Note: English translation is not 100% accurate
مرشح الدائرة الأولى أكد أن حكمة صاحب السمو نزعت فتيل الأزمة وأعادت القرار للناخب الكويتي
لاري لـ«الأنباء»: لسنا ضد الحراك الشعبي ولكن في إطار الدستور والقوانين
9 يناير 2012
المصدر : الأنباء


أتوقع أن تصل نسبة التغيير في الدائرة الأولى 40% وترتفع إلى 50% في باقي الدوائر وعدد النائبات في المجلس القادم سيقل عن المجلس السابق
سأخوض الانتخابات أنا و عدنان عبدالصمد قائمة واحدة ولن نضيف معنا أي مرشح ونترك الخيار للناخب هو الذي يحدد مرشحيه
«الإيداعات المليونية» هزت الشارع الكويتي وهي قضية مهمة جداً وبها ذمم مالية ولن نستبق الأحكام فلا تزال قيد التحقيقات لدى النيابةحوار: أسامة أبوالسعود
أكد مرشح الدائرة الأولى النائب السابق احمد لاري ان حكمة صاحب السمو نزعت فتيل الأزمة وأعادت القرار للناخب الكويتي، وتوقع لاري في لقاء أجرته معه «الأنباء» ان تصل نسبة التغيير في الدائرة الأولى 40% وترتفع الى 50% في باقي الدوائر بينما سيقل عدد النائبات في المجلس القادم عن المجلس السابق. وقال أن «الإيداعات المليونية» هزت الشارع الكويتي وهي قضية مهمة جداً وبها ذمم مالية ولن نستبق الأحكام فما تزال قيد التحقيقات لدى النيابة وأعلن لاري انه سيخوض الانتخابات هو وعدنان عبد الصمد في قائمة واحدة «ولن نضيف معنا أي مرشح ونترك الخيار للناخب هو الذي يحدد مرشحيه». وفيما يلي تفاصيل اللقاء:
بداية كيف راقبت من الخارج ما وصل اليه الوضع السياسي في البلاد والتأزيم السياسي غير المسبوق والذي وصل بعدد من النواب والجمهور الى اقتحام مجلس الامة، وانتهى المشهد بتكليف رئيس وزراء جديد وحل مجلس الأمة؟
٭ لاشك ان الانتخابات التي تأتي بعد حل المجلس تعكس دواعي الحل والارهاصات التي كانت سببا في حل البرلمان، والواضح ان الأمور كانت منذ سنوات تتخذ منحى التصعيد ووصلت الأمور في البلد خلال السنوات الأخيرة الى انها أصبحت على صفيح ساخن، وبالتالي فما نشاهده اليوم هو نتاج للصراعات التي كانت موجودة.
والآن هناك عامل آخر بدأ الكل يتحدث عنه وهو التدخلات الخارجية في الشأن المحلي، ونتمنى بعد تدخل صاحب السمو بحكمته ونزع فتيل الأزمة والعودة للناخب ان تكون هذه الانتخابات قبولا برأي الأغلبية حتى تدور العجلة من جديد في البلد وفق الاطار الدستوري والقانوني سواء في مجلس الوزراء او مجلس الامة والسلطة القضائية وغيرها.
تحدثت عن التدخلات الخارجية في الانتخابات الكويتية، كيف تنظر لهذه التدخلات؟
٭ ما لدينا من معلومات ما هو متداول سواء في الصحف او وسائل الاعلام او وسائل التواصل الاجتماعي، وكما يقولون «ماكو دخان من غير نار».
وواضح ان هناك فعلا عاملا جديدا ـ ربما كان موجودا سابقا لكنه لم يكن بذات الأهمية ـ واليوم الناس تتحدث عن أشخاص وآخرون يتحدثون عن مبالغ مالية كبيرة، والوضع كما ترون مقلق، والرهان اليوم ـ ان شاء الله ـ على اختيار الناخب الكويتي ووعيه لهذه الأمور وحسن اختيار مرشحين قلبهم على البلد وصادقين وعرفوا على مدى تاريخهم بنظافة اليد وقوتهم في طرحهم وفي تبنيهم للقضايا التي تهم الكويت.
