كان العام الماضي مليئا بالأحداث السارة منها والحزينة، وعند استطلاعنا لهذه الأحداث لا يسعنا إلا أن نقف ونتأمل فيما يحمله لنا هذا العام الجديد، «طبعا علم الغيب بيد العزيز الرحمن» ولكن عزيزي القاريء من الممكن لنا أن نتهيأ ولو نفسيا لما ستأتي به 2012 وذلك عن طريق تقسيم السنة الى عناصرها الأساسية... الأشهر...
يناير: أول أشهر السنة يأتي بالبرد والأمطار و«الزمهرير»... عادة ما تصحبه حالة من الترقب والحماس لما سوف تؤول إليه باقي السنة، وهو شهر التدقيق والحسابات للشركات التجارية ويبدأ في نهاية هذا الشهر موسم إعلانات الأرباح أو الخسائر... ولكن يناير 2012 سيكون له نكهة خاصة حيث التشويق و«الأكشن» المتوقع من الحملات الانتخابية لمجلس الأمة... الله المستعان.
فبراير: أخف وأسلس شهر في السنة وذلك لقلة عدد أيامه ويتخلله عدد من الفعاليات الخاصة بمهرجان «هلا فبراير»... أما أخباره فتتركز عادة على إعلانات الشركات التجارية عن نتائج أعمالها المالية للعام المنصرم... ويتميز فبراير 2012 بإقامة الانتخابات التشريعية الرابعة عشرة لمجلس الأمة الكويتي... ويختتم الشهر كما هي العادة باحتفالات ذكرى الاستقلال والتحرير... يعني آخر سفره محترمة قبل عطلة الصيف.
مارس: سياسيا هذا الشهر سيكون مهما جدا فسيتضمن تحديد الحكومة القادمة ويتم مناقشة واعتماد ميزانية الدولة للسنة القادمة، وبالتالي سيتبين لنا إن كانت عجلة التنمية والعمل السياسي ستعود للدوران أم ستبقى عالقة بسبب الصراعات السياسية... وفي نفس الوقت تأتي الفترة المتاحة لإعلانات نتائج الشركات التجارية الى النهاية وتبدأ فترة إيقاف الشركات المتخلفة عن إعلان نتائجها... ويجدر بنا التنويه الى أنه في تاريخ كتابة هذا المقال توجد على الأقل 27 شركة موقوفة عن التداول لأسباب متعددة وبعضها موقوفة منذ 2009.. فهل يبقى الحال على ما هو عليه أم يزداد عدد هذه الشركات؟
أبريل: شهر «شم النسيم»... ومع بداية هذا الشهر ينتهي الربع الأول من 2012 وعادة ما تكون نتائج هذا الربع من أهم مؤشرات الأداء للعام ككل، ومن ناحية الحكومة تبدأ العمل وفق الميزانية الجديدة المعتمدة من قبل مجلس الأمة وتبدأ التحضير للعمل على الحسابات الختامية للعام الماضي وذلك تمهيدا لإحالتها الى المجلس قبل نهاية المدة الدستورية وهي 4 شهور... وعلى فكرة ترى آخر مرة تم فيها اعتماد الحساب الختامي للحكومة كان ذلك في سنة 1999.
مايو: بداية النهاية للعام الدراسي 2011 – 2012 وهذا بالطبع يعني «امتحانات» للطلبة والطالبات في المدارس (الخاصة والعامة) والجامعات كذلك وبالتالي فهذا الشهر يعتبر «بايخ» نوعا ما حيث تقل فيه الطلعات ويزيد فيه عوار الراس... من ناحية الأب والأم فتبدأ فترة التخطيط والتدبير لسفرة الصيف، فيقل الاهتمام بالأخبار السياسية المحلية وتزداد متابعة الأخبار العالمية وخاصة لتلك الدول المستهدفة في الإجازة الصيفية... وجرت العادة أن تزداد في شهر مايو المؤتمرات والدورات وسفرات العمل... كما يبدأ مسؤولو الحسابات لدى البنوك العالمية تكثيف زياراتهم الى عملائهم في المنطقة.
