Note: English translation is not 100% accurate
خلال الندوة التي أقامها تجمع شباب العارضية أمس الأول
الدقباسي: تجاوز الأزمة يتطلب حكومة قوية ذات رؤية حقيقية بعيدة عن المحاصصة وإرادة الناخبين قادرة على التغيير ومجلس الأمة بريء من تهمة تعطيل التنمية
13 يناير 2012
المصدر : الأنباء


أكد النائب السابق ومرشح الدائرة الرابعة علي الدقباسي أن الكويت لن تتجاوز حالة التردي التي تعيشها إلا بتشكيل حكومة قوية تمتلك رؤية حقيقية وغير مبنية على المحاصصة، إضافة إلى وجود مجلس نظيف اليد قادر على النهوض بمسؤولياته ومحاسبة كل مسؤول يتعدى على حقوق المواطن والمال العام.
وقال الدقباسي في الندوة التي أقامها تجمع شباب العارضية أول من أمس الأربعاء تحت عنوان «لماذا العارضية؟» إن الكويت بحاجة إلى حكومة لا تساوم النواب على قضايا الناس، فنحن لا نساوم على حقوق المواطنين، مشيرا إلى أننا لن نقبل بتردي الخدمات الصحية والتعليمية والإسكانية وغيرها بعد الآن، فالسكين وصل إلى العظم.
وبين أن الناس يسألون، لماذا لا يتم تقديم استجوابات للحكومة على تردي هذه الأوضاع، مؤكدا: اننا سنحاسب الحكومة على هذا القصور، وأتوقع أن يشهد المجلس المقبل استجوابات على القصور في الخدمات إذا ظلت الأوضاع في نفس واقع التردي الذي هي عليه الآن.
وشدد الدقباسي على أن اتهام مجلس الأمة بتعطيل التنمية هو اتهام باطل متسائلا: من أعاق الحكومة بناء المستشفيات وتشييد جامعة جديدة؟
وثمن الدقباسي دعوة شباب العارضية لحضور الندوة، داعيا إياهم إلى تعميم التجربة عبر دعوة جميع المرشحين «لأن هذه اللقاءات تتيح الفرصة لتكوين رأي عن المرشحين في الدائرة».
وقال إن عنوان «لماذا العارضية» الذي حملته الندوة هو عنوان مثير، فكل مناطق الكويت تهمنا بما فيها العارضية، مشيرا إلى أن الناس لديهم هموم كثيرة جراء نقص الخدمات الصحية والتعليمية والإسكانية، وبسبب عدم وجود تطور ملموس، رغم وعود النواب السابقين بالإصلاح «لكن للأسف لم يحدث شيء ومازلنا ندور في نفس الفلك».
وأضاف «أعتقد أن ندوتي اليوم تتعلق بالوضع الخدمي، وهو ما يعاني منه كل مواطن في الكويت، وهناك سوء في الخدمات، ضاربا مثلا بمستشفى الفروانية الذي يخدم أعدادا مهولة من المواطنين بما لا يتناسب مع إمكاناتها.»
وأضاف متسائلا: «فهل الحكومة عاجزة عن بناء مستشفى آخر، وهل الحكومة عاجزة عن بناء طرق وجسور ثلاثية ورباعية؟ بالطبع لا، لكن الحكومة تطلق هي الأخرى وعودا ولا تلتزم بها، مشيرا إلى أن السؤال الذي يطرح نفسه الآن هو ما الحل في هذا الوضع المتردي؟ ولماذا وعود السلطتين تذهب سدى، ولماذا تقدم الحكومة وعودا من دون ان نرى تغييرا على أرض الواقع، ونسمع عن خطة تنمية ومليارات تنفق بلا تنمية حقيقية»؟
وأكد الدقباسي أن المشكلة الحقيقية تكمن في عجز الحكومة، وغياب رؤيتها وعدم استقرار علاقة السلطتين، وهذا الوضع هو ما أنتج لنا ما نحن فيه من أزمات ومشكلات، حيث مرت علينا سبع حكومات خلال خمس سنوات بعضها عمره شهرين، كما أن لدينا أربعة مجالس خلال الفترة الماضية.
وقال إن مجلس الأمة بريء من تهمة تعطيل التنمية وأسأل من يقول ذلك، ما الذي يعوق الحكومة عن بناء مستشفى أو تشييد جامعة؟ مؤكدا «انني لن أقبل بوجود مثل هذا التردي إذا وصلت إلى المجلس المقبل وسنحاسب الحكومة على تقصريها في تحسين الخدمات وتطويرها».
وأضاف «الناس يسألون لماذا لا تكون هناك استجوابات للحكومة بسبب سوء الخدمات، كما هناك استجوابات بشأن المال العام والقضايا الأخرى، وأنا أقول إن السكين وصل إلى العظم، ولن نقبل باستمرار هذا الوضع، وأتوقع أن تكون هناك استجوابات في المجلس المقبل على تقصير الحكومة في الخدمات التعليمية والصحية وقضايا الناس المعيشية».
وأشار الدقباسي إلى أن هناك عشرات الآلاف من الكويتيين ينتظرون الحصول على الوظيفة، فيما هناك 30 ألف وافد يعملون في الأجهزة الرسمية، مشيرا إلى أن قضية البطالة لا تؤرق فقط الشاب الذي لم يحصل على الوظيفة، وإنما تؤثر على الأسرة والمجتمع ككل.
وأضاف متسائلا: كيف يمكن القبول بهذا الوضع، وكيف نقبل أن نظل أسرى لهذه المرحلة التي شهدت فيها الدولة تناميا ملحوظا في الفساد وترديا الخدمات حتى انتشرت الرشوة والفساد بشكل غير مسبوق.
وأشار إلى أن محافظة الفروانية كلها تعاني والعارضية كجزء من المحافظة تعاني، ويجب إيجاد حلول للاختناقات المرورية من خلال بناء جسور وفتح طرق جديدة وابتكار حلول غير تقليدية، لافتا إلى أن هناك مناطق أخرى كالعمرية والرابية تعاني نقصا شديدا في الخدمات، لاسيما في الجانب الصحي، مما يؤكد غياب رؤية الحكومة.
وبين الدقباسي: إننا نوجه النقد للحكومة لأنها فاقدة للرؤية، ولأنها كانت تميز بين المواطنين وتمارس الانتقائية في التعامل معهم، حيث بينما ينتظر مواطن أشهر من أجل أن يعرض على الطبيب في المستشفى الحكومي، يتم إرسال مواطن آخر للعلاج بالخارج لأغراض سياسية لإرغام هذا المواطن «أدبيا» على التصويت لنائب معين وحتى يتم إسقاط نواب آخرين.
وأشار إلى أن الحكومات السابقة انحرفت في تقديم خدمات الناس، وكان أداؤها سيئا رغم أنها امتلكت كل المقومات، مؤكدا أن الكويت بحاجة إلى حكومة لا تساوم النواب، ولا تجعل قضايا الناس عرضة للأخذ والرد ولا تميز بين المواطنين لأن التمييز هذا يخرق مبدأ العدالة الاجتماعية، ويجب ألا تستخدم الحكومة قضايا الناس للتأثير على أصوات الناخبين، فنحن لا نساوم على حقوق الناس.
وبين أنه سيوضح في ندوة افتتاح مقره الانتخابي عددا من القضايا السياسية وإلى أين نحن ذاهبون، لافتا إلى أننا شهدنا خلال السنوات الماضية تراجعا مؤلما، ونأمل الخروج من حالة التردي إلى الانجاز وأن يشعر المواطن بالطمأنينة والمساواة وتكافؤ الفرض، ويلمس مشاريع تنموية على أرض الواقع.
وأضاف الدقباسي «نريد ألا ينتظر المواطن ساعات للدخول على الطبيب، ويجب ألا تكون القضايا الخدمية محل مساومة بين السلطتين، وألا تخضع للمناورات، معربا عن أمله في أن تكون أساليب تقديم الخدمة العامة إلى الناس مبنية على العدالة دون تمييز بين هذا أو ذاك، لاسيما وقد شعرنا بالتمييز والانتقائية وانحراف مؤسسات الدولة حسب مزاج المسؤول وأحيانا حسب مزاج النائب، وهذا الأمر لن نقبل تكراره».
وشدد على أن الكويت لن تخرج من حالة التردي إلا بوجود حكومة قوية غير مبنية على المحاصصة والترضيات، إضافة إلى وجود مجلس نظيف اليد قادر على القيام بمسؤولياته ومحاسبة كل مسؤول يمس حقوق المواطنين والمال العام، مؤكدا أن هذا الأمر سيتحقق بإرادة الله، ثم إرادة الناخب الكويتي، الذي نناشده أن يذهب إلى صناديق الاقتراع بكثافة ليسجل موقفا لله ثم للوطن.
وأعرب الدقباسي عن خشيته من العزوف عن المشاركة في الانتخابات بحجة سوء الأوضاع التي آلت إليها السلطتين التشريعية والتنفيذية، مؤكدا أن الإرادة الشعبية هي وحدها التي تملك التغيير، وقد غاب عن المشاركة في انتخابات المجلس السابق 43 ألف ناخب من أصل 100 ألف هم ناخبو الدائرة للأسف.
وأكد أن الكويت في أزمة حتى وصلنا إلى أن «نداوم» في ساحتي الإرادة والعدل، مشيرا إلى أن الكويت أرضنا وبلادنا ونريد الحفاظ عليها، ويجب أن يمنح الصوت لمن يؤتمن عليه ومن لا يفرط في حقوق الناس وحرياتهم حتى نحقق مستقبلا يجد فيه المريض سريرا دون اللجوء للنائب، ويحصل فيه الشاب على وظيفة دون معاناة، ويتمكن المتزوج من حقه في الرعاية السكنية دون طابور طويل من الانتظار.
وبين الدقباسي أن الانتخابات الحالية هي استثنائية لأنها جاءت بعد عامين من الصراع مع الحكومة التي حاولت خطف المجلس والسيطرة على قراره، وأرادت العودة بالكويت للخلف، وأن يصل بنا الحال إلى أن المسؤول ينعم علينا إنعاما من أجل الحصول على حقنا، لافتا إلى «أننا اليوم نستطيع التغيير وعلينا ألا نكتفي بالنقد وأن نساهم بإيجابية في بناء البلد».
وأضاف: «أعاهد الله ثم أعاهدكم أن أذود عن حريات الشعب ومصالحه وأمواله، وأؤدي أعمالي بالأمانة والصدق، وإن كنت جديرا بثقتكم فأطلب منكم العون، وإن رأيتم غير ذلك فلتذهبوا إلى من هو أجدر مني، فلا يوجد نائب أو وزير أو أي أحد أطيب من الكويت التي هي رأسمالنا، مختتما كلمته بالدعاء «اللهم ولي أمورنا خيارنا».