Note: English translation is not 100% accurate
أثناء ندوة «ماذا يريد الشعب من مجلس الأمة» نظمتها جمعية أعضاء هيئة التدريس ظهر أمس
خبراء وأكاديميون: نحتاج إلى إقرار قوانين كشف الذمة المالية ومكافحة الفساد
6 يناير 2012
المصدر : الأنباء

الديين: الانتخابات الحالية تجري على خلفية أزمة سياسية ناتجة عن تعثر علاقة السلطتين
النجار: مجلس الأمة والحكومة سببان في الفساد والأحداث السياسية الأليمة الأخيرةآلاء خليفة
اتفق المنتدون خلال ندوة «ماذا يريد الشعب من مجلس الأمة» التي نظمتها جمعية أعضاء هيئة التدريس أمس الاول بمقرها على أن الحراك السياسي الذي شهدته البلاد كان الأسوأ في تاريخ البلاد حيث انشغل بعض النواب بتمرير معاملاتهم الخاصة بهم عن طريق الوزراء وتهربوا من اللجان البرلمانية بلا مبرر مقنع وتركوا القوانين والقضايا في الأدراج، مؤكدين أن الدستور بحاجة الى إعادة نظر وتعديل في بعض مواده بما يتوافق مع المصلحة العامة للوطن والمواطن وشددوا على ضرورة إقرار تنمية شاملة للبلاد كالصحة والتعليم والاستقرار وإعادة هيبة الدولة كما كانت في السابق إضافة الى تشريع قوانين تمنح حرية التعبير دون ملاحقة بوليسية.
وجاءت الندوة بمشاركة كل من استاذ القانون العام والخبير الدستوري بجامعة الكويت د.محمد الفيلي واستاذ العلوم السياسية بجامعة الكويت د.غانم النجار واستاذ العلوم السياسية بجامعة الكويت د.فيصل ابو صليب والناشط السياسي ورئيس التيار التقدمي أحمد الديين وخليفة الخرافي.
من ناحيته، اوضح رئيس التيار التقدمي الكويتي أحمد الديين أن «الانتخابات البرلمانية تجري على خلفية أزمة سياسية ناتجة عن تعثر العلاقة بين السلطتين التنفيذية والتشريعية ما أدى إلى حراك في الشارع حسم الأمر في نهاية المطاف نحو قبول استقالة الحكومة وحل مجلس الأمة».
وبين الديين أن «هناك استحقاقات للاصلاح السياسي والدستوري وهناك مطالب شعبية مستحقة واجب على المجلس المقبل معالجتها خصوصا أن هذه الانتخابات أتت في واقع سياسي جديد وواقع عربي مختلف بعد التحولات والثورات وهذا بلاشك ستكون لها انعكاسات على الكويت ليس المقصود أنها تنتقل إلينا ولكن لها تأثيرا في العلاقات وانعكاسات».
وأعتقد الديين أنه «يجب تطبيق مواد الدستور التي لم تطبق وتفعيل الدستور على الشكل المطلوب وأن يكون مجلس الوزراء يعمل وفقا لخطط وسياسات وليست جهة تنفيذية فقط وأيضا إقرار حق التقاضي» مشيرا إلى أن «يجب إصلاح النظام الانتخابي حيث التوزيع الانتخابي غير عادل ويجب تخفيض سن الناخب لـ 18 عاما والسماح للعسكريين بالتصويت ومنع الوزراء من التصويت في المجلس وإلغاء المادة التي تنص على أنهم نواب بحكم مناصبهم، وهذا لا يأتي إلا وفق أجواء سياسية هادئة ومتفق عليها».
بدوره، أكد خليفة الخرافي أن الشعب بحاجة الى الكثير من الأمور كالصحة والتعليم والاستقرار والكرامة والكيان التي حرم منها بسبب الأداء السيئ للحكومة والبرلمان السابق، متسائلا: هل هذا مجلس ونواب واحزاب قادمون سيقدمون التنمية التي يحتاجها الشعب؟! لا أعتقد بسبب عدم وجود توافق حكومي ـ برلماني للأسف، مضيفا ان الدستور مر عليه ما يقارب 50 عاما ولم تقدم الحكومة اي خطوات على تعديله على الرغم من انه ينص بعد إقراره بعد خمسة أعوام على إعادة النظر في حال أن مواده غير سليمة ولكن الحكومة قصدت تجاهل التعديل لأجل مصالح تريد تمريرها، موضحا ان المواطنين يتحملون مسؤولية كاملة تجاه الاختيار اي بمعنى على الناخبين محاسبة اي نائب أو تيار صوتوا له فمن الضروري محاسبة النواب الذي لم يتقدموا بأي رؤى واضحة تصب لصالح المواطن والبلاد، وتابع قائلا: ان وجوه النواب تتغير في المجلس ولكن التيارات ذاتها متواجدة بوجوه مختلفة وأقصد بكلامي هذا ان ذات التيارات لم تقدم اي تطور لمصلحة المواطن والبلاد، ونلاحظ انه مع الاسف بعض النواب لا يحضرون اللجان البرلمانية ويتفقون فقط لإنجاز المعاملات الشخصية لهم ولناخبيهم إذا كيف سيكون هناك إصلاح مادام النواب لا يحضرون اللجان؟!
واستدرك الخرافي قائلا: أنا ضد اقتحام مجلس الأمة وبنفس الوقت مع الشباب لأنهم عاشوا قهرا وهم ينظرون للبلاد أمام أعينهم تهدم من الحكومة والنواب فبصريح العبارة البلاد كانت «فلتانة».