يونيو: بداية السبات الصيفي... حيث تقفل المدارس والدواوين وتبدأ الهجرة الصيفية السنوية إما الى أوروبا أو لندن أو لبنان أو دبي... الخ، كما أنه مع نهاية هذا الشهر ينتهي الربع الثاني للعام ويتعين على الشركات التجارية مراجعة تقديراتها وتوقعاتها للأداء في 2012 بناء على معطيات النصف الأول من السنة وذلك لتوجيه وقيادة دفة العمل في النصف الثاني من السنة ومن بعد الإجازة الصيفية.
يوليو وأغسطس: فترة الخمول الصيفي السنوي التي تصيب الكويت ويكثر فيها لعب «السوليتير» على كمبيوترات الدوام والمرضيات والعرضيات... فأهم أحداث هذه الفترة هي إقامة الألعاب الأولمبية في العاصمة الإنجليزية لندن من ناحية... وحلول شهر رمضان المبارك في حوالي 20 يوليو شهر العبادة والطاعة وصلة الأرحام عسى الله أن يبارك لنا ولكم في هذا الشهر الفضيل... ونختم هذه الفترة باحتفالات عيد الفطر المبارك في ختام شهر أغسطس بإذن الله.
سبتمبر: آخر فرصة للسفر الصيفي قبل بداية المدارس في منتصف هذا الشهر... بس ديرو بالكم بتكون هالفترة زحمة... كما يبدأ العام الدراسي 2012 - 2013 بعودة الطلبة والطالبات الى مدارسهم وجامعاتهم... ومع ختام سبتمبر تأتي نهاية الربع الثالث من العام وهي فترة عادة ما تنخفض فيها الإنتاجية ويتراجع فيها الأداء... وبالتالي فهي فترة ممتازة لاقتناص الفرص الاستثمارية في البورصة إن توافرت.
أكتوبر: يأتي هذا الشهر باعتدال تدريجي لدرجات الحرارة... كما يشير لبداية الربع الأخير للشركات التجارية وهو بمثابة آخر فرصة للعمل على تحقيق أهداف 2012.. فتكثر دسامة الأخبار الاقتصادية ويبدأ المحللون سرد توقعاتهم وتحليلاتهم للشركات ونتائجها... وينتهي هذا الشهر بحلول موسم الحج وعيد الأضحى المبارك.
نوفمبر وديسمبر: بداية موسم البر والمخيمات... فتبدأ درجات الحرارة بالانخفاض... إلا أن وتيرة الأعمال في الشركات التجارية ترتفع وتزيد حدتها وتزيد أهمية ترجمة نشاط الأشهر العشر الأولى الى نتائج ملموسة... كما تزداد حدة «الأكشن» السياسي فمن بعد الاستراحة الصيفية يعود النواب و«بطارياتهم مشحونة» وأحبالهم الصوتية مرتاحة فتبدأ اللعبة السياسية إما باتجاه الإنجاز أو الصِدام!
الهدف من هذا الاستعراض المقتضب لما قد يحدث في سياق 2012 هو التحضير والاستعداد وذلك لكي نمنح أنفسنا أفضل فرصة للنجاح لما سيأتينا سواء كان ساراً أو محزناً.
وفي النهاية...
دعوة من آيديليتي للجميع بالتوفيق في العام الجديد.
البريد الإلكتروني:
[email protected]
الموقع : www.idealiti.com
follow us on Twitter:@idealiti
زاوية أسبوعية هادفة تقدمها كل اثنين شركة آيديليتي للاستشارات في إطار تشجيعها على إنشاء وتطوير واحتضان ورعاية المشاريع التجارية المجدية واقتناص الفرص أو معالجة القصور في الأسواق.
واقرأ ايضاً:
مقالة سابقة بعنوان «طموح... 2012 »
مقالة سابقة بعنوان «للعمل أخلاقيات!»
مقالة سابقة بعنوان «كادر التنمية!»
مقالة سابقة بعنوان «النقش على الحجر»!
مقالة سابقة بعنوان «أرجوك ما تفتيش..!»
مقالة سابقة بعنوان «الوقت الضائع»
مقالة سابقة بعنوان «خصخصة «العقول»!»
مقالة سابقة بعنوان «الفاتورة»
مقالة سابقة بعنوان «على طاولة الغربة!»
مقالة سابقة بعنوان «الساعة 6:30 الصبح»
مقالة سابقة بعنوان «أبو زيادة الكوادري...! »