Note: English translation is not 100% accurate
«العربي للتخطيط» ينفذ خطة طموحة لتدريب 1200 كادر تخطيطي في أجهزة الدولة ومؤسساتها
29 ديسمبر 2011
المصدر : الأنباء

مال الله: الخطة تشكل إحدى الوسائل الداعمة لبناء
قدرات وطنية وظيفية فاعلة في مجال العمل التخطيطيأعلنت وزيرة التجارة والصناعة ووزيرة الدولة لشؤون التخطيط والتنمية د.أماني بورسلي عن بدء تنفيذ خطة تدريب وطنية طموحة تهدف الى تدريب أكثر من 1200 من الكوادر التخطيطية العاملة في أجهزة الدولة ومؤسساتها، وينفذها المعهد العربي للتخطيط لصالح الأمانة العامة للمجلس الأعلى للتخطيط والتنمية، مشيرة الى أن الخطة ستشمل مختلف العاملين في أجهزة الدولة، فيما أوضح المدير العام للمعهد العربي للتخطيط د.بدر مال الله أن الخطة التي تستمر حتى نهاية مارس المقبل تتضمن 48 برنامجا تدريبيا، كان باكورتها برنامج تدريبي متخصص في «التخطيط الاستراتيجي وأدواته» بدأ هذا الأسبوع في فندق كراون بلازا.
وأوضحت بورسلي أن الخطة تشمل تدريب مسؤولي التخطيط والكوادر الوطنية في مختلف أجهزة المؤسسات الحكومية في مجال اتخاذ القرارات التخطيطية، ووضع ومتابعة وتنفيذ خطط التنمية وبرامج عمل الحكومة، ويمكن أن يتجاوز عدد المستفيدين من هذه الخطة 1200، وذلك ضمن برنامج بناء القدرات البشرية الوطنية لدولة الكويت الذي تعكف عليه الأمانة العامة للمجلس الأعلى للتخطيط والتنمية باعتباره ركنا أساسيا في تنفيذ خطة التنمية المتوسطة الأجل. وأضافت الوزيرة بورسلي ان «الخطة تنطلق من أن صحة بنية منظومة التخطيط في الدولة ولاسيما توافر الخبرات المحترفة في عملية التخطيط والمتابعة، هي من الشروط الأساسية التي لابد من توافرها من أجل تحقيق النجاح والاستمرارية في التخطيط، في حين تشكل النواحي التقنية جانبا آخر من هذه الشروط، وكذلك اقتناع المؤسسات الحكومية بضرورة التخطيط وأهميته».
واذ ذكرت بورسلي بأن «استقراء الماضي والتقييم الصحيح للحاضر بامكاناته وقيوده ومن ثم اعداد تصور تقديري للمستقبل المرغوب فيه، يعد شرطا أساسيا لاعداد خطة تنموية جيدة»، شددت على أن «ذلك الشرط وحده ليس كافيا على الاطلاق لنجاح العملية التخطيطية التي ينبغي النظر اليها لا على أنها مجرد عملية تقنية وانما باعتبارها عملية بشرية يتم فيها الاعداد للموارد البشرية التي يعتمد عليها تنفيذ الخطة في المقام الأول».
ولاحظت بورسلي أن «من العقبات التي تواجه التجربة التخطيطية لدولة الكويت، هو عدم تكيف الأجهزة والمؤسسات الحكومية أو على الأقل البعض منها مع الاجراءات والقواعد اللازمة للتخطيط والتنفيذ اضافة الى النقص في القدرات المطلوبة في الاعداد والتنفيذ والمتابعة»، وأضافت أن «تنفيذ خطة التنمية المتوسطة الأجل يواجه عقبات مثل عدم كفاية الكوادر الفنية القادرة على اتخاذ القرارات التخطيطية وتطوير المؤشرات والمعايير الفنية التي يتم على أساسها التنبؤ بالمتغيرات الكمية الكلية والقطاعية، وعدم كفاية الكوادر الفنية المتخصصة على مستوى الوحدات التنفيذية القادرة على فهم المصطلحات التخطيطية والتعبير عنها بصورة واضحة تساعد على تلبية احتياجات هذه الوحدات من الأمانة العامة للمجلس الأعلى للتخطيط والتنمية وتنفيذ ومتابعة المشاريع المنبثقة عن الأهداف المعتمدة في خطة التنمية». وأشارت الى أن «ذلك ما بينته تقارير المتابعة لتنفيذ السنة الأولى من خطة التنمية وما أوضحته تقارير المجلس الأعلى للتخطيط والتنمية بشأن الأداء البشري في تنفيذ الخطة».
وشددت بورسلي على أن «خطة تدريب وتنمية الكوادر البشرية التخطيطية في الجهات الحكومية التي بدأ بتنفيذها المعهد العربي للتخطيط، ستسهم في سد هذا النقص ومعالجة هذه المشكلة».
وأشار المدير العام للمعهد العربي للتخطيط د.بدر مال الله الى أن البرامج الـ 48 التي ينفذها المعهد ضمن الخطة تغطي 12 موضوعا تدريبيا متخصصا في العمل التخطيطي، فبالإضافة الى موضوع التخطيط الاستراتيجي وأدواته، وهو محور البرنامج التدريبي الأول الذي افتتح هذا الأسبوع، تعرض البرامج المقبلة لأوضاع التخطيط بالقطاع الحكومي الكويتي، ولتجربة التخطيط التنموي في دولة الكويت، وخبرات التخطيط بدول مجلس التعاون الخليجي. كذلك تتطرق البرامج الى العلاقة بين المتابعة التخطيطية ونظم الأداء التنموي، وسياسات التخطيط من أجل النمو الاقتصادي والاجتماعي. ويحمل أحد البرامج عنوان «من خطة التنمية الى الميزانية العامة للدولة»، في حين يتعرف المشاركون في برامج أخرى، على أساليب المتابعة التخطيطية وأدواتها، والتحليل والتنبؤات الديموغرافية الاقتصادية، واختبار جودة البيانات التخطيطية ومعالجتها، وقواعد البيانات التخطيطية، وتقويم وجودة البيانات لأغراض احصاءات الحسابات القومية. وأبرز د.مال الله أن هذه السلسلة من البرامج التخصصية التي أشرف خبراء المعهد على تصميمها، «تلبي الاحتياجات التدريبية والوظيفية للكوادر التخطيطية في أجهزة الدولة ومؤسساتها، والتي يقع على كاهلها اتخاذ القرارات التخطيطية ومتابعتها وتنفيذ بنود الخطة الإنمائية للدولة وبرامج عمل الحكومة».
ولفت المدير العام للمعهد العربي للتخطيط الى أن «تصميم هذه البرامج التدريبية استند الى دراسة ميدانية مسحية شاملة أجراها المعهد لقياس الاحتياجات التدريبية للعاملين في أنشطة التخطيط والمتابعة في الأجهزة والمؤسسات الحكومية، وأوضح أن هذه الدراسة التي شملت 58 جهة ومؤسسة حكومية معنية بالعمل التخطيطي، أتاحت التعرف وبشكل دقيق على طبيعة الاحتياجات التدريبية والوظيفية للعاملين في هذا القطاع الحيوي المهم والمعني بالعملية التخطيطية بجوانبها التنفيذية كافة».وقال مال الله في هذا الصدد ان «نتائج هذه الدراسة المسحية جاءت مفيدة وغنية بالمعلومات وأعطت صورة حقيقية لواقع الاحتياجات التدريبية في مجال التخطيط والمتابعة لدى الكوادر التخطيطية بالجهات الحكومية تؤكد وجود نقص في الخبرات والكفايات التخطيطية، وتؤكد ضرورة التوسع في التدريب المحلي للاستجابة لتلك الاحتياجات». وأضاف أن «هذه البرامج التدريبية تكتسب أهميتها الاستراتيجية انطلاقا من هذا الواقع وتماشيا مع حرص الحكومة على تفعيل النشاط والثقافة التخطيطية لدى الكوادر العاملة في مختلف الجهات الحكومية».