هل تعتقدون ان المال السياسي سيكون فاعلا في الانتخابات الحالية؟
٭ المال السياسي لم يغب عن الانتخابات، والمشكلة في تفعيل القوانين والهيئات، وكما تابعنا ان مجلس الوزراء اقر هيئة للإشراف على الانتخابات، وهذه الهيئة يجب ان تكون مستقلة كما في الهند وغيرها من الدول، وسبق ان ناقشت هذا الموضوع مع د.غانم النجار وتبنيناه في المجلس السابق وجهزنا اقتراحا بقانون لاقرارها كقانون، وفعلا اذا تم اقرارها وتشكلت من هيئات المجتمع المدني وتكون بعيدة عن وزارات الدولة، وتكون لهذه الهيئة صلاحيات من وضع شروط الترشيح ومراقبة العملية الانتخابية وأيضا يوم الانتخاب، وبالتالي ستكون هذه الهيئة قادرة على مكافحة المال السياسي وغيرها من الأمور السلبية التي تشوه ممارستنا الديموقراطية العريقة.
كيف تنظرون لقرار صاحب السمو بتكليف سمو الشيخ جابر المبارك برئاسة الوزراء وقبول استقالة سمو الشيخ ناصر المحمد؟
٭ بالنهاية لم تكن هناك خيارات، فحينما كان سمو الشيخ ناصر المحمد رئيسا للوزراء كانت هناك أغلبية برلمانية، وهذه الأغلبية كانت اكثر من 25 نائبا ويستطيع أي رئيس وزراء تخطي الاستجوابات، والكفة كانت للشيخ ناصر، ولكن كتلة العمل الوطني «أطلقت الرصاصات الخمس» لم يعد مع الحكومة الأغلبية الكاملة، ولم يكن هناك خيار غير قبول استقالة الشيخ ناصر المحمد والرجوع للشارع.
كيف تنظر لحكومة سمو الشيخ جابر المبارك الحالية وان كانت حكومة انتخابات مؤقتة وما هو المطلوب من الحكومة القادمة؟
٭ هذه الحكومة تتولى لفترة قصيرة يصعب الحكم عليها وان كان هناك بعض المؤشرات التي صدرت أخيرا كلجنة الجنسية او هيئة الانتخابات وغيرها من القوانين ونتمنى خلال هذه الفترة اعداد برنامج العمل الحكومي ويكون جاهزا لعرضه على مجلس الأمة ويأخذ بالاعتبار ما تم طرحه من التأكيد على محاربة الفساد والتعجيل بعرض مشاريع القوانين الموجود في ادراج الحكومة وإعادة تفعليها.
وأيضا ما هو ملح حاليا موضوع استقلال القضاء ومخاصمة القضاة وهذه كلها من ارهاصات الحراك الشعبي الذي كان موجودا بالشارع ونتمنى ان تستغل الحكومة هذه الفترة باعتبارها فترة هدوء نسبي وتقوم بإعداد برنامج العمل الحكومي ونتمنى ان يتم الالتزام وتقديمه به فور تشكيل الحكومة.
هل تتوقعون نسبة تغيير كبيرة في المجلس القادم؟
٭ الآن ما هو واقع ان التغيير بدا، فهناك نسبة 20% على الأقل تغيير، وأتوقع ان يكون هناك نسبة 20% أخرى، وقد تصل نسبة التغيير الى 50%.
