Note: English translation is not 100% accurate
«إرنست ويونغ»: 843.9 مليون دولار إجمالي قيمة الاكتتابات في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في 2011
4 يناير 2012
المصدر : الأنباء
ذكر أحدث تقارير شركة إرنست ويونغ حول أنشطة الاكتتابات في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا للعام 2011، أن عائدات الاكتتابات في أسواق المال الإقليمية قد بلغت 843.9 مليون دولار، بانخفاض نسبته 69.3% مقارنة مع 2.8 مليار دولار في 2010.
ومع نهاية العام الحالي، تكون القيمة الإجمالية لعائدات الاكتتابات التي تم تحقيقها خلال الربع الرابع 226.1 مليون دولار، بانخفاض نسبته 83.5% مقارنة مع 1.4 مليار دولار خلال الفترة نفسها من عام 2010.
وفي سياق تعليقه على التقرير، قال رئيس خدمات استشارات الصفقات في إرنست ويونغ الشرق الأوسط وشمال أفريقيا فل غاندير: «لجأت الشركات خلال عام 2011، الذي شهد انخفاضا في نشاط أسواق المال، إلى طرق أخرى لزيادة رؤوس أموالها، مفضلة إياها على الاكتتابات. وتواصل تراجع اهتمام المستثمرين في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا مع توجه الشركات إلى أدوات التمويل الإسلامي كالصكوك التي سجلت رقما قياسيا هذا العام باعتبارها الوسيلة المفضلة لجمع الأموال».
وأضاف: «لايزال المستثمرون والمصدرون متخوفين إزاء التقلبات التي تشهدها أسواق المال، الأمر الذي من المرجح أن يستمر خلال الربع المقبل. وعلى الرغم من ذلك، فإن عدد الاكتتابات المعلنة يواصل الازدياد في مختلف أنحاء المنطقة. ومن الممكن أن نشهد طوفانا من الاكتتابات في البورصات الإقليمية بمجرد أن تتحسن الظروف الاقتصادية وثقة المستثمرين».
وقد سجلت الشركة المتحدة للإلكترونيات في المملكة العربية السعودية أكبر اكتتاب خلال الربع الرابع من عام 2011 بقيمة 105.6 ملايين دولار، تلتها شركة «إس إم إن باور القابضة» في سلطنة عمان بقيمة 63.9 مليون دولار، ومن ثم شركة «عناية السعودية للتأمين التعاوني» بقيمة 42.7 مليون دولار، وشركة «جيت ألو ماروك» في المغرب بقيمة 13.9 مليون دولار.
كما شهدت الإمارات الاكتتاب الأكبر في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا خلال 2011 عبر شركة «إشراق العقارية» (229.1 مليون دولار)، تلتها شركة «إسمنت حائل» (130.5 مليون دولار) في السعودية، ومن ثم الشركة المتحدة للإلكترونيات (105.6 ملايين دولار).
وتصدرت السعودية دول المنطقة من حيث إجمالي قيمة الاكتتابات في 2011 كاملا، حيث بلغ 460.5 مليون دولار، تلتها دولة الإمارات العربية المتحدة بقيمة 271.3 مليون دولار، ثم سلطنة عمان بقيمة 63.9 مليون دولار. وكانت كل من المغرب وتونس والأردن وسورية الدول الأخرى الوحيدة في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا التي شهدت أنشطة اكتتاب في 2011.
وقد احتل قطاع الصناعة والقطاع المالي المرتبة الأولى من حيث عدد الاكتتابات حيث سجل كل من القطاعين 5 اكتتابات في عام 2011، ومن ثم قطاع الاتصالات باكتتابين، وتم تسجيل اكتتاب واحد في كل من قطاع الطاقة والخدمات العامة وقطاع العقارات وقطاع تجارة التجزئة.
كما انخفضت قيمة الاكتتابات العالمية بنسبة 45% في 2011، و72% من رؤوس الأموال العالمية تم جمعها خلال النصف الأول من العام.
وبعد بداية واعدة في الربعين الأول والثاني، تراجع نشاط الاكتتابات بشكل كبير منذ منتصف العام وحتى نهايته.
ويعود السبب الرئيسي في ذلك إلى مخاوف المستثمرين الناجمة عن أزمة الديون السيادية التي تعصف بمنطقة اليورو، وقيام مؤسسة «ستاندرد آند بورز» بتخفيض التصنيف الائتماني للولايات المتحدة الأميركية. ومنذ بداية العام وحتى الآن، انخفضت قيمة رؤوس الأموال التي تم جمعها عالميا بنسبة 45%، لتصل إلى 155.8 مليار دولار، كما انخفض عدد صفقات الاكتتاب بنسبة 20% (1117 اكتتابا)، مقارنة مع عام 2010 كاملا. شهدت الأشهر الـ 6 الأولى من العام الحالي جمع 72% من إجمالي رؤوس الأموال التي تم جمعها عالميا. ومع ذلك، تجاوزت قيمة عائدات الاكتتاب في عام 2011 تلك التي تم تسجيلها في عام 2009 بأكثر من 40 مليار دولار، وفقا لأحدث تقارير «إرنست ويونغ» لأنشطة الاكتتابات العالمية للعام 2011.
من جانبها، قالت نائبة الرئيس العالمي لأسواق النمو الاستراتيجية في «إرنست ويونغ» ماريا بينيلي: «لقد أدى الغموض فيما يتعلق بالتوصل إلى حل لأزمة الديون التي تعيشها منطقة اليورو وتداعيات ذلك على الاقتصاد العالمي، إلى انعدام ثقة المصدرين والمستثمرين على حد سواء».
