عواصم ـ رويترز: واجهت جهود ايران لاستعادة نحو 1.75 مليار دولار مجمدة في بنك أميركي عقبة جديدة بسبب قانون وقعه الرئيس باراك أوباما الشهر الماضي وهو ما قد يضاعف الضغط على الاقتصاد الإيراني ويزيد من التوتر بين البلدين.
ويتضمن قانون تفويض الدفاع القومي الذي وقعه أوباما في 31 ديسمبر بندا يلزمه بتجميد أي أموال محتجزة بمعرفة مؤسسات مالية إيرانية او لصالحها في الولايات المتحدة.
وجرى الكشف عن هذا المبلغ عام 2008 في فرع سيتي بنك في نيويورك والذي أودعه بنك مقره لوكسمبورغ.
وجمدت محكمة أميركية الأموال عندما قال الناجون وأسر ضحايا تفجير ثكنات كان يقيم بها جنود أميركيون وفرنسيون ضمن قوة حفظ السلام متعددة الجنسيات في بيروت عام 1983 انه يتعين استخدام الأموال للمساعدة في تنفيذ حكم ضد ايران بدفع تعويض حجمه 2.65 مليار دولار لدورها المزعوم في هذا الهجوم.
وإذا لم تجمد الإدارة الأموال وتضع يدها عليها فقد يشعل ذلك غضب الأميركيين الذين حصلوا على أحكام مالية غيابية ضد إيران أمام محاكم أميركية ضمن محاولتهم للحصول على جانب من الأموال.
وسيضطر أوباما وفريقه لاتخاذ قرار بشأن ما اذا كانوا يريدون توزيع الأموال او استخدامها كورقة ضغط في المفاوضات مع طهران التي تخوض خلافا مع الغرب بشأن البرنامج النووي.
وقالت سوزان مالوني وهو مستشارة سابقة بوزارة الخارجية الأميركية وتعمل حاليا باحثة كبيرة بمعهد بروكينجز «ستجمد الأموال او ستظل مجمدة لكن واشنطن ستكون مترددة في دفع تعويضات في هذا التوقيت». وأضافت ان محاكم أميركية أصدرت أحكاما غيابية ضد إيران تطالبها بدفع مئات المليارات من الدولارات لأميركيين لكن ثمة قضايا سياسية أوسع من المرجح ان تعطي إدارة أوباما فترة توقف فيما يتعلق بتنفيذ هذه الأحكام.
وفي ظل هذه المبالغ الضخمة ـ الصادر بشأنها أحكام قضائية وتعرض إيران لعقوبات اقتصادية من جانب دول غربية تشك في تأكيدها أنها لا تسعى الى تطوير قنابل نووية - يعتزم البنك المركزي الإيراني رفع دعوى بخصوص الأموال الشهر المقبل.
وقالت محامية للبنك المركزي تعمل انطلاقا من نيويورك ان البنك سيقول إنه نظرا لاستخدام هذه الأموال كاحتياطي عملة فإنها محمية من المصادرة بموجب قانون الحصانة السيادية الأجنبية.
وأضافت انجريد فورت وهي أستاذة للقانون بجامعة فاندربيلت «رأيي هو ان الأموال لن توزع لصالح المدعين (الذين يرفعون دعاوى للحصول على الأموال الإيرانية)، حيث ان هذا ليس هو الهدف (من التجميد)».