Note: English translation is not 100% accurate
مرشح الدائرة الثالثة افتتح مقره الانتخابي مساء أمس الأول
فيصل اليحيى: هدفي تحقيق سيادة القانون والعدل والمساواة والسلم الاجتماعي
13 يناير 2012
المصدر : الأنباء












العصيمي: الحل في تشكيل حكومة رجال دولة تنتهج الخطط والبرامجفرج ناصر
قال مرشح الدائرة الثالثة النائب السابق المحامي مشاري العصيمي: نعيش اليوم عرسا ديموقراطيا بعدما تمت إقالة الحكومة وحل المجلس، وأنا شخصيا كنت خارج العمل البرلماني لمدة 9 سنوات، لكنني كمواطن كنت أتألم عندما أرى أداء السلطتين الذي وصل الى الحضيض.
وأضاف: كنا امام حكومة تتستر على نواب خانوا الأمانة ووقفوا بالحق وبالباطل مع حكومة فاسدة، فكان لدينا 7 حكومات متعاقبة خلال 5 سنوات والنتيجة، فساد في فساد، واليوم وقفت عجلة التنمية، والمواطن ينتظر أكثر من 15 سنة حتى تمن عليه الدولة بقرض أو بسكن بالرغم من الوفرة المالية، مؤكدا أن مصلحة المواطن وحقه لم يكونا أولوية لدى الحكومة، فاليوم وضعوا لنا خطة التنمية وأول شيء وضعوه الـ37 مليارا، وبعد ذلك وضعوا الخطط التي تتماشى مع هذا الرصد المالي، ونحن نقول ان أي خطة تنمية في ظل حكومة فاسدة لا يمكن أن نثق بها، فقد صرف اليوم من خطة التنمية 19 مليار دولار ولم نر أي شيء على أرض الواقع.
وبيّن ان الوضع في ظل هذه الحكومات إما تفاؤل أو تشاؤم، فإذا كان النهج الجديد تغيير وجوه فسنتشاءم، وخصوصا في ظل احتكار من أبناء الأسرة الحاكمة، واحتكار المناصب الوزارية وفق القبيلة، وإذا كانت هذه العقليات هي التي تدير البلاد، فعلى البلاد السلام.
وقال العصيمي: نحتاج لحكومة عملية تتبع الخطط وليس حكومة ارتجال وتخبط، ويجب أن نرتقي بالبلد، فاليوم الوفرة المادية موجودة، لكن الإدارة غائبة ومغيبة وفاسدة، لكننا اليوم نتكل على رب العالمين وكلنا أمل في المواطنين ووعيهم، كما يجب أن نقابل تحية صاحب السمو الأمير بإقالة الحكومة وحل مجلس الأمة بناء على حراك شبابي قوي، فأنتم الذين تقيلون الحكومات ومجالس الأمة، وأنتم الوعي وأنتم الأمل.
وأضاف: لنفتح صفحة جديدة، مستدركا: لكن من أين ستأتي هذه الصفحة؟ مشددا على أهمية ان يكون تشكيل الحكومة باختيار وزراء رجال دولة وان تنتهج الحكومة الخطط والبرامج، لافتا الى أن الحكومة أغلقت الأبواب هذه الأيام كما هي العادة حتى يضطر الناخبون الى ان يصوتوا لأشخاص معينين حتى ينجزوا معاملاتهم، فالحكومة فرقت بين المرشحين والمواطنين، ومفهوم الموالاة ضائع اليوم، فقد أصبح مفهومهم للموالاة يختلف عن مفهومنا نحن المواطنين.
وقال: أوجه رسالة لرئيس الحكومة الجديد «خاف رب العالمين لما يجري في البلد اليوم وانتبه لشراء الأصوات، فمن يشتري أصواتنا سيبيع البلد»، مشيرا إلى أن هذه المرحلة انتقالية، والمرحلة الأخرى ما بعد الانتخابات ستشكل حكومة جديدة، ونحن نريد الآن من الحكومة برامج عمل وليس مجرد ألفاظ وعبارات لا تطبق على أرض الواقع، وهنا إذا رأينا جدية من الحكومة، فسنقف مع الحكومة.
وخلص قائلا: فوجئت بالحكم الصادر بحق المرشح المسلم، فالفضيحة التي كشفها أخلاقية قبل أن تكون سياسية، كما أن المسلم تكلم بناء على تحريض من أحد الوزراء، والدستور يقول ان عضو مجلس الأمة لا يساءل في أي حال من الأحوال داخل قبة عبدالله السالم، ومع الأسف تمت محاكمته بتهمة إفشاء الأسرار المصرفية، ولم يحاكم الراشي والمرتشي ونحن لا نتدخل في سير العدالة ولم أقرأ الحكم وأسبابه، لكنني أتحدث عن خطورة الحكم كسابقة قضائية، ويظل المسلم مواطنا نظيفا وقد أدى دوره وأكثر في مجلس الأمة، وهنيئا لأبناء الدائرة الثالثة إنسانا مثل المسلم، وهنيئا لنا ككويتيين أننا لدينا مواطن شريف مثله، ونحن اليوم نريد شبابا بمثل فيصل اليحيى.
مصدر السلطات
وبدوره خاطب مرشح الدائرة الثالثة المحامي فيصل اليحيى الناخبين قائلا: كل مؤسسات الدولة وسلطاتها لم توجد إلا لخدمتكم ورعايتكم والعناية بكم، مشيرا إلى أنه على المواطن أن يدرك قيمته ومكانته، فالمواطنون ليسوا أتباعا أو رعية أو موظفين، فهناك فرق بين المواطن والموظف، فالموظف أجير، أما المواطن فهو شريك في الحكم والقرار، الموظف خاضع لسلطة صاحب العمل، أما المواطن فهو صاحب أهم منصب في أي ديموقراطية من الديموقراطيات، فهو جزء من الأمة، والأمة هي صاحبة السيادة ومصدر السلطات.
وأضاف: إذا كان الحكم الرشيد هو ضمانة التقدم وتحقيق التنمية ومحاربة الفساد، فإن ضمانة الحكم الرشيد هي قيام الأمة بحقها وواجبها في الرقابة والمحاسبة لهذا الحكم، ان انحرف عن طريق الرشاد، ورائدها في ذلك قول الفاروق: «لا خير فيكم إن لم تقولوها ولا خير فينا إن لم نسمعها»، فربط خيرية الأمة بالرقابة على السلطة ومحاسبتها، بل تجاوز ذلك إلى تحريض الأمة على القيام بواجبها بالمحاسبة العلنية وواجب السلطة الاستجابة لهذه المحاسبة.
وزاد: إذا كان القضاء النزيه هو ضمانة الأفراد والمجتمع، فإن المجتمع الواعي القائم بدوره بالرقابة على أداء القضاء هو ضمانة نزاهته، وكما قال أهل العلم والاختصاص: العدالة بالغة الأهمية، والحفاظ عليها ليس خاصا بالقضاة وأهل القانون بل على الشعب أن يساهم في تحقيقها أيضا.
واستطرد: وإذا كان النائب في مجلس الأمة هو وكيل الأمة في الرقابة والتشريع، فإن وجود الوكيل لا يلغي دور الأصيل، فأنتم الأصل، وتذكروا دائما أنكم تقعون في أعلى سلم السلطة، وفوق كل السلطات، فأنتم بنص الدستور أصحاب السيادة ومصدر السلطات، ونقول هذا لأننا ندرك أن السلطة المطلقة مفسدة مطلقة سواء كانت بيد وزير أو نائب أو قاض، ولذلك تأتي رقابة الأمة على جميع السلطات كضمانة أساسية لرشادها وعدم انحرافها.
وأشار إلى أن ذلك ما أكد عليه الدستور بمذكرته الإيضاحية حين أكد أن رقابة الرأي هي العمود الفقري في شعبية الحكم، وأن الجو المليء بالحريات ينمو حتما معه الوعي السياسي ويقوى الرأي العام، وبغير هذه الحريات تنطوي النفوس على تذمر لا وسيلة دستورية لمعالجته، وتكتم الصدور آلاما لا متنفس لها بالطرق السلمية، فتكون القلاقل، ويكون الاضطراب في الدولة.
وقال اليحيى: ان ما نريده ببساطة ان يوضع الرجل المناسب في المكان المناسب، وأن يولى علينا أصحاب الكفاءة، وهذا أبسط حق وبغيره لن يتحقق الإصلاح أو يحارب الفساد أو تتحقق التنمية، فالمناصب العامة ليست حكرا على طائفة أو قبيلة أو عائلة أو فرع في عائلة، وحق الأمة مقدم على كل ما سبق، أما إذا اسند الأمر لغير أهله فانتظر الساعة كما قال المصطفى صلى الله عليه وسلم.
وأضاف: نريد أن يتحقق مبدأ سيادة القانون، لأنه ضمانة العدل والمساواة والسلم الاجتماعي، فعندما يكون هناك أشخاص فوق القانون وآخرون تحت القانون يتحقق هلاك الأمم والدول والمجتمعات.
وزاد: نريد ببساطة أن تقف السلطة والدولة على مسافة واحدة من الجميع تحقيقا لمبدأ المواطنة، لأن هذا الأمر هو الضمانة للقضاء على كل أشكال العصبية العائلية أو القبلية أو الطائفية، وانه لا خير لفئة أو فرد على فئة أخرى أو فرد آخر إلا بما يمتلكه من كفاءة وما يقدمه من خير للمجتمع والدولة، مشددا على أهمية ان تدرك السلطة أن الهيبة الحقيقية مثل المحبة الحقيقية لا يمكن انتزاعها بالقوة ولا نيلها بالترهيب، وأن الاستجابة لمطالب الشعب ليست فيها إهانة للسلطة ولا تقليل من قدرها، فالسلطة التي تحترم إرادة الناس سلطة مقدرة ومحترمة ومهابة في نظر هذا الشعب، ونريد ايضا ان ننتقل من واقع سيئ ترسخت فيه المحسوبية وتضخمت فيه المشكلات في كل المجالات، من تعليم وصحة وسكن واعلام، وإلى مستقبل مشرق يتناسب مع إمكانياتنا وتطلعاتنا وطموحاتنا، نصون فيه هذا البلد الذي هو أمانة الآباء والأجداد لنسلمه أفضل مما كان إلى الأبناء والأحفاد.