وقد شهدت البورصات الآسيوية 543 صفقة اكتتاب خلال الأشهر الأحد عشر الأولى من العام الحالي محققة عائدات قيمتها 77.7 مليار دولار، بانخفاض نسبته 56% مقارنة مع 2010 (177.6 مليار دولار).
وسجلت شركة «هوتشيسون بورت هولدينجز» أكبر صفقة اكتتاب على مستوى البورصات الآسيوية هذا العام عندما تمكنت من جمع 5.5 مليارات دولار بعد طرح أسهمها للاكتتاب في «بورصة هونغ كونغ» (HKEx)، تلتها دار الأزياء الإيطالية «برادا» باكتتاب قيمته 2.5 مليار دولار في البورصة ذاتها.
هذا وقد سجلت أنشطة الاكتتابات في البورصات الأميركية خلال هذا العام أداء جيدا نسبيا، مع انخفاض بسيط بنسبة 16% في قيمة العائدات التي بلغت 36.4 مليار دولار من 114 اكتتابا حتى الآن، مقارنة مع 43.5 مليار دولار من 163 صفقة اكتتاب في عام 2010.
وحققت الاكتتابات في البورصات الأوروبية عائدات بقيمة 29.6 مليار دولار عبر 251 اكتتابا، ما يمثل 19% من إجمالي رؤوس الأموال التي تم جمعها خلال العام الحالي، مقارنة مع العام الماضي الذي ساهمت خلاله أنشطة الاكتتاب في جمع 13% من إجمالي رؤوس الأموال عبر 252 اكتتابا بعائدات قيمتها 36.7 مليار دولار.
وسجلت بورصات الأميركتين الوسطى والجنوبية انخفاضا في قيمة وعدد الاكتتابات (8.6 مليارات دولار و27 اكتتابا)، حيث لم يتم تسجيل أي اكتتاب في الربع الرابع من عام 2011.
وقد شهد 2011 أكبر صفقة اكتتابات مدعومة بالأسهم الخاصة في التاريخ عندما طرحت شركة «إتش سي إيه هولدينجز» أكبر مشغل للمستشفيات ومنشآت الرعاية الصحية في الولايات المتحدة، في مارس أسهمها للاكتتاب في «بورصة نيويورك» (NYSE)، محققة عائدات بقيمة 4.3 مليارات دولار.
وعلى المستوى العالمي، تخارج عدد من الشركات خلال عام 2011 من استثماراتها في 168 شركة عبر صفقات اكتتابات مدعومة بالأسهم الخاصة تمكنت خلالها من جمع حوالي 37 مليار دولار.
وتمكنت 70 شركة من جمع 31.4 مليار دولار خلال الأشهر الـ 6 الأولى من عام 2011، لتجعل هذا العام الأفضل من حيث قيمة الصفقات في سوق الاكتتابات.
وعلى الرغم من التحديات التي شهدتها البيئة المالية، تحسن التسعير عموما بالنسبة للصفقات المدعومة بالأسهم الخاصة مقارنة مع عام 2010، والذي يعود بصورة رئيسية إلى نجاح عدد من الصفقات الكبيرة التي استفادت من الفرص العديدة التي أتيحت خلال الربع الأول من العام. وعموما، ساهمت الصفقات المدعومة بالأسهم الخاصة في جمع 24% من إجمالي رؤوس الأموال التي تم جمعها عالميا خلال عام 2011، وهي أعلى نسبة على الإطلاق.
وقال الرئيس العالمي للأسهم الخاصة في «إرنست ويونغ» جيف باندر: «مع اقتراب 2012، لاتزال التوقعات المستقبلية تعتمد بشكل كبير على الاستقرار في أوروبا، والنمو المتسارع في الولايات المتحدة وتحسن ثقة المستثمرين في آسيا. وفي ظل النمو المتسارع الذي تشهده محافظ الأسهم الخاصة، يبحث المستثمرون عن كثب عن أي مؤشرات تدل على أن هناك فرصا قادمة يمكن الاستفادة منها في سوق الاكتتابات».
وفي الوقت الحالي، تستعد أكثر من 95 شركة لطرح أسهمها للاكتتاب العام، ما يعني أن بإمكانها مجتمعة جمع أكثر من 20 مليار دولار. وأضاف باندر: «أصبحت شركات الأسهم الخاصة، في ظل الوضع الجديد الذي تتسم به بيئة أسواق الأسهم العامة والاقتصاد العالمي بالتقلبات المتواصلة والمتوقعة، أكثر فطنة واستعدادا لطرح أسهمها للاكتتاب العام بمجرد أن تتاح لها الفرصة مستقبلا».
التوقعات المستقبلية لعام 2012
واختتمت ماريا قائلة: «يتوقف تعافي سوق الاكتتابات بشكل رئيسي على سرعة معالجة أزمة الديون الأوروبية، الأمر الذي إذا ما تحقق فإنه من المحتمل أن يسهم في تحقيق الاستقرار في أسواق رأس المال العالمية واستعادة ثقة المستثمرين. ونتوقع أن تواصل العديد من الشركات متسارعة النمو النظر إلى الاكتتاب باعتباره وسيلة ناجحة لزيادة رؤوس أموالها، وعنصرا جوهريا لتحقيق أهداف استراتيجياتها الخاصة بالنمو».