وقال الخرافي اذا أردنا محاسبة الشيخ الذي يتقلد مسؤولية في الحكومة دائما يكون الرد عكسيا هذا ابن الاسرة الحاكمة ولا نستطيع محاسبته إذا كيف سننجز في حال لا نحاسبه لذلك الدستور أخذ وقته الكافي وبحاجة الى تعديل.
وأردف الخرافي قائلا: لا بد من الديموقراطية على النحو السليم عبر الأحزاب السياسية فالوضع الحالي يعيش صراعات بين الشيوخ ولدينا معارضة غير صحيحة تخالف القانون وهناك ترد على جميع المستويات في عدم وجود رؤية مستقبلية واضحة للبلاد، مستغربا من إهمال إقرار القوانين وتركها في الأدراج ولفت الى ان بعض النواب عملهم في المجلس السابق كان مباشرة مع بعض الوزراء في انجاز وتوزيع المناصب القيادية وإهمال المستحقين وهذا العمل جعل مشاريع البلاد في الأسفل لأننا لمسنا من بعض القياديين كوكلاء وزارة في مختلف الوزارات لا يفهمون شيئا بالعمل ويعتمدون فقط على البعثات والاكتفاء بالمكافأة بلا مبرر، وأقولها بصراحة «الوزير والنائب تائهان ولا يعرفان ماذا يعملان».
من جهته، قال أستاذ العلوم السياسية د.غانم النجار إن «أكبر نسبة تغيير في الانتخابات البرلمانية الكويتية كانت بعام 1992 بنسبة 60% في حين النسبة الطبيعية تبلغ 44% وهذا الرقم مرتفع بالنسبة للمستوى العالمي» لافتا إلى أن «مشاجرة بعض النواب في مجلس الأمة قبل فترة وتبادلهم للضرب هي مؤشر لوجود مشكلة وأزمة ويكون الخروج من هذه المشكلة عبر إزالة المشكلة العامة والازمة بين الحكومة والمجلس وأن تصدر القوانين وتنفذ»، معتقدا ان «مجلس الأمة والحكومة متسببان في الفساد والأحداث الأخيرة التي ظهرت خير دليل على وجود فساد بينهما».
وأشار النجار إلى ان «إخفاء النتائج التفصيلية لانتخابات عامي 2008 و2009 يثير الشبهات والشكوك» معتبرا أن «إنشاء مفوضية للانتخابات نقلة نوعية ومهمة جدا «داعيا إلى إنشاء مفوضية لمكافحة الفساد حتى يندرج تحتها أيضا النائب وتتم مراقبته والاطلاع عليه في هذا الجانب».
وذكر النجار أن «هناك ضبابية وغير وضوح من قبل الحكومة في التعامل مع القضايا التي تحصل حيث تم ضرب «البدون» الذين تجمهروا وفي الأسبوع التالي يتم توزيع ورد على أفراد الشرطة في حين الأسبوع الماضي ضربوهم وهذا الأمر يثير التساؤل خصوصا ان نفس الأفراد هم الذين تظاهروا ونفس أفراد الشرطة فكيف يضربوا والأسبوع التالي يوزعون ورودا؟» مستدركا «الانكى من ذلك أن تلفزيون الكويت نشر فيلما عن احداث البدون وهو فيلم غير صحيح وأرى من الواجب فتح تحقيق بشأنه للمحافظة على الصورة الإعلامية الصحيحة».
وأفاد أستاذ القانون بجامعة الكويت د.محمد الفيلي بأن الصدام الذي حصل والعنف يدعونا إلى وقفة جادة ومعرفة الأسباب التي أدت إلى هذا الصدام، وكانت استقالة الحكومة وحل البرلمان مخرج من هذا الصدام وهذا الأمر يكشف حالة من القلق متعددة الأسباب وهي أن الشريحة التي ظهرت هي الشباب والعدد كان كبيرا وبازدياد.
وأضاف الفيلي قائلا إن هناك قلقا مجتمعيا مرتبط بالتمازج الاجتماعي وهناك احساس بأن هذا التمازج حساس ويستخدمه البعض كورقة لتحريك الأجواء، لافتا إلى اننا «نحن أمام اضطراب وضعف في تنظيم الحياة السياسية والكل مسؤول عنه، الحكم وغير الحكم وربما من مصلحة الحكم أن يكون هناك تنظيما سياسيا مع تعزيز الثقة بين الاطراف السياسية».
ودعا الفيلي إلى وجود دور فعال ومهم من قبل المجتمع المدني في رسم الإصلاحات وإنقاذ البلاد من الاوضاع التي تمر بها مع وجود مجلس يمارس دوره الحقيقي الرقابي والتشريعي.
ومن جهته شدد استاذ العلوم السياسية بجامعة الكويت د.فيصل ابو صليب على ضرورة وجود مراكز تقييم والتي من خلالها يتم تقييم أداء المسؤولين بشكل عام وحتى محاسبة رئيس الوزراء إضافة الى رصد ما يحتاجه الشعب من مطالب يحتاجها الشعب.
وقال ابو صليب ان المجلس القادم عليه العديد من المسؤوليات وأبرزها تحقيق التنمية الشاملة للبلاد التي ترقى بالكويت والمواطن، إضافة الى الرقابة التشريعية عن طرق نواب الأمة بعيدا عن الشخصانية في مختلف القضايا والقوانين العالقة التي لم يتم إقرارها أمام أعينهم وتجهلوها عمدا.