أبوجا ـ أ.ف.پ: مع تصاعد حدة التوتر الطائفي في نيجيريا الذي ينذر بنزاع طائفي في أكبر بلدان أفريقيا من حيث عدد السكان، حذر رئيس جمعية المسيحيين في نيجيريا أمس الأول من ان المسيحيين سيردون «بشكل مناسب» على أي اعتداءات جديدة محتملة وذلك بعد موجة اعتداءات نسببت الى إسلاميين استهدفوا خصوصا كنائس.
وقال الكاهن ايو اورتسيجافور للصحافيين ان «المسيحيين على المستوى الوطني لن يكون لهم اي خيار اخر غير الرد بشكل مناسب في حال تعرض افرادنا وكنائسنا وممتلكاتنا لاعتداءات أخرى»، ولم يقدم اي إيضاح حول «الرد» المحتمل من قبل المسيحيين. كذلك حذر المسؤولون عن الكنائس الانجيلية في نيجيريا أمس الأول ايضا من ان أتباع هذه الكنائس سيدافعون عن أنفسهم اذا لم توفر لهم السلطات الحماية ضد أعمال العنف مثل اعتداءات عيد الميلاد التي استهدفت كنائس وتبنتها جماعة «بوكو حرام».
وحذر ائتلاف كنائس في بيان مشترك «اذا تواصلت هذه الهجمات في 2012 وإذا بقي المسيحيون من دون حماية من قبل وكالات الأمن، فانه لن يكون أمامنا عندئذ من خيار آخر سوى الدفاع عن حياتنا وأملاكنا»، واكد هذا التجمع انه يعد ملايين الأعضاء في هذه الدولة الأكثر عددا للسكان في افريقيا.
واعتبرت الكنائس في البيان ان «عمليات قتل الأرواح العشوائية وعمليات تدمير الأملاك هذه من جانب هذه المجموعة الإرهابية لا نهاية لها»، في إشارة الى جماعة بوكو حرام التي تبنت مسؤولية اعتداءات عيد الميلاد، إضافة الى تبنيها هجمات عدة أخرى غالبيتها في شمال شرق البلاد.
وفي السياق قالت الشرطة النيجيرية ان مهاجمين ألقوا قنبلة بدائية الصنع على مدرسة دينية في ولاية الدلتا بجنوب نيجيريا ما أدى الى اصابة سبعة اشخاص وتصاعد التوترات بين المسلمين والمسيحيين عقب سلسلة من التفجيرات استهدفت كنائس في أنحاء عدة من البلاد، وكان ستة من الجرحى أطفالا تقل اعمارهم عن تسعة أعوام يتعلمون القرآن.
وفي حادث منفصل قال شهود عيان ومسؤولون ان رعاة من قبائل الفولاني قتلوا بالرصاص ثلاثة من أفراد أسرة في ولاية بلاتو المختلطة عرقيا ودينيا امس الاول وقع هجوم المدرسة مساء الثلاثاء وجاء بعد يومين من التفجيرات التي نفذتها جماعة بوكو حرام يوم عيد الميلاد واستهدفت كنائس واهدافا اخرى وأوقعت 32 قتيلا.