هل تتوقع تغييرا كبيرا في الدائرة الأولى؟
٭ الدائرة الأولى كانت هادئة نسبيا في الأزمة الأخيرة، وحتى الآن نسبة التغيير 20% باعتذار د.يوسف الزلزلة والأخ حسين الحريتي، وأتوقع ان يكون هناك ايضا نسبة 5 ـ 20 أخرى كتغيير آخر أي ان نسبة التغيير في الدائرة الأولى ما يقارب 40%.
هل ستتحالفون مع مرشحين آخرين في الدائرة؟
٭ لا، أنا والسيد عدنان عبد الصمد قائمة واحدة ولن نضيف معنا أي مرشح ونترك الخيار للناخب هو الذي يحدد مرشحيه.
ما أهم القضايا التي ستركز عليها في حال فوزك في الانتخابات وخاصة مع تعدد المشكلات التي تعاني منها الكويت في النواحي الصحية والتعليم والبدون وقضايا المرأة وغيرها من القضايا في بلد غني؟
٭ ذكرت ان محاربة الفساد والذمة المالية يجب أن نحسمها وخاصة للمناصب القيادية، فهذا الموضوع الان أصبح مطلب الساعة ويحتاج الى اقرار تشريعات، بالإضافة إلى القوانين الأخرى كقضية الوحدة الوطنية وهناك قانون يجرم التعرض لأي شريحة من شرائح المجتمع وكذلك موضوع البدون، تبنينا في المجالس السابقة قوانين سواء معالجة الوضع الاجتماعي للبدون من الصحة والتعليم والعمل او معالجة الملف بشكل جذري بمنح الجنسية للمستحقين وانهاء هذا الملف.
وفي ملف التعليم مثلا نحتاج الى ان تكون لدينا نظرة في التشريعات المرتبطة بتطوير التعليم والتركيز عليه لأن التعليم هو مستقبل البلد.
بالإضافة الى انه يجب ان تكون لدينا نظرة للتشريعات المرتبطة بتطوير التعليم والتركيز عليه، فالثروة البشرية هي الأساس لتحقيق التنمية الحقيقية في الكويت، بالإضافة الى التشريعات المرتبطة بالمال العام وغيرها من الأولويات العديدة.
هل يمكن ان يطرح سيد عدنان نفسه مرشحا للرئاسة؟
٭ بالنسبة للسيد عدنان ـ فإذا وفقنا ان شاء الله ـ فسنرى ما هي المناصب المناسبة له، وذلك حسب رؤيته وحسب الظروف، فالسيد من الناحية القانونية والدستورية له كفاءته المتميزة ورغم الصراعات الموجودة استطاع السيد ان يفوز بمنصب امين سر المجلس بالتزكية وهو تاريخ سياسي يمكن ان يكمل عليه ان شاء الله.
كيف تابعت قضية الايداعات المليونية؟ وهل كنت تتوقع ان تكون سبب انهيار الحكومة وحل مجلس الأمة؟
٭ قضية «الإيداعات المليونية» هزت الشارع الكويتي وهي قضية مهمة جدا وبها ذمم مالية ولن نستبق الأحكام فما تزال قيد التحقيقات لدى النيابة.
هل كنت تتوقع ان يقوم النواب باقتحام مجلس الأمة بهذا الشكل في يوم من الأيام؟
٭ موضوع اقتحام النواب لمجلس الأمة وكسر باب قاعة عبدالله السالم بهذا الشكل كان مفاجأة، فدخول النواب لقاعة عبدالله السالم في الأيام الطبيعية يحتاج الى استئذان من الأمانة العامة، فهذه القاعة لها احترامها وخصوصيتها وبالتالي كان اقتحام المجلس خطأ كبيرا على من قاموا بـــه.
وهناك من يبرر ذلك بأنه رسالة من الشعب، وأرد عليهم: لماذا لم يكتفوا فقط بدخول الباب الرئيسي ولماذا قاعة عبدالله السالم؟! وحينما اقتحموا قاعة عبدالله السالم لماذا صعدوا على المنصة ولماذا جلسوا على الكرسي، فهذا التسلسل يؤكد ان هناك رسالة اخرى يريدون ايصالها، وهل هي ـ لا سمح الله ـ زعزعة الثقة وضرب المؤسسات الدستورية في الكويت؟ أتمنى الا يكون ذلك.
البعض اعتبر اقتحام مجلس الامة عملا بطوليا؟
٭ ولكن بعض من اقتحموا المجلس أنفسهم اعترفوا بان هذا كان عملا خاطئا ونحن نقول «لا يعبد الله من حيث يعصى» ولا نبرر الخطأ بالخطأ.
البعض يرى ان ما حدث في الكويت هو انعكاس لربيع الثورات العربية، كيف تنظرون لذلك؟
٭ لا، ربما يرى البعض انه كان هناك نوع من الحراك تزامن مع الثورات العربية، لكننا نؤكد اننا لسنا ضد الحراك الشعبي والحريات، فتاريخنا دائما مع هذا الحراك والحريات، ولكن هناك أمرين يجب مراعاتهما في هذا الموضوع أولهما ان يكون هذا الحراك في اطار الدستور ووفق القوانين، وثانيا: موضوع المادة التي نتحرك عليها يجب ان يكون موضوعا مستحقا، فهذه مواضيع يمكن ان تجمع الناس ويكون عليها حراك شعبي.
ونحن نؤكد ان الشعوب في الدول نزلت الى الشارع من اجل دستور يحفظ كرامة المواطن ويحقق له الحرية، ونحن في الكويت ولله الحمد دستورنا يعطي لنا هذا الحق وهذه الحريات، ونحن نحتاج المزيد من هذه الحريات وهذا امر مشروع.
فالإجماع في الكويت كلها على قمة الهرم وهم أسرة آل الصباح، ولدينا حرية ولله الحمد لدينا هامش حريات لا يوجد حتى في الولايات المتحدة.
هل تتوقع ان تفكك كتلة المعارضة في البرلمان القادم؟
٭ المعارضة ليست نسيجا واحدا او تيارا واضحا وليس بالضرورة ان تعود هذه المعارضة سواء بتركيبتها او بقوتها، فمطالبهم كانت تغيير رئيس الحكومة والمجلس والآن تغير رئيس الوزراء والمجلس، ونتمنى ان يفتح المجلس القادم صفحة جديدة مع الحكومة وان يتم تقديم مصلحة البلد على أي مصالح أخرى.
برأيك هل سينتهي ما يصفه البعض بالصراع السياسي؟
٭ لا أخفيك سرا اننا حينما نزور الدواوين نجد ان الناس قلقة على مستقبل البلد، ويجب على من يصل للبرلمان ان يسعى الى حلول واضحة للازمات التي عاشتها الكويت خلال الفترة الماضية ولا تزال تداعياتها موجودة الى اليوم، ونتمنى ان يقبل الجميع بنتائج الانتخابـــات وبالأغلبيــة ايا كــان شكــل الأغلبيــة البرلمانيــة.
برأيك هل ستتغير تركيبة المرأة في المجلس القادم؟
٭ أتوقع ان عدد النائبات في المجلس القادم سيقل عن المجلس الماضي، وكان أداؤهن راقيا في مختلف القضايا في المجلس.
أخيرا رسالتك لناخبي الكويت والدائرة الأولى؟
٭ أتمنى الا يكون الناخب الكويتي في هذه الانتخابات سلبيا وييأس البعض من الممارسة الديموقراطية الحالية، وقدرنا ان يكون حراكنــــا فـــي اطار الدستور، فلو أجريـــت الانتخابات كل عام فــهو أفضـــل في الكويت مقارنة بدول أخــــرى تدخل في مشاكل متفاقمـــة، وأتمنى ان يشارك الجميــع فــي الانتخابات بفاعليــة ويختـــار الأصلــح لمصلحــة الكويــت.