركات الاستثمار وشركات التأمين) والشركات القابضة التي تمتلك شركات مصنفة كشركات خدمات مالية. ومن أجل تقييم انكشاف كل شركة على الاستثمارات غير الجوهرية، قمنا بفحص حجم الاستثمارات غير الجوهرية بالنسبة للقيمة الدفترية لحقوق ملكية الشركة. ثم قمنا بتجميع الاستثمارات المصنفة في الميزانية العمومية سواء كاستثمارات متاحة للبيع أو مملوكة للمتاجرة بالنسبة للعينة كلها. ولم تشمل دراستنا أي ممتلكات استثمارية أو استثمارات في شركات زميلة أو شركات محاصة أو تابعة على افتراض أن تلك الاستثمارات عادة ما تتعلق بالأنشطة الرئيسية للشركة بطريقة ما أو بأخرى. وقد شملت دراستنا أربعة معدلات للملاءة المالية من أجل تقييم الملاءة المالية لكل شركة من شركات العينة على المدى القصير: أ) المعدل السريع، ب) صافي الدين إلى حقوق الملكية، ج) معدل تغطية الفائدة، د) معدل التدفقات النقدية من العمليات على الديون قصيرة الأجل. وقد كان حساب المعدل السريع مباشرا وذلك بإضافة النقد والنقد المعادل إلى حسابات الذمم المدينة، ثم تقسيم الناتج على الالتزامات المتداولة. بالإضافة إلى ذلك، لم يتضمن احتساب صافي الدين لحقوق الملكية أي مشاكل مؤثرة حيث قمنا بقسمة صافي الدين (إجمالي الدين مطروحا منه النقد) على حقوق الملكية. وبالنسبة لمعدل تغطية الفوائد، فقد قمنا بحساب الدخل قبل الفوائد والضرائب والإهلاك والإطفاء لفترة الاثني عشر شهرا المنقضية ثم قسمته على صافي مصروفات الفائدة خلال الاثني عشر شهرا المنقضية. وفي النهاية، قمنا بحساب النقد من الأنشطة التشغيلية من البيانات المالية لفترة الإثنى عشر شهرا المنقضية وقسمته على الدين قصير الأجل وذلك لتحديد معدل التدفقات النقدية من العمليات على الديون قصيرة الأجل.
وحتى تتمتع الشركة بملاءة مالية مقبولة على المدى القصير، يتعين عليها اجتياز ثلاثة على الأقل من مقاييس الملاءة المالية التي قمنا بفحصها. وقد كانت معاييرنا في كل اختبار من اختبارات الملاءة المالية كالتالي: معدل سريع أكبر من 1×، وصافي دين إلى حقوق الملكية يقل عن 1×، ومعدل تغطية فائدة أكبر من 3×، ومعدل تدفقات نقدية من العمليات إلى الديون قصيرة الأجل يزيد على 1×. ولكي نختبر الانكشاف على الأنشطة غير الرئيسية، فقد اعتبرنا أي شركة يرتفع معدل استثماراتها إلى حقوق ملكيتها عن 10% كشركة منكشفة بدرجة كبيرة على الاستثمارات غير الرئيسية.
النتائج
ان الشركات الأربع والثمانين التي اخترناها كعينة مقسمة إلى أربع فئات: «أ» ملاءة مقبولة وانكشاف منخفض على الاستثمارات، «ب» ملاءة منخفضة وانكشاف منخفض على الاستثمارات، «ج» ملاءة مقبولة وانكشاف مرتفع على الاستثمارات، «د» ملاءة منخفضة وانكشاف مرتفع على الاستثمارات.
ترسم النتائج التي توصلنا إليها ملامح صورة مختلطة حيث ان 70% من الشركات المختارة ضمن العينة قد اجتازت مقياسا واحدا على الأقل من المقاييس الموضوعة. ونلاحظ أن 28 شركة من شركات العينة البالغ عددها 84 مصنفة في فئة الملاءة المقبولة والانكشاف المنخفض على الاستثمارات. وفي المقابل، نجد أن الشركات التي ترتفع بها نسبة الدين وتمتلك استثمارات كبيرة مقارنة بحقوق الملكية (26 شركة من العينة التي قمنا باختيارها) منكشفة على مخاطر مرتبطة بأنشطة أخرى خارج نطاق العمليات الرئيسية لتلك الشركات. ومن الممكن أن يرجع ذلك إلى عدم تقييد الشركات بإستراتيجية أعمالها، أو أنها لم ترسم خطة إستراتيجية ملائمة. وفي كلتا الحالتين، فإن الاقتراض بغرض الاستثمار في الأوراق المالية بدلا من تمويل عمليات النشاط الرئيسي للشركة يمثل تهديدا كبيرا لا يجوز إغفاله. إن أي صدمة تتعرض لها المحافظ الاستثمارية لتلك الشركات يمكن أن تؤدي إلى ضياع نسبة مؤثرة من قاعدة حقوق الملكية الخاصة بالشركة.
وسبق القيام بهذه الدراسة منذ ثلاث سنوات في 5 ديسمبر 2008. وقد استخدمت المقاييس والمعايير الخاصة بالاختبار الذي نقوم بإجرائه على عينة شملت 87 شركة. وبعد مقارنة نتائج الدراستين، نلاحظ اتجاها للتحسن العام للشركات الكويتية العاملة في مجال الخدمات غير المالية. ونرى تغيرا هائلا في فئة الملاءة المقبولة وانخفاض الانكشاف على الاستثمارات من 14 شركة في عام 2008 إلى 28 شركة في عام 2011. ومن بين تلك الشركات البالغ عددها 28 نجد 10 شركات من الشركات الأربع عشرة الأصلية قد ظلت في نفس وضعها، وتسع شركات تمثل إضافات جديدة إلى مجموعة العينة التي قمنا باختيارها. والأكثر أهمية أن تسع شركات قد تمكنت من التوصل إلى مربع القمة بعد أن كانت في المربعات الأقل مستوى في دراسة عام 2008.
وفي إطار استمرار النمط الإيجابي، انخفض عدد الشركات المصنفة ضمن مربع انخفاض الملاءة المالية وارتفاع الانكشاف على الاستثمارات من 45 شركة في عام 2008 إلى 26 شركة في عام 2011. وتوضح الأرقام في هذه الدراسة المقارنة نقطتين هامتين:
1 ـ هناك نسبة كبيرة من الشركات الكويتية العاملة في مجال الخدمات غير المالية قد زادت من تركيزها على العمليات الرئيسية عن طريق خفض حجم محافظ استثماراتها،
2 ـ كانت هذه الشركات أكثر نجاحا في إدارة أوضاع السيولة لديها.
نتائج بيانات 2011
ولا تعني نتائج هذا الاختبار أن الشركات الثماني والعشرين المصنفة ضمن مربع الملاءة المقبولة وانخفاض الانكشاف على الاستثمارات تشكل محفظة مثالية بالنسبة للسوق الكويتي. لقد اقتصر هذا الاختبار على فحص جانبين لكل شركة، ويجب على المستثمرين إجراء تقييم للمزيد من الجوانب الخاصة بتلك الشركات قبل اتخاذ أية قرارات استثمارية. كما لم يتضمن هذا الاختبار دراسة للاستدامة المستقبلية للشركات المشمولة ضمن العينة، كما أنه لم يأخذ في الاعتبار سيولة أسهمها التي يتم تداولها في سوق الكويت للأوراق